شعر

منذ نفَضتُ شرنقتي في براءة الرمل وطفقتُ أسعى صوب تخوم الأرض مشَّاءً بخارطة النجم على نقاء الأفق في مسارب البيد كانت القصيدة وحدها ذاكرتي التي تأبّطَتِ العمر فما كَلَّتْ من ترتيب كتفي للمسير تحمِلُني وأحمِلُها رفيقة همومٍ وقاسمة فكرة تكتُم سِرّي وتُداري سوءة وحدتي إلى جراب سِترها الذي أُؤنق جِلده...
نحن الباقون في فيء الخراب لم يعد يحتملنا الصمود لا، لم تعد أنفسنا تحيا في ظلّ ورثة العالقين في قمقم الوهم! نقتات الأمل من حاوية قمامة. ندندنُ على آذان أطفالنا: ملحاً مسموماً من دمع الكذب. كلُّ شيء كلُّ شخص كلُّ نَفَس يتفيأ العدم يُضاجع الموت ببطء في قبر الوطن.
حين استيقظتُ من طفولتي، لم أجد شيئًا أمامي بحثت عن الشّارع الذي ينتهي بشلّال من الضّحكات لم أجده دَلّتني سيدة عجوزٌ في العشرين من عمرها على الجسر الّذي يربِط بين فخِذَي المدينة، ثمّ سكبتْ في كفي نقطة من الضّوء ورسمتْ على جبهتي حَلَمةً من أجل أن تَرضع منها العصافير التي لم تحظَ بمعلِّمٍ جيّد...
سارِقَةً أعْشاب المَسافات تَذْهَب المُدُن سَيْراً على الأقْدام ، آكِلَة مِن خَشاش الأرْض ناسِيّة أن رُكام الرُّغام مِن أحْزان الغَرْثى ما مِن فَضائِل لِلْبُيوت المُتَنَزِّهَة في السَّماء والمُثيرة لِجَدَل الجَداجِد. لا تَفْرَح ، لِحَضارَة رَكِعَت لِجَلَّاديها واغْتالَت عَبيدَها الأوْفِيّاء...
شوقًا أحنُّ إلى عينيكِ أم أمَلَا؟ قلبي يذوبُ شموعًا كلما سَأَلا يا وردةً في يدِ البستانِ زاهيةً: أكانَ خمرًا نَداكِ الفذُّ أم عَسَلا؟ مررتِ كالغيمِ في روحي وذاكرتي فَصَارَتَا تشكُوانِ البردَ والبَلَلا فيا شتاءً حميميًّا ومَجْمَرَةً هل تُوقدينَ على أحلاميَ الشُّعَلا؟ ويا جمالًا فريدَ الصحوِ،...
احيانا تود لو كنت حلاقا تعيد للقلوب بعض عطرها أو اسكافيا يرقع ما تقطع من الخطى أو أي حطاب يجز اظافر الجبل تود لو كنت خياطاً تحيل في يوم مساحة من قماش لاهوية له قميصا واسعا منقطا بنجوم الصيف أو معطفا فيه رائحة المطر والقهوة أو صياد عصافير تنثر لها الحب في الزوايا ثم تسقط عليها الغرابيل لتبعث...
أقف فوق صخرة أوهامي أوجاعي تحتلّ الكون الشمس تشرب من انهزامي القمر يتعلّق بسقوطي والغيم يخنق صحرائي الدروب مهزومة منّي مقطعة الأوصال كأفعى أعدو فوق مرارتي أحمل سفني بنزيفي أطوّق الصدى يجفل من صرختي الحمام النّدى أفواج سراب والتّراب يقطر دم الابتسامة منساب هو الموت نحو سنابل وحدتي وحدي أقارع...
أكثرُ ما يقع على الضحايا من ظلم، أنهم دفعوا ثمنَ فاتورة الحرب.. ليس طوعًا، ولكن عن سوء حظ. الأبُ الذي دفنَ ساقَ طفلته لم يكن متعجِّلًا، كان يحضرُ حفلةَ عرسها في غلالة الدموع. قيلَ مات مصادفةً حين أصابت الطائرةُ هدفًا قريبًا منه، ولم يمنحه أحد شرفَ الفداء. الطائراتُ قصفت كلَّ شيء إلا الأحقادَ...
