شعر

بينَ الدفةِ والمرسى ..بحورُ شعرٍ واشتياقٍ وحدهُ الماء يُفسِرُ عمقَ الغيابِ يؤينُ الأغترابَ.. لوحاً طافياً في مهبِ الموجِ يُهدهِدُ الأنينَ غَفتْ السنون وقاربُ الأرتقابِ يجذفُ الوسنَ أهدابُ الساعةِ تأبى النعاسَ والغربةُ ..مواسمُ وجعٍ كرعشةِ القمرِ ..يُغطيهِ الغمامُ...
يا ماري، أيتها القديسة التي تهمس للغيوم، قبل أن تُثقل الرموش نعشي، وتصير الحناجر أودية للصدى، قبل أن تذوب خطاي في وحل النسيان. جرّبي أن تُشعلي قنديل التوبة في محراب قلبكِ العتيق، أو أن تُلقي صليبكِ الذهبي فوق رمال الشاطئ المهجور، وتُراقبي كيف يختنق الموج تحت وطأة ثقل الإثم. يا ماري، يا من ترسمين...
الاهداء اسمحو لي أن أطبع قصيدتي قبلة على يد الزاهد الكبير الفريد سمعان اخا و مناضلا ومعلما يا أيها المتنبئ الطلقُ الأخاذُ المتدفقُ ما أوسعَ صدركَ وما ابعدَ جذركَ فمن كلِ سبّاحِ نخل العراق ومن كلِ دمعةِ طفلٍ كسيرٍ تعمَّد قلبك ومن رافديهِ ومن راحتيكَ تفور السواقي فيضئُ في الرمان اسمكَ ومن قمره...
أَعـدُو .. خلفَ نسمةٍ اشرأبَّتْ من أنفاسِكِ يلهثُ بداخلي العَطَشُ وقلبي يقفزُ فوقَ الاختناقِ أصرخُ على الجهاتِ أَنْ تغلقَ نوافِذَها وعلى الأرضِ أَنْ تتَلكَّأَ في الدَّورانِ سأحوزُ على فضاءِ الفرحةِ وأصبحُ ثريَّاً بما عندي هِيَ .. نسمةٌ دغدغتْ شَعْـرَكِ مَرَّتْ قريبةً من عُنقِكِ لامستْ ضوءَ...
يمثِّل الناس أنهم بخير كي لا يفقدوا كرامتهم يفرحون عندما يقبِّلون شخصًا ما كي لا يظنُّوا أنهم منسيُّون يعرضون صور فناجين قهوتهم "يُظهرون" الحب والاهتمام والغيرة فقط كي لا يقولوا أنهم... وتصل النشوة إلى ذروتها عندما يمتلكون بضعة أصدقاء يستطيعون أن ينطقوا أمامهم عشر جمل دون أن يُقال لهم: اخرسْ /...
أيتها المُنزَّهةُ عن شَططِ الثرثَرةِ، وعن خُصوصيَّةِ اليَباسِ فيما يَخصُّ البَلَلَ، كوني قاسِمًا مُشترَكًا في الرَّمزيةِ ضدَّ المَجازِ والاسْتِعارةِ، تثوِيرًا لذاكِرةِ النَّزوةِ، أيتها القادِمَة من نِضالِ الدراويشِ، وفرطِ المَنطقِ الشِّعريِّ، ورَهافةِ النبوءَةِ، علِّميني ثقافةَ الصَّمتِ...
أخبرهم جميعاً من يمشي وكأنه الوحيد الذي يملك ارجل او المُسن الذي يمشي بتواضع اخبر من يغسل الثياب في نهاية الحي اخبر الفتاة التي تبكي جوار النهر اخبر تلك التي نسيت كيف تبكي ايضاً اخبر إمام المسجد الذي يظن أن الله قريبه اخبر سائق الباص المتجهم اخبر الفتاة التي جمعت فخذيها في مقعد الحافلة لأنك...
سنيناً من الضوء جالدتُ موتي . ترحلتُ في مَدِّ ظلمْاته .. من دٍم لدمِ . ومن كَف نصلٍ إلى رأسِ نصلِ. تغربَّتُ ما بين لهْب الجراح وبين الدخان تغربَّتُ ما بين نشج الصدور وأناتِها. تغربتُ ما بين حزن القلوب ونبْضاتِها. تغربتُ بين الخطى والمنافي . وشرَّقُتُ, غرَّبتُ هاجرتُ في كفن الحلمِ أُشعل في عتمةِ...
