شعر

لم نكنْ نعرفُ الملك ، ولم نرهُ كنّا نعيشُ في أزقةٍ ضيقةٍ ، وبيوت أضيق منها فرحين بما آتانا اللهُ من الرزق الحلال كان السمك يأتي من النهرِ الى بيتنا راقصاً بعباءة أمي .. وكنّا نصل الى المدرسة راقصين على أنغام الكمنجة .. وما أدراك ما الكمنجة التي يعزف عليها المعلمُ ونحن نتحلّقُ حولهُ بقيادة نار...
أجدفْ مغرورقًا بالرقصِ في المدائنِ، واتخذْ الآتين من نهدِ الغرابةِ حكماء المدائنُ ساهرةٌ بنرجسيةِ المسكِ فغص في أوار الألم، منتبهًا لما فاتك من بريقِ الأنياب واكتشفْ سرَّ حميمية النارِ والدخان واندلعْ نارًا إثر اندهاشكَ الأول فالمسكُ اكتمالٌ لرقصِ الطواويس سيطاوعُكَ وجهُها البرَّاق، سيتجلَّى في...
لأنّ المصائب متوالية.. يطبُخها العملاءُ على عجل.. فتُنتجُ حزناً نيّئاً... يَحبُو في طفولته.. بلا خبرة فأنا أشعر بالبرد رغم أنّ الصيف صار أطول عمراً.. ويرفض الموت في أوانه.. كالفاكهة التى ما عادت تموت وكالفُصولِ التي تشعرُ بالتّشَوّش واشترى كيراً إضافيّا ينفخ به القيظ في وجهي كمعظم الأشياء من...
إلى أطفال غزة الأبطال. -أنا خائف جدا يا فاطمة أبي لم يعد إلى البيت البيت مهدم بمسيرة معادية أخذوا المصباح من عيني شقيقتي والكلمات الحلوة من مشيتها المدللة أخذوا المستقبل أسيرا في عربة جيب مظلمة أنا خائف يا فاطمة لم يبق أحد في البيت لم تبق غير أشباحنا تحت الأنقاض أخذوا برتقالة التفكير من...
ألم تر ان لا حمار في العالم يشبه موفق محمد فهو الوحيد الذي يسير على قدمين اثنين عابرا ً الشوارع من المناطق التي يشم فيـــها جـِلد أخيه الوحشي لاعنا ً من دجنه فهو يخاف الحكومة وهذا وحده كاف لتتويجه ملكا ً رغم انه يكره الأضواء فلم يقف شامخا ً مـُبَرطِما ً على قاعدة اُسقِطَ صنمها محذرا ً...
هنالك، في رأس ذاك الجبل حيث نلامس وجه السماء وحيث استمعنا لصوت أتى من وراء الوراء هنالك حيث ارتقينا إلى الدرجات العلى وحيث تجلت لنا الخافيات وحيث رأينا الإله إلاها وحيث ضحكنا وحيث بكينا وحيث أقمنا طويلا بلا حارس أو رقيب وحيث حسبنا الحياة ضياء وخلنا الظلام أكذوبة أو هراء هنالك في سفح ذاك الجبل...
من أعلى الدرج أنظرُ إلى التعب المجاني الكلام المجاني الاهتمام المجاني العمر المجاني القلب الذي يرتطم بسرعة ويسقط مرة واحدة.. القلب المتعب من الرتابة ويريد أن يختفي الدرج / الغرف الضيفة التي تأتي أو تضنُّ بالهواء الساحات تبصق الناس والشوارع ضائعة بين التلوُّث والتلوُّث البصري الكبار يجوعون...
عجلاتٌ صغيرة لعربةٍ تصفّرُ تدفعُها أمٌّ وجهٌ غضٌّ ينامُ على وسادة الأحلام ، الشارعُ واسع كصدرِ الكونِ، يمتدُّ بلا نهاية ، مبلّلٌ بمطرِ الضحكاتِ الأولى. أيُّ لعنةٍ تقودُ العجلاتِ إلى دوّامةٍ أخرى؟ كيف تُصبحُ ذاتَ العربةِ قيدًا؟ مقعدا للتيبُّس؟ يا لها من حيلةٍ، أن يسرقَ الزمنُ نَفَسَ البداية،...
