شعر

المقابرُ جَوعى والرَّصاصُ نهمٌ السّرابُ يغدِقُ الأكفانَ والسّماءُ تلتهمُ النّعوشَ النّدى صَلبٌ والأرضُ تزهرُ العفنَ الشّمسُ تغوصُ بالظّلامِ والحمامُ يزحفُ فوق الشّوكِ ليلٌ غليظُ الحواسِ يتلمّسُ البسمةَ بخِنجرِهِ يطوِّقُ النّسمةَ بالسّلاسلِ يعضُّ عُنُقَ النّدى يكرَعُ دمعَ الفراشةِ ويأمرُ...
أيها العارفُ بأسرارِ الورق، الساكنُ في جُبَّةِ المعاني، الحافي على سطورِ التنهيدة، لماذا انحنيتَ فجأةً، كأنكَ هويتَ مع أولِ رعشةِ خذلان؟ أأنتَ الذي كنتَ تتيم يدي؟ أم أنكَ كنتَ غريبًا يلبسُ هيئةَ الألفة؟ ألم نكن نتواطأ معًا على العتمة ؟ ألم أرسم بكَ اقواس النسيانِ فوقَ الجراح، وأعلِّقُ على سنِّك...
أتيتك بالورود مساء مع صرخة طفل حاملا أحزمة كتب وجرائد قديمة تعرفين أظل وحيدا أراقب شارع المدينة الحزينة. تتجمع الأصوات لتبدأ طقوس أحتجاجك حين ثار عاشق الحي والحالم يرسم طريقه ليكتب ملحمة الجد والعز ويعلن أن الكرامة تاريخ البشرية.. أنس كريم.اليوسفية المغرب
بيني وبينَ الهواء ِ آفـاق ٌ مِنَ الاختناقِ والصَّحراءُ تعضُّ دموعي كلَّما لامَسَتْ روحي درباً أطعمتُ أجنحتي لصدى الحسراتِ وصرتُ أمشي فوقَ جراحي إلى جهاتٍ فَقَدَتْ دَليـلَـهـا وتـاهتْ في أصقـاعِ هواجسي إنِّي استبدلتُ عمري بالرَّمـادِ وافترشتُ في دمي جمرَ الانتظارِ أحدِّقُ في تهدُّمِ...
في ربيعٍ بعيد، بعد شتاءٍ طويل، سينبت في حقول غزة زرعٌ جميل زرعٌ لم يرَ الناس مثله من قبل. في الصباح تضحك ازهاره للشمس وفي الليل يصحو الناس على صوت غناءه الشجي صوت لا يعرف سبب الحزن فيه احد الا الامهات… الامهات اللواتي فقدن اطفالهن في الحروب . _عاهد حلس
فوجئتُ بأني صرتُ رجلاً أوشك أن أصل الأربعين، أباً لابنتين و سعيداً كما تسعد الضفادع بنقيقها. فوجئتُ بأن لي ذكريات بعيدة ألمحها بمشقة وأن لي آراء في الحب كما لو أني أحببتُ نساء ما قبل الميلاد وأن لي أصدقاء حمقى و آخرين أشد تواضعا وأن لدي مخاوف أخشى أن أفتح عيني فتبدو حقيقية فوجئت بأني أغمض عيني...
سأشهد للشعر أنكِ أُمّه وآله أجمعين وعشيرته الأقربين ورسولته اليتيمة وطفرته في الإلهام جازمًا أنه لو أقسم على الله لما حلف بدونك فلا كان شعرٌ ما لم يبرُّ بك لأنك من تنفخين في روح النص فيحيا في مرورك عليه أوراد كرامةٍ تنوب عن جموعه من أولياء الحبر وفي وقوفك به ما يكفي عن أفواج حجيجٍ إلى مقامه لي...
تتوقف الحيرة عند ذلك المفترق على الصخرة المقلوبة وسط الطريق حين مر طائر مع السراب ارتوى من الصحاري ومن صليل النواح منذ ان حفرت في راسي خندقا للنفايات الحارقة تلال من القطط العمياء قادتها الضفادع الجائعة الى حقل النفوق الكبير كل الحصى الأليفة تدنو من حقل الالغام لاصطياد فطيرة من فوهة بندقية...