لنا الحلم والأمل.. ولنا حب الحياة ولنا الشوق والحنين والجمال والأمان ولنا الخير هنا... والزمان فارقصوا في عرسنا في خيالنا. في أيامنا في أسرارنا. في آلامنا.. في ربيعنا في كل الديار، وارقصوا في ملاحم الأساطير أيها العاشقون بين الدروب الهادئة. أنس كريم. اليوسفية المغرب
أعطني قبلةَ ما قبلَ الموتِ لأغفوَ من دونِ آثامٍ أو ذنوبٍ وستكونُ قبلتُكِ زوّادتي كي لا أشعرَ بالوحشةِ والبردِ ولأجلِ أنْ لا أضعفَ أمامَ الحوريّاتِ وأقَعَ في فخِّ الغوايةِ قُبلتُكِ ستدخلُني الجنَّةَ لأنّها ستطّهرُ روحي من براثنِ الكُرهِ وتدفعني للمزيدِ مِن حبِّ العالمِ والتّسامحِ وعنّي...
ماذا لو انسكبت الذاكرة من رؤوسنا مثل ماءٍ في إناءٍ مثقوب؟ ماذا لو صرنا نَصحو فجأةً، غرباء عن أنفسنا، ننظر في المرآة كما لو كانت نافذةً لشخصٍ آخر؟ ليس لنا ماضٍ نستند إليه، ولا جرحٌ قديم نتحسّسه كلّما مرّت ريح. كأم تغمض عينيها عن طفلها لن نعرف اسم أول حبّ، ولن نميّز ملامح من رحلوا، ولن نفهم...
عِنْدِي مِنَ الشِّعْرِ الجَمِيلِ المُفْتَخِرْ بَيْتَانِ مِنْ مَاسٍ وَعَشْرَةُ مِنْ دُرَرْ وَلَدَيَّ أَشْعَارٌ بِنَكْهَةِ ثَائِرٍ وَبِطَعْمِ مَقْهُورٍ وَنَظْمٌ مُعْتَبَرْ وَقَصَائِدٌ أُخْرَى تَهبُّ نسائماً تطفي لظى الصيف الحرور وللمطر وَهُنَاكَ أَبْيَاتٌ لِبُرْءِ سَقِيمَةٍ بِالْعِشْقِ عانتْ من...
سَأعتَكِفُ بِدَمعَتِي لَنْ أُغـَادِرَ جُدرَانَ العَمـَاءِ وَسَأَحتَفِظُ بِيَنَابِيْعِ الصَّلِيْلِ أَقبُضُ على احتِرَاقِي أَعُضُّ على مَوتِي وَأُمسِكُ بِثَوبِ الهَزِيْمَةِ أنا بلا مَوجٍ بلا شُطآنٍ أَقضُمُ مَرَاكِبِي وَأُبحِرُ في الاختِنَاقِ أَتَلَمَّسُ وُحدَتِي وَأَحتَضِنُ خَرَابِي كَطِفلٍ...
نساء الحي يقبّلن اولادهن عن بعدٍ توددا لي لكن الريح تحمل القبلات الي فلا ادري أأعيد القبلات الى ابناءهن ام الصقها بشفاهي وانا راغب ..... امرأة من الحي غمزت بعينها وتبسمت كان صدرها بستان ورد عطش للسقيا والساقي منذ سنين غائب صدرها طافح بالخيرات والرغائب تشير الى باب بيتها خلف الزقاق موارب وامرأة...
صدق شاعرنا العظيم محمود درويش حين قال: وطني علّمني أن حروف التاريخ مزوّرة إن لم تُكتب بالدم، علّمني أن التاريخ البشري بلا حبٍّ مجرد عُويلٍ… ونكاحٍ في صحراء. وطني… هل أصبحتَ بلاد الأعداء؟ لم أكن يومًا أظن أنني سأغدو غريبًا، أن تتقاذفني المطارات، وتلفظني الحدود، لا لذنبٍ اقترفته، بل لأنني...
أعلى