سأموت
وسترتاح الملائكة من عدّ زلّاتي
تطوي دفاترها
وتنسى أنني كنتُ حفنة ترابٍ تمشي وتتكلم.
إخوتي سيخرجون من البئر
بأجساد أطول
وألسنة لم تعد تخاف من النشيد
سيتفقون على قصةٍ جديدة
لا تشبه صراخي.
وأبي
سيمسك قميصي لا كذكرى
بل كنجاة
سيمزّق بياض عينيه
ويعلّقه على باب القلب
كرايةٍ للحزن الفائض.
وأمي...
في مدينتي
ينتشر الصمت
أسرارا بداخلي
ينفجر شظايا
على شوارعها
يرسم أحزانا شديدة
وأنا أكتب عشق الكلمات
على دفتر القلوب
أرسم الحلم الجميل أزهارا
أرسم زهرة الحلم إشراقاً
أرسم الذكريات
حين تحكي أيامها الجميلة
في صفحة قلبي الرقيقة
أرسم وجه المدينة
رسومات
وهي تختفي
أرسم نخيل الحديقة
حين يسكنها...
لم يرني امرأة...
كنت اقتراحًا أُلقي على الطاولة
ثم نُسي
جسدي؟...
محاولة باردة لترتيب المعنى
في جلدٍ لا يلتصق بي
صوتي؟ ....
همهمة تردّدت..
.. في حنجرةٍ ليست لي
حين نظر إليّ...
رأى ملامح تصلح للبكاء
وجسدًا يصلح للتأويل
أما أنا...
فرأيتُ ظلي واقفًا في الزاوية
يريد أن ينسحب منّي
حياتي ليست...
أخبار غزة
---
أخبار غزة تأتينا
بالحبر
دوما نقرؤها
بالصوت
دوما نسمعها
بمشاهد بؤس أو أنس
وحكاية طفل
تأتينا
ومواجع أم ّ
تأتينا
و بطولة شعب
تأتينا
قد بات العالم
يرقبها
ويعظ أنامله غيضا
عن جرم
قد فاق المعنى
وسكوت أضحى يجليها
***
في غزة هاشم
كم طفلا
قدمات جوعا
أو قصفا
وتناثر جسمه
أشلاء...
لا تطاوعني "واو" العطف،
كلّما عطفتُ امرأةً على أخرى،
واشتققتُ معنىً من آخر،
وتفاوضتُ مع موتٍ آخر على حياةٍ أخرى.
تُعرقلُ "واو" العطف دربي إليكِ،
لا أعرف؛ لماذا؟
وتفرُشُ لي السُّجَّادَ الأحمر
في أثناءِ السَّيرِ إلى حبل المنشقة!
كلّما انعطفتُ في دهاليز الذَّاكرةِ نحوكِ،
أرى "واو" العطف مسدَّسًا...
هل كنتُ أنا نفسي،
عندما مشيتُ في طُرُقٍ من طينٍ وذكريات،
أحمل جسدي كأنه وثيقةُ نفي،
وأقدامي تُعاني من سُكرِ الجهات؟
هل كنتُ أنا نفسي،
حين لامستُ خدَّ الغيم،
واعتذرتُ من النهر لأنني لم أكن ماءً؟
حين قبّلتُ المرآة،
فانشقّ وجهي عن وجهٍ آخر،
أغرب من الحُلم،
أصدق من الكذبة التي ألبستني اسمي؟
أأنا...
أنا الاحتمال المُهمل
في ذاكرة كاتب نسي النوم
خرجتُ من جُملة اعتراضية لم
تُغلق قوسها
وسرتُ في هواء الحلم
كما يسير خيطٌ من دخان
لا يعرف من أي نار أتى
الليل لا يعرفني...
لكني أترك تحت وسادته نُسخًا
مزيفة من صمتي
علّني أخدعه...
... وأهرب من الدور المكرر
في كل غرفة أقيمها في خيالي
أُخفي مرآة...