تتعثر آثــار الاقــدام في ماهية الروح ، لتعود الأشباح مع الريح وترمم شظايا النور التي مزقت خاصرة الأقدار وتمتص من وريده الأخضر عندما تعجن ابتسامة .. جارتي بقلق قهوة متأخرة تكاد أن تبتلع آخر حرارة للصيف وتتأمل في تجاعيد سيطرة على ثمراتها اليانعة ، تبسمرت فوق مهجتها الطرية وكأنها أغنية ريفية ساحرة...
"أضحيتُ" فيكَ كما أمسيتُ مشتاقةُ أزهو اكتفاءً وتشكو الروحُ من فاقةْ جمعٌ غفيرٌ على بابِ الرجا وقفَ والبابُ مكرٌ كم جدّدتَ إغلاقَهْ قبضٌ وبسطٌ حتى يعلنَ الناعي: "قد راحَ قلبٌ كم يقتاتُ إملاقَهْ كلُّ الأضاحي ضحايا كي تطهّرَهُ زادَ ارتماساً.. صارَ الرمسُ ميثاقَهْ" ٦/٦/٢٠٢٥ ٣:١١
الويل لمن يذكرني بك سأقطع رأس الضوء إن تجرأ واكتسى شكلك سأشق بطن السماء إن إمتلأت بأنفاسك سأدمي وجه القمر إن غازل نافذتك وحدك ستبقين دون قصائد تكتب عنك حببسة ظلمتي أنت سيخنقك دمي وأدفنك بجحيم أعماقي سأشد النسمة من شعرها إن همست باسمك وأعلق اللهفة من عرقوبها إن تطلعت نحوك أنت مغضوب عليك من...
اِمسك يدِي لستُ وحدي، معي حفنةٌ من الهواء وذهبُ البراري وخيمةُ غيومي اِمسك يدِي كي لا أهوي من ضِفافي زرعتُها بالزيتونِ والزعتر، وهي لا تفارقُني اِمسك يدًا ترسمُ ضوءًا على الستارة وتلملمُ آفاقاً ملوَّنة اِمسكها واُرفُق بمعصمٍ يراقصُ عبّادَ الشمسِ في الليل ليمرَّ الليلُ وينسى اِمسك يدِي وأنا...
أأمدحُ القدسَ أم أهجو لها العربا أم ألعنُ العجزَ أم أرثي بنا الغضبا أم أترك الحرف في صدري ليخنقني أو أطلقُ الصوتَ في وجه العِدَا لهبا ماتتْ بنا نخوةٌ كنَّا نلوذُ بها واستفحلَ الجُبنُ في جيناتنا وربَا أينَ الشيوخُ التي أفتتْ بمقتلنا ونحنُ نثني على أقوالهم طربا هل نامَ فيهم ملاكُ العلم أم...
أنينُ فراشاتٍ زرقاءَ تحطّ على جبينِ الليل ذاك هو اسمكِ حين يرتعشُ فوق ألسنةِ الغيب. أتذكرينَ كيفَ ارتحلتْ نجومُ السماءِ لتعششَ في شباكِ عينيكِ؟ يا سلالةَ الفجرِ التي لم تنكسرْ شمعتها حين تكسرتْ أضلاعُ الصمتِ على فوهةِ الروح. كم من مرةٍ أورقتْ يدُ الريحِ على خاصرةِ العمر، تفتّشُ عن رائحةِ...
هذا المساء، لا أفكّر في إعداد كوب شاي أو فنجان قهوة لا أفكّر في طبخ وحبة العشاء لا أفكّر في أن أقول: "أحبّكِ" للمرّة التي لا أذكر عددها لحبيبتي لا أفكّر في أن أرمي كلّ تلك العصافير النّافقة داخل قفصي الصّدريّ لا أفكّر في تطريز فساتين حبيباتي اللّواتي خلقتهنّ من طين خيالي بخيوط ضوء القمر وبحبيبات...
أعلى