نقد أدبي

"روح الحكاية" مجموعة من القصص القصيرة جدًا للأديب منير عتيبة من مصر، وصدرت عام 2014م في الإسكندرية، عن مؤسسة حورس الدولية في 111صفحة من القطع المتوسط، وحازت على جائزة الدولة التشجيعية عام 2016م. يُقدم منير عتيبة روح حكايته في سياقات سردية مختلفة، يمكن معاينتها من خلال ما أطلق عليه المفارقة...
لا بد أن يثير عنوان المجموعة القصصية تساؤل القارئ، لماذا المقاعد الثلاثة والعشرون؟ وما هو دلالة هذا الرقم؟ عنوان المجموعة هو عنوان القصة الأخيرة (الخامسة عشر)، وهى تدور حول شخص يبدو أنه مريض نفسى ويذهب إلى مستشفى لحضور جلسات علاجية وجواره مرضى يصحبهم مرافقون"هو الوحيد على المقاعد الثلاثة...
بداية لاننا بصدد عمل روائي ملحمي غير تقليدي. فسوف أتجاوز القراءة التقليدية من العنوان كعتبة للنص مع أهميته في هذه الرواية بالذات لغرابة التسمية - التي جاءت على لسان الراوى. وجاءت لتأكيدها في الغلاف الأخير - ثم التقدمة للفيلسوف البولندي رومان انغارد عن الشخصيات الروائية غير المحققة تماما...
كتب ا. سعيد العزب قد يكون النص الأول من كتابات الدكتور سيد شعبان القصصية التى يراوح فيه الشكل التقليدى للقصة القصيرة الى حد كبير ومبتعدا قليلا عن تفرده السردى العجيب ، قد يكون ذلك صحيحا فيما قرأت له على الأقل ولا أظننى قد اطلعت على كل كتاباته فربما يكون فاتنى سوابق أخرى ، النص الذى بين...
تُراهن رواية "سكة المناصرة" للروائي الكبير الراحل "محمد جبريل" على ذلك الزمن الذي تتكوّن فيه المعاني عبر التفاصيل الهامشية. فالحكاية لا تتقدم عبر منعطفات حاسمة، بل عبر مشاهد عابرة: نظرة مترددة، باب يُغلق ببطء، رائحة بيت قديم، اسم محل تغيّر، أو صمت يطول أكثر مما ينبغي. هذه التفاصيل تمثل...
«فزاعة» ليس سردا عن بستان مهجور بقدر ما هو تشريح هادئ لخراب أكبر… خراب المكان والذاكرة والإنسان معا. الأستاذ كاظم الكاتب ترك التفاصيل تتكلم: نخيل ميت واقف، أنهار انكمشت، فلاح غاب، وطائرات تنفث دخان الأوبئة… صور متتابعة تصنع وجعا بلا خطاب مباشر. أكثر ما يلفت هو المفارقة الذكية في عبارة «موتى تحرس...
في روايته "أحداث غرفة العناية الإلهية" لا يكتب "عامر سنبل" عن المرض بوصفه حادثا عابرا قد يعترض مسار الحياة، ولا عن الموت بوصفه نهاية محتومة، ولكنه يقترب من منطقة أكثر التباسًا، تحديدا من لحظة انتزاع السيادة من الجسد، تلك اللحظة التي يفقد فيها الإنسان السيطرة على جسده، وتتم إدارته من قبل آخرين،...
الباحث نبيل ديب : مالك بن نبي كان ملهما و كان مدرسة ( دعوة إلى الانتقال من الرمزية إلى الوظيفية لتحقيق التوازن الحضاري) قدم الدكتور نبيل ديب في جلسة بيع بالتوقيع لكتابه " السوائل الأربعة" موجزا عن كتابه "السوائل الأربعة" مدخل رمزي لفهم الحضارة و التغيير و أبعاده ، و هو كتاب يقع في ثلاث مائة...
يتراءى لبعض المثقفين أو الناس العاديين أن من يعزف من الشعراء والفلاسفة والمفكرين الكبار عن الزواج، إنما يعود ذلك؛ لانشغالهم بأعمالهم الفكرية والإبداعية، فلا وقت لديهم للعاطفة والحب، وتكوين أسرة، والحفاظ على النوع البشري. لكن في الحقيقة من يطلع على حياة هؤلاء، ويتسلل إلى دواخلهم بجد أن حياتهم...
تقدّم رواية "واديان" لفدوى حسن نموذجًا سرديًّا معاصرًا يبتعد بوعي عن الرواية الحدثية التقليدية، ليؤسّس سردًا يقوم على الوعي بوصفه مركز التجربة، لا على الحبكة أو التسلسل الدرامي؛ فالرواية لا تُعنى بما يحدث بقدر ما تُعنى بكيفية تلقي ما يحدث داخل الذات الساردة، وهو ما يجعلها نصًّا تأمليًّا يشتغل...
فن الرواية هو استعادة الماضي دون الدخول في منطقة التوثيق والأرخنة ، بل وفق صيغة يتم فيها إعادة إنتاج ذلك الماضي ، ولعل الوسيط بين ذلك الماضي وإعادة إنتاجها هو الذاكرة بوصفها القدرة على خزن المعلومات والوقائع واستعادتها عند الحاجة ، ويندرج في هذا التوصيف الحوادث التأريخية البعيدة التي ينتمي لها...
المقدّمة. حين أعنون لدراستي بـ " التناص من المفهوم إلى الشكل، قصيدة أنا وهي تطبيقاً" أو التناص بعدَ عن مفهوم كرستيفا وباختين له؛ الفت الانتباه إلى إنني لا أمارس عملية إزاحة لما تم التوصّل إليه من لدن المشتغلين في هذا المجال، ولا أتقاطع معه، وإنما أبدأ من حيث ما انتهوا إليه، وقد انتهوا إلى...
غربة الروح في "مواسم الريح للروائي الأمين السعيدي الإنسانُ حين تمزقه الجغرافيا وتخذله الملامح بقلم: أيمن دراوشة قراءة انطباعية وجودية -- في رواية "مواسم الريح"، يأخذنا الكاتب الأمين السعيدي في رحلة عميقة داخل أعماق الإنسان، تلك الروح التي تمزقها الجغرافيا وتخونها الملامح. النص هنا ليس مجرد سرد...
النص الموتى يعلمون ما يفعلون ⚘⚘⚘ بُعيَد صلاة الفجر وجدتُني...وجدتُني أنا الكثيرةُ -على الرغم من وحدتي على الرغم من انقطاع تواصلي الروحيِّ عن كلِّ من هم ليسوا معي- أقف على رؤوس أصابعي فوق غيمةٍ كبيرةٍ فاردةً ذراعَي- لحفظ التوازن- فوقَ هشاشةِ قطنها أهمس في سرِّي: لن...
(1) مقدمة أضحى النص الشعري في الدراسات النقدية المعاصرة مجالًا خصبًا لإعادة التفكير في طبيعة المعنى، وحدود العلامة، ووظيفة اللغة، خاصة في ظل التحولات التي عرفتها النظريات الدلالية بعد السيميائيات الكلاسيكية. فلم يعد الشعر يُقرأ بوصفه نظامًا مغلقًا من العلامات ذات الدلالات المستقرة، بل بات...
أعلى