استطعنا هذه المرة أن نقفز دون أن نسقط قرطا أو سرا . أو اربة شعر... قفزنا من أعلى التلة الى اسفل الحقيقة ومن حافة الخطر الى زنبق الحديقة قفزنا بلا وجل و بلا عجل ليقيننا اننا كسرنا كثيرا في القفزات الاولى مرة كسرت ساقنا ومرة كسر ضلع معوج من أضلاعنا ومرة كسرنا دورق العسل الذي كنا نحمل ومرة...
أنا هنا أُضمِّد بانتظاري هزائم العصور على ترقُّب ظهورك وأنت هناك كنبيّةٍ تعيدين للسهر صفاءه عن الأرق لأكون بخير بما يكفي في تلقِّي ما يتلو لوحك من وحي كي أتجلّى مستمعًا جيّدًا لتنزلك وحسب منقطعا لعزلتي عما يقطع طريقي عن استلهام حضورك في تلال الخيال تتزاحم على النص أسماؤك كلعثمة أوّل النطق من...
إلى متى....؟ ترتعدين فأصرخ تغـيبين فأُشْعِل الشموع أبحث عن ظلك لم أكن أدري أن للبابِ بابا آخر انا القانت في ملكوت الشك أمام نوافذ اليقين أحدث النسيم المنسلخ من رئة العاصفة لعل عطر أنفاسك يفتح ممرا لألقاك إلى متى...؟ أسميك شمسي فتعشقين الاختفاء وراء غربتك تغلقين الممكـن كي يضحك على بلادتي...
أنا فاشلٌ في الحب.. لأني أُحب كما يُحب الغريبُ وطناً لا يعترف باسمه.. أُرسل قلبي في رسالةٍ لا عنوان لها .. وأنتظر الردَّ على نافذةٍ لا يمرُّ بها أحد… في قلبي مكتبةٌ من الحكايات التي لم تبدأ .. أُرتّبها بحذر … كأنني أُخفي جريمة ... أنا فاشل في الحب.. لأني لا أُجيد المساومة على الشعور ولا أعرف...
من خلف زجاج السيارة ينظر في وجهي مرات ويتمتم لحنا بمرارة يتحرك .. يتمايل ... ويدير صوت المذياع يبحث عن لحن يعنيه ويحاول أن يرمي عبارة يتلفت دون تركيز ويقرر أن يرمي ورقة فأقرر أن أحسم أمري .. عفوا .. أخطأت العنوان واحذر من خلط الألوان كوني سيدة حرة لا أملك حتما قلبين لي وجه صافي الألحان يسعده ذاك...
تقول: حاول أن تعيش ولو من ثقب إبرة - كم كان هذا سهلًا في غيابك.. اعتدتُ البرد والخوف مزَّقتُ الحكايات والحقول نسيتُ أصابعي والنجوم وعندما جمعتُ تلك النيران.. وتوقفت الأرض عن الحركة.. وانتهت العناصر.. سألتُكِ: كيف أعبر من ثقوب الإبر.. أنا جدار في صدر من أستقر.. ومن أقتل.. أنا جاهل تسرجين...
رأسي كجرةِ خمرٍ مُلئتْ دمعاً ! ثقيلٌ ثقيلٌ كأهداب عيوني حالةَ اليقظةِ بعد سُكرٍ طويل. رأسي " شوالةُ " قشٍ ممطوطٌ بدون عناية. وفي تلافيفه أدغالٌ من حكايا عبَّاد الشمسِ. في رأسي تمتزج صورةُ الوطن بالنميمة والحذاء بالكرباج والعلِّيقة بالدرك ! أرفع رأسي فتحاذيه مشنقة وأُحنيه فيلتئم قبرٌ وأنا معجزٌ...
أعلى