شعر

إنّي أتيتُ إليكِ يا جَرَش المُنى صَبًّا تقدّمَ في الهَوى وَتَصَدَّرا بِكِ صُغتُ هذا الحَرْفَ أنتِ حَبيبَتي وَمَلاذُ حُلْمي الثَّرِّ في سِنَةِ الكَرى ما لي إِلى كَتْمِ الغَرامِ وَسِيلةٌ عَبَقُ الزّهورِ عَنِ الخَمائلِ خَبَّرا إنّي ابْنُ هَذي الأرضِ، بَعْضُ قَصائِدي فِي مَهْدِها نَبَتَتْ على هَذي...
غطّ الجميع في غفوة وجع وحيدة بلا مأوى أترنّح في كابوس طويل لا عصفور مزعج يزقزق لينقذني من جشع الخوف المرير ولا صراخ من قريب يوقظني لأنهض من هاوية الذكريات لا يلحظ غيابي أحدٌ نومي غيابٌ ظريف ينقذ الجميع من خرف عاشقة غرقت في زهايمر خبيث عاشقة تؤنب الجميع على رحيل حبيبها وتنتظر جائعة للحرية تحلم...
يا لهذا الأفقِ العريضْ كيف يمدُّ على المدنِ أشرعتهُ من دمعٍ وحريرْ وحنين وبعض كبرياء ويُلقي في لهفة على ضفّةِ الروحِ أسئلتي الوجودية ... مثلَ طِفلٍ يُنقِّبُ في جيبهِ عن بقايا كواكبْ؟ وبعض اشياء من إرث جدته التي مضت أنا لستُ ظلاً لأحدْ...ولن اكون ولا صدىً يُعيدُ كلامَ العصورْ أنا جذعُ ماءٍ...
حسناً كُنت اجلس على احد الطُرقات بوجه مكدس بالدمامل لأن الظهيرة لكمتني بقبضة الحر وسائقي السيارات لكموا اذني بإطاراتهم الثرثارة و بائعة القهوة ثرثرت لساعتين عن امها المريضة هكذا جلستُ في المساء، مكدس بالدمامل لكنني انظر الى الطريق العام بحياد نِصف ثمل فالقلب يقظ تماماً لفداحة فقدانه اننا حين نلج...
زهرة يانعة خرجت من القلب ساحرة عطرها موسيقى هادئة سكنت قلوبا حزينة من زمن ما تبقى من الذكريات عشق للحياة من عمق الديار كلها محبة تاريخ مجيد لهذه المدينة يقتحم النفوس. أنس كريم اليوسفية المغرب
رُبّما .. يجيءُ الغيمُ من جهةٍ لا أحسبُها ويحملُكِ .. قطرةً في راحةِ الريح .. تسقطينَ خفيفة على عتبةِ يومي الصامت … فتنبتُ بين يديَّ وردةُ دهشة … رُبّما .. تطرقينَ صدري قبل الباب .. كأنّكِ نسمةٌ ضلّت الطريق .. واختارتني صدفة …. أو نداءً طويلاً ردّه الزمن إليكِ متأخّرًا …. أنا لا أبحث عن الحب ...
قَفَزَتْ غَيمَةٌ فَوقَ رُوحِي كَانَ الرَّملُ جَائِعاً وَالعَطَشُ يَشرَبُ نَبضِي في زَورَقِ النِّيرَانِ أضغَاثُ سَرَابٍ تُمطِرُ بَرَاكِينَ نِدَاءٍ وَالدَّمعُ الجَارِفُ كَانَ يَختَرِقُ السُّؤالَ عَنْ فَمِ النَّدَى المَسكُونِ بِالسُكَّرِ سَحَابَةٌ مِنَ الكَلِمَاتِ تُخَيِّمُ على أغصَانِي تَهمِسُ...
الغازي… لا يعرف شيئًا عن النتوءات التي ترقد في خاصرة الجبال، ولا يفهم لِمَ تُغني الصخور العتيقة في البلاد حين تشرق الشمس على شقوقها. و كيف تتحسس يد العجوز التراب كتحسسها رأس الحفيد. أيها الغازي… نحن حين نعجن خبزنا، لا نكتفي بالدقيق، نمدّ أيادينا إلى الذاكرة، نذرّ فيها زعتر الأمهات، وريحان...
