شعر

واعلَمْ أنني التاريخُ والمنفى وكلُّ رقائقِ البَردِي وآثارُ القبائلِ واندثارُ شواطىءِ الماضي أنا المدنُ التي فقدت نواصيها وصارت ربما ريشًا وما زالتْ خطوطُ الريحِ تحفرُ منجزاتِ الوهمِ في أحلامِنا في حاضرٍ متعثرٍ كمطيةٍ عرجاءَ نفرحُ بالقليلِ وندعي أنَّا اغتنمنا من ملاحمنا كثيرًا وانتصرنا...
إذا قدر لي أن أعيش هذا الصيف سأطلق سراح غيوم كثيرة من حديقة رأسي أفتح الرصاص الحي باتجاه غراب جورجينيا ميلوني أنقذ المهاجرين من عواصف عينيها الجاحدتين أصنع طائرة من خشب القوارب المهشمة ألاحق المهربين والصيارفة بقنابل آربجي أملأ دموع الغرقى في قوارير من الذهب أبكي إخوتي الأفارقة طوال الليل الذين...
معبدي صَدرُك يا سلطانةَ الموتِ الجَميل حافيا امشي إليهِ رَغمَ جَمرِ المُستَحيل ....... ....... هادئا كان الحَمام وبِأعماقي اهتزازاتُ الخُشوع فمساحاتُ صلاتي عبقُ الحنّاءِ في حقلِ الجُنون وارتعاشُ الضوءِ في صَومَعَةِ السّر المقدس الدروبُ امتلأت بالنار وارتجَّ النّهار صارَ مَرئِيا...
لأبوابِ السماءِ، لمنزلِ الشمسِ الأميرةِ، والفتى الفضِّيِّ ذي الشاماتِ، مَن أسميتُهُ: قمرًا، وَصَلتُ. وعندها أطلقتُ جسمي مِن عباءتِهِ الثقيلةِ، واستعرتُ غِلالةَ الغيمِ الخفيفةَ، وانتظرتُ لعلّ سيِّدةَ البلاطِ تشيرُ لي... غنَّيتُ، لم تَطرَبْ. وأطربتُ الفتى؛ وأقامَ حولي نورَهُ طَوقًا، وخاصرني الفتى...
تكبر الريح ويصغر البحر لا أريد أن أعرف بقلق الضوء الذي يعبد طريق الدم الظل لا يمنح شجر الزمن لا يعطي سر الورد يتضخم مسافة تتسع الفراغ مكتمل كشِباك صيد لا تخبروني عن الجمال الأخير للجحيم من السهل غسل الشمس بماء جلده وجرح الحياة بسيف جسده الحاد أُدرك معنى الموت لا شيء يُغير لِذة عذابي الأبدي...
حَمَّلْتُه نَفَسي ، هذا الطِّين الفَتِي ، و لَن أُسْلِمَه لِفُكوك الأقْوات المُفَخَّخَة سَأَكْسِر ضُلوع هذه الرَّحَى حتى أراهَا تَحْجَل كَجَرادَة ثَكِلَت جَناحَيْها . مَا أخْرَجَت قُفّازات أصابِعَها ، بَعْدُ ، عَبيداً أوْفِيّاء حَزَّ في نَفْسي أن تَنْتَهي وَدُمْيَتَك الأخيرة ، يَتيماً...
من الترابِ نساءُ الأرضِ قد خُلقتْ وأنتِ إمرأةٌ منها همى العسلُ ما بين شهديكِ دربٌ حين أسلكهُ لعالمِ الغيبِ إمَّا شئتُ أنتقلُ وإن غفوتُ بأعلى الصدرِ يهبط لي طوعاً بساطُ سليمانٍ فأرتحلُ أراكِ قِبلةَ حُبٍّ حين أقصدُها أذوبُ في ركنهاً طوعاً وأبتهلُ تحومُ روحيَ قربَ الثغرِ ظامئةً لقُبلةٍ تنتهي من...
يا أزرقَ المدنِ القصيرةِ والخفيَّةِ يا صديقَ الماءِ والرفرافِ إنْ عيناكَ صادقتانِ أخبرني متى تصفو السماءُ متى يعودُ المؤمنونَ كما وصفتَ خروجَهم من زهرةِ النعناعِ مغتسلين بالدعواتِ يقتاتونَ من آلامهم صَبْرًا وتغرقُني الكنايةُ في شقوقِ اللازِوَردِ وإنها لغتي التي فتحتْ قشورَ الأبجديةِ مثلما...
