نقد أدبي

يُشكّل المكان اهتماماً واسعاً عند الدارسين، بعدما انصبّ اهتمامهم على دراسة البنيات الزمنية والشخصيات، باعتبار المكان فضاء تتحرك فيها الشخصيات، "ويعد مصطلح "فضاء" من المصطلحات الملتبسة التي تراوحت بين مفهوم "المكان" ببعده الجغرافي الضيق إلى الذهاب بعيداً ليشمل بنية العمل الأدبي وعناصره...
"إيربن هاوس" رواية للكاتب الفلسطيني "طلال أبو شاويش" ؛ صدرت عن مكتبة سمير منصور، في غزة بطبعتها العربية عام2018، وطبعتها الإنجليزية عام 2021. الكتابة عن وطن ليست كتابة رفاهية حبر أو ترف فكري يُراد له أن ينتشي بمداعبة الورق؛ هو تورط قاس في ولادة لمخاض الجمع بين النزف الحارق، وبين الرسالة...
حين أهداني الصديق الكاتب منذر السليمان من سوريا والمقيم في عمَّان روايته "حرب الفيمنست الأخيرة" شكرته وقلت له بعد أن قرأت العنوان ولوحة الغلاف: أعتقد أنك لم تخرج عن الغرائبية في روايتك الأولى كما في مجموعتك القصصية "وجهة غير واضحة"، والتي صدرت عن دار فضاءات/ الأردن أيضا كما روايتك هذه، والتي...
يشكل عنوان مجموعة " دخان البنفسج " فضاء سيميائيا يتوزع على عناقيد دلالية تختزل القصص العشرين، ويجسد عنوان القصة التي إختارها القاص عنوانا لمجموعته بؤرة دلالية مؤسسة على ثنائية التضحية والجلاد،فإذا كانت شخصية ياسمين الضحية في قصة " دخان البنفسج "، فإن أسرتها والموروث الثقافي هما الجلاد. ويمثل...
(الجزء الثاني) تحدثنا في الجزء الأول من هذه الدراسة عن ملامح القصة القصيرة عند وداد معروف، وكذلك تحدثنا عن بناء القصة (جُحْر تيسير) على ثنائية ضدية من البداية، وقد ظهرت هذه الثنائية على المستويين اللفظي والمعنوي، وتحدثنا كذلك عن العنوان من حيث كونه مفتاحا تأويليا، وكشفنا عن المعنى اللغوي...
دعونا نكتشف الأمور برمّتها ان استطعنا ، إن كان في وسعنا أن نكون في مصاف التّائهين في وعيها وواقعيّتها ، طبعا ، يتطلب هذا الإجراء جواز سفرٍ هو الأكثر حسماً ، إنّ القراءة مثل مطيّة وعلى الإنسان أن يغرسَ نفسه فيها ، أتصوّر أنه لي عيناً واحدة ، ترى الرّواية كلّها ، وأثناء رحلتي في كشف معالمها ، لم...
- "مفاتيح البهجة": النكبة المستمرة ما هي مفاتيح بهجتنا نحن الفلسطينيين ؟ " مفاتيح البهجة " سيرة روائية لكاتب القصة القصيرة عمر حمش المولود في قطاع غزة / مخيم خان يونس - إن أحسنت التذكر . أصدر الكاتب ما لا يقل عن ١٠ مجموعات قصصية وهذا العمل ثاني عمل له طويل نسبيا إذ يقع في ١١٦ صفحة من...
(2) هو هذا “عطش الأنهار”، عطش عبد الحميد شكيل إلى وجوه مرّت عبر القصيدة وعبر النص وعبر الطريق الذي سلكه إلى بيته والمقهى والمدرسة والحياة. نصوص عبد الحميد شكيل في بعض مستواياتها تفرض على القارئ أن يجاريها حتى يستطيع أن ينفذ إلى مكنوناتها/مكنونات الشّاعر ذاته، لأنّه غير منفصل عن نصه، ولهذا...
كثيرون من نقاد الأدب في بلادنا، عندما يدْرسون نصًا أدبيًا في الشعر أو الرواية أو المسرحية أو غيرها من الأجناس الأدبية، فإنهم يستندون في نقدهم إلى منهج من المناهج الغربية، وبخاصة المناهج الحداثية وما فوق الحداثية، مثل البنيوية والأسلوبية والتفكيكية وجمالية التلقي وتحليل الخطاب وغيرها. إنهم...
(1) ينبني الشّعر على مرافئ أغنية قديمة يؤدّيها البحّار/الشّاعر على أنقاض الماضي، ذاك الذي يتشكل في أعالي الماء كمركبة تكسّرت ألواحها ولم يبق منها سوى لمع الأشياء التي تغري بالاقتراب كشيء من الأشياء التي تفجّر الذّاكرة، وتبعث الكلمات على شفاه البحّار/الشّاعر كبقايا ملوحة لذيذة حين يرتمي الجسد...
الموت نهاية كل حي؛ وفي هذا المقال نجد انطلاقًا من تخصص شاعرنا فضيلة الشيخ الشاعر عبدالله بن علي العامري في الدعوة والأدب أنه يكثر من القصائد الشعرية التي تتحدث عن الموت، ويضمنها الكثير من الحكم والنصائح التي تبصر بما يجب عمله استعدادًا للرحيل ولهذا اليوم ،ومن هذه القصائد قصيدة "موتوا راضين"...
لم تعد القصيدة الشعرية هي ذلك النص الذي يتراقص خيالا ودلالا في جميع الأغراض الشعرية التي عرفتها الأجيال الشعرية في العصور الماضية، بل عرفت تطوّرا مع الأيام ذلك التحول الفني مع زيادة انتشار الوعي الحضاري، والفكري والسياسي والفني لدى الشاعر، وقد تباينت تلك التجارب الإبداعية في مجال القصيدة...
تحدث الشاعر خالد بن عبد الله الغامدي في ديوانه "الأكسجين المر" عن الجرح فقد بين أنه جريح ،وأن هذا الجرح مستمر ،ويطالب بعدم جرح الصمت ،وفيما يلي بيان ما قاله الشاعر في ذلك: *جرح الشاعر: ففي كونه جريحًا حيث يقول في قصيدة أكنت معتذرا إن لم تجدني جريحًا ما الغرام إذن *...
ثمّة ذاتٌ تضيعُ من تلقاء نفسها في نسيج اللغة الأدبيّة ، تضيع كما هي بلحم سيرتها ودم واقعها ، فتأتي بمنتجٍ مشتبهٍ به عند قارئه بين أجناس القول الأدبي ، إشتباهٌ ربّما أريد له أن يضارع ما اشتبه علينا فهمه عن إنسانيّتنا ، وهل ماتزال على قيد الحضور في خضمّ المعيش الكارثيّ ، ومن جهةٍ أخرى يبدو غير...
(مصائر)... صديقة علي... من سوريا. يحملني على كتفه، أبتلُّ بنضح عرقه، يتعبني لهاثه وتؤلمني أظافره المتشبثة بي بقوة، يقرع الجرس؛ فينفتح الباب على صالون أثاثه فاخر، شاشة تلفاز كبيرة تعرض صور الحرب، وتقارير سمعتها مرارا وتكرارا من خلال مذياع شاحنة، ومن خلف جدار مستودع بارد ألقوني به على عجل أيضاً،...
أعلى