الليلة عيد وأنا في غرفتكَ الآن مازال كتابُ الله مفتوحاً فيها وتباعتُكَ من ذهبٍ تلثغُ أتهجى سورةَ يوسفَ وأرى وجهكَ في المرآةِ كما كانَ طريـــاً وعلى ضوءِ الفانوس ما فتأت أمك تملؤه من دمها وتوقده في السماء الذي يطحنُ القلبَ وتضيفُ غطاءً آخر لسريركَ إذ يشتدُ البردُ وتبكي تحلمُ في سلم ضيقٍ لتمرَ...
في سكة الريح هناك ...! يقرفص المنفي عند طلل.. يذكره ببقايا وطن سادر تحت الرمال.. وبعنيزة كالوشم في أنقاض الرسوم.. وبرجع العذارى يوجع الظاعنين.. وينكس غضب القوافل ، يسرين بالمدن إلى رماد النسيان والضباب .. يا أيها المنفي الضليل ! إلى متى ستظل تركض وراء الأرصفة.. حقائبك تشكي وجع الأسفار...
بالقربِ منّي مرَّت ابتسامتي لًوَّحَتْ لي وغابتْ دامعةَ العينينِ شاحبةَ التّألُّقِ هزيلةَ التَّوهُّجِ فاغرةَ الجرحِ ناديتُها ركضتُ خلفَها لكنّها توارتْ في قلبِ الظّلامِ ! منذُ ألفِ سنةٍ وأنا أبحثُ عنها أمضيتُ ألفَ موتٍ وأنا أسألُ لم أتركْ جهةً إلّا وفتَّشتُها أعطيتُ أوصافَها للعصافيرِ رسمتُها...
علمني حبُّك أنْ لا أمشي بجوارِ الحائطْ علمني أنْ أرفعَ عيني.. في عينِ الباشا أنْ يعلو كعبي.. ليوازي كتفي.. أكتافَ الضابطْ أن يسعَ الصدرُ قنابلَ غازِ الشُرطةِ ورصاصَ الأمنِ المطاطيْ علمني حبُّك أنْ لا أسقطَ.. والناسُ سواقطْ ** محمود سلطان (من ديوان علمني حبك
يا لصَ العالمْ يا متعجرفْ ماذا دهاكْ هل شُلّ ضميرُكَ؟ ما أعْمَاكَ و ما أقذاكْ هل ماتَ شُعورُكَ فاستمرأتَ الظُلْمَ؟.... كفاكْ قرنٌ قد مرَّ تُبارِكُ ما اقترفَ السَّفَاكْ أو لمْ يتناه لِسَمْعِكَ هوّْل القصفِ هناكْ أولم يتأرَّقْ نومُكَ هل صُمَّت أُذُنَاكْ يا قاتلَ أطفالاً و شيوخاً ما...
وطني أتيتُكَ مُشتاقًا ... وملتمسًا في حضن أرضك بعضَ الحبّ والوَسَنِ إن تاهَ دربُ الظاعنين تصَهْيُناً كنتَ المرابطَ لم تتعب ولم تَهِنِ القابضون على جمر النضالِ، لهم دربُ الكرامةِ، رغمَ الموتِ والمِحَنِ الصاعدونَ تلالَ المجدِ قصدُهُمُ إن غاصَ غيرُهُمُ في الوحلِ والأسَنِ الرافعونَ لواءَ...
لم يشعر بمرور الوقت ساقته قدماه الى هناك ..حيث يبيت العشق تحت جفنيها تسلل خلسة لعله يظفر بنظرة منها تطفئ لهيب الاشتياق .. فاض الهيام به فكان كما الطوفان أغرق الكون من حوله ولم يتحرك فيها ساكن رأفة بحاله .. وما هو أفاق من سكرته. راح يرقص على أشلاء قصته كرقص الطير حين يذبحه الفراق يتمنى لو...
أعلى