جاعَتْ عروقُكِ يا غزّةْ... فاشتعلتْ نيرانُ آهِكِ في أعماقِ منْ خذَلوا! ماتَ الرضيعُ، ولم تهتز عاصمة كأنَّ في قَلبِهمْ صخْرٌ قد انجَبلوا أينَ العُروبةُ؟ تُجّارٌ، وأسئلَةٌ في الصّمتِ يَبصِقُنا التاريخُ إن نَسلوا تحاصرنا دباباتُ البغاث، وقد سَدّوا المنافذَ... لا موتٌ ولا أملُ تحاصرنا مِنابرُكمْ...
تستظل براسي قرى ومدنْ أنا طفل يحب الصباح كما أحتفي بالوحوش التي أغوت الغاب بعد مشاكسة كاسرةْ بينما أعبر الأرض أرسم فوق يدي يقظة الماء أسأل: من رمى بدوائر شكي إلى الوقت ألبسني نسب الاحتمال ثم صيرني عاشقا مفردا لغيوم المساء أنا الآن ها راحتي هامش للبداهة ها مدني نخلة تتصاهل فيها العراجين...
خيطٌ دقيقٌ يوصلُ الأحلامَ بالفزعِ المقيمِ على حروفِ الحبِّ بل نمشي عليه إلى سماءٍ لم تُعِرْنا ما تعبنا عمرَنا من أجلهِ ولقد كتبتُ مذكراتي كلها عَلِّي أكونُ جاهدًا صورًا مفرقةً عن الدنيا التي غدرت بقلبي كل هذا الوقتِ ما زالت نوافذُ غرفتي تستدرجُ الدوريَّ تقرأُ في صفا عينيهِ أجوبةً سألناها...
بدايات مؤمنة شعر: علاء نعيم الغول الوقتُ لا يمضي فقط نحنُ الذين نمُرُّ لم نُقْطَعْ ولكنْ نحن مَنْ قطعَ المسافاتِ التي تُفضي إلى ما ليسَ مفهومًا فقط سنظلُّ ممتنعين عن تصديقِ أنا لن نعود إلى الوراءِ للحظةٍ أما أنا فالحبُّ في عُرْفي نفاذُ وعودِنا والوقتُ لم ينفَدْ فقط نستهلكُ القلبَ العفيَّ بكلِّ...
الإهداء إلى أمّنا الشام من غزة إلى إنطاكية. قل لي يا من أدمنت الإقامة في الكهوف ويا من توهمت بإنك قادر على إغلاق الفضاء أمام الشآمي النبيل أي وهم أنت به الشآمي طائر الفينيق كائن بألف جناح يكشف الماوراء مسكنه الأفق التحوت لا يصعدون إلى السماء الشعراء ما كانوا يوماً ولن يكونوا من أهل الوديان...
ألفُ وجعٍ… ولا فِراق، هذا هو الشِّعرُ حينَ يُحبّ، وهذا أنا: أتدلّى من حنجرةِ اسمِكَ كجرسٍ مذبوح، أقيسُ المسافةَ بين حضنكَ وهاويةِ العالم، بأصابعَ ملتويةٍ من البُكاء. • ألفُ طعنةٍ في قلبي، ولا واحدُ قال: وداعًا. الوداعُ خيانةُ الهواء، وشهوةُ البابِ المغلقِ إلى كَتفٍ لا تعود. • أحبّك؟ بل أُنزفك...
زارها وقت غروبٍ في الشتاء حينها كانت تُغني للمساءْ خاطب الشمسَ لماذا تختفي فأجابت لا أريد الإختفاء بعدما تغربُ شمسٌ يرتدي كلُّ شيئ حولها مالم تشاء إذ يكون السحر في أهدابها وبوجهٍ مخمليٍ حين ضاء مبسمٌ فيه تجلى لؤلؤٌ وشفاهٌ صُبغت توت الصفاء عطشٌ يُشعره حين دنا إنه يحيا ولكن دون...
أعلى