( إلى جدتي عليَّة) هل خَـرِفْـتِ أخيرًا وثارَ على ذكرياتِكِ رأسُكِ؟ هذا الذي كان -مثلَ البُيُوتِ العظيمةِ حين تُضاءُ مصابيحُها- بالحنينِ يُضاءُ هل خَرِفتِ أخيرًا وصرتِ تُحبِّينَنا بجُنُونٍ وتَـنْـسَـيْـنَ؟ صرتِ تُنادينَ أسماءَنا خـطـأً بعدما كان شهدًا يسيلُ على شفتيكِ النداءُ كيف هاجمَكِ...
إلى الصديقة المبدعة بشرى أبو شرار من وحي روايتها "شمس" _ قرأت الرواية؟ _ مازلت أقرأ منذ التقينا وأشعل برقك تنور هذي الأغاني الحزينة سمعت أنين الشوارع في القدس في كل حرف تنشقت عطر الرحيل عن البيت عن وطن الذكريات عن الأصدقاء الذين قضوا تحت أنقاض هذي المدينة تساءلت ما بين نفسي: متى نستريح من...
لا وقت لدي لأعرف كم عمري لأحصي ما تبقى من صوري لا وقت لدي… لأُقر أن كل الخطوط متوازية لا يمكنها العناق ولا يمكنها الفراق في اللحظات المصفاة.. المدلاة من الهدوء بعد الصراخ العاصف بيني وبين اليقين الجارف عندما يتكوم العالم كله متعباً كاذباً مسعوراً وضعيفاً تماماً .. كقلوب من بكوا خذلانهم أشعر أن...
لم يَعُدْ بَعدُ الصباحْ أتُراها تاهتِ الشَّمس مساءً أم قضتْ في الحربِ لم يُجْدِ لظاها ليتهم صبّوا عليها الماءَ مِن قبلِ غروبٍ لم تُعَمِّدْهُ الجراحْ ليتهم لم يرفعوا الأصوات عصرًا ليتهم لم يُزعجوها ربما خافت مِن الرّيح التي تأكل مِن أطرافها لا توقفوا ريحًا بريحٍ واحذروا إنَّ الطَّواحين على...
هناك على رصيف الذكريات.. فقدت أحلامي... تهت في شوارع الحياة.. حزينا... أحمل أوجاعي في أعماقي .. على أعتاب المحاولة.. الخوف يقلقني يرميني بعيدا ..أستطيع اليوم أن أتكلم عن الزمن الجميل أترقب اللحظة الحاسمة التي أضع فيها رأسي على الوسادة.. لأستريح من تعب الحياة.. أنس كريم اليوسفية المغرب
فى انتظار الغيث تنام المدينة مفتحة العيون شاخصة للسماء تنام المدينة وقلبها يقتات الرجاء فى انتظار الغيث تعود المدينة لذكرى الآباء تنقب فى مجد الهزيمة كتاب البكاء وتبحث فى أغانى العبور عن طعم الشفاء تخاف الفناء فى انتظار الوليد تكحل عينيها بدم الشهيد ،،،،،،،،،، تنام المدينة مرغمة من رهب الجنود...
يا مسَّاحَ الأحذيةِ المُتَّسخة نظِّفْ أقدامي من وحلِ الغُرباتِ وتيهِ الخُطواتِ وتأتأةِ المشيةِ في الدَّرْبِ يا مسَّاحَ الأحذيةِ غُبارٌ أزليٌّ يمتدُّ طريقًا لمصيرٍ مجهولٍ وعيونيَ حمراءُ من النَّظَرِ المُرتابِ وبين فمي وكلامي أبصرتُ دمي منذورًا للنَّهْبِ! مثلَكَ كنتُ أُنظِّفُ أحلامَ...
أعلى