شعر

بالكاد اتلمس جرح جبينها واضع عليه مسحوق البنّ احكم الغطاء على الجبين وامد لها كوب اللبن لم أكن ممرضة انا الا ان ينجرح أرنب حذوي او يسقط عصفور في كومة الأسلاك الشائكة هي كل ما تركت الحرب من عشب الأرض تحكم إخفاء الانتفاخ الذي في هدبها وتتمتم تعلق كل تعاويذها في عتبة البيت تكسر اعواد الحطب ولا تخطو...
لن نستريح! والشعبُ دامٍ جريح! والقيد في المعصمِ والحقدُ ملء الدمِ ودربنا شاحبُ الأنجمِ يضجُّ بالآثم المجرمِ لن نستريح! ونحن في مأتم حالك مظلم يجترّنا حاقدٌ أعجمي فيا نفوس إقحمي عذابنا، وأضرمي ويا قلوبُ إحلَمي وكبّري، وأقدمي فإننا في دربكِ المعتمِ مواكبٌ ماجت على الموسمِ لن نستريح، والشعب دامٍ...
ويا جَمَل المحاملِ: دربنا شوكُ وليس بغير ضرسكَ يُطحن الشوكُ ويا جمل المحامل: دربنا رملٌ وأنت المبحر العدّاءْ تهجيّناك في كتب القراءة في طفولتنا، فكنت سفينة الصحراءْ ويوم على شفير اليأس كنّا جئتَ تصطكُّ كما الأطفال، من وجع الولادةِ من نشاف الريق جئتَ ومن هوى الفقراءْ فيا جمل المحامل...
أنتِ يا أسطُري المائلهْ دَعْكِ مِن مِعصمي واحرُسي نجمتي الآفلهْ واسْهَري ها هنا حيثُ يجتمعُ الآفلونَ أنا واحدٌ منهمُ جئتُ في مطلع القافلهْ.. طِرتُ في أوَّل الرَّحلاتِ وقد ضاقتِ الأرض بي والسَّماءُ انطوتْ لم تَعُدْ قِبلةً للعيونْ.. حين جئتُ حَللتُ على الشِّعر ضيفاً لأَنسى.. سَكَـرْتُ وقلتُ بما لم...
وحدها الريح تعرفني، لا أملك سوى ملامحي التي لم تروّضها المرايا، عاريةٌ من كلِّ انتماء. امرأةٌ، بخفّة غيمةٍ، تعبرُ نافذةَ الليلِ وتذرُ خطى ارتباكٍ دافئ وعطرَ وداعٍ قديم... دونَ التفات. عبثاً أرادوا لي أن أكون: خفيفةً كظلٍّ يتلاشى دون أن يتركَ أثراً، هشّةً كارتعاشةِ شمعةٍ في ممرٍّ مهجور، كحزنٍ...
أحتاجُ حرفاً مِنَ البارودِ أزرعهُ لغماً يَُفَجّرُ في العتماتِ أنواري يُبعثرُ الكُرْهَ فيمنْ سوفَ يقرأهُ ويقتلُ الحِقدَ عنْ عَمْدٍ واصرارِ مُهَدِّمَاً في نفوسِ الخَلقِ أبنيةً من النفاقٍ؛ وأنفاقاً من العَارِ ماعادَ يجدي بقاءُ الحرفِ زنبقةً و نغمةً صاغها للحبِّ قيثاري نريدهُ في زمانِ القهرِ...
أريد أن أعيش في لحظة تُدْني الليلَ من النهار أريد أن أسافر إلى مكانٍ لا نهاية له، حيث السحب تتنفس البحر و الأشجار تضحك من تحت الأرض. أن أركب الرياح التي لا تعترف بالقوانين أن أسافر على ظهر قمرٍ يرفض السقوط و أتسكع في الشوارع التي لا تحمل أسماء ، بل تُسمَّى بالحُلم و الموسيقى. أريد أن أرى...
بلغنا مستويات من العجز والحزن واليأس لم نكن نتوقع أنها موجودة وأننا سنصل إليها ذات يوم... فهل هناك الأسوأ من .كل كل هذا..؟!! ما لي مزاج لقول الشعر أو شغف والهم منتصب فوق المدى يقف نار وجرح أسى يقتات من دمنا أنياب صمت لها الأبدان ترتجف وغ..زة في أتون الحرب صامدة تضخ من دمها ..كي يحفظ الشرف...
عليَّ أنْ أُحدثكِ عن أشياءَ لها صلة بي مثل الحب وكم أيلٍ تخيلتُ البارحة عليَّ أنْ أحدثك عن الموسيقى وعن إوزاتي وشاطئ البحيرة ثمة أمور كثيرة لم تعرفيها عني لم تعرفي بأنَّ لي جناحين كبيرين ورأسَ طائرٍ وأني أغادر الحياة في كل ليلةٍ وفي الصباحِ أقرأُ جدارَ البنِ أقرأ البيوتَ والظلالَ التي تقرصُ شفتي...
علمني هواك كيف أرسم وردة بين القلب وبين عيونك كيف أختار الطريق كانت المدينة تكبر حزنا كان الحزن يكبر مدينة كان الزائر لشوارعها يجىء فتظهر دروبها الضيقة أسماؤها تكثر مقاهيها تملأ والغرباء يعبرون صامتين للحب رسائل للزمن رسائل للوطن رسائل والعاطلون بجلسون الآن.. والأفكار مرآة الأحلام واسماء...
سأكسر الباب لن أحمله لن أودّع الجدران ولا رائحة الخبز ولا صور العائلة على الرفّ لن أبحث عن قميص أبي ولا سجادة صلاة أمي سآخذني فقط عاريةً من كل إرث إلا وجعي سأمضي دون أن ألتفت دفتر العائلة؟ مزّقته ذات مساء حين صرتُ رقمًا بلا ملامح ولا تاريخ ولا مكان أبي؟ تركته في المرآة حذاؤه لم يُوصلني والجرزة؟...
لا يزال الوقت يمضِي. العمر يمضي متعباً ، غامضاً في زمن الرحيل ، في نهارٍ لم يعد ولم يأتِ. في القمر المنتهِي ، أفكر في حياة قد كانت. رأيت الذي لا ترى العينُ. كان في الشارع ورقٌ شاحبٌ. الحلمُ الغائب، والولد الهارب رشفا الفناجينَ ، زهر الثياب ، شعر الحماسة ! لم يبقَ سوى حلم. لا أذكر الآن شيئا إلا...
أم الغرف ، غرفة خضراء ، حُدودُها بلا جُدران، بل من دفءِ كَفّينِ مُمتدَّتينِ إلى الضّوء. غُرفةٌ تُشبهُ حضنَ أمٍّ تُسمّى جنة ، غُرفةٌ تشبهُ فجرَ العيونِ قبلَ أنْ تُبصرَ اللّونَ، غُرفةٌ بلا وقتٍ، بلا ذاكرةٍ، بمَنفذٍ وحيد إلى العالَمِ. (1) في غُرفةِ الطّفولةِ كانَتِ الجدرانُ لوحاتٍ بِخُطوطٍ...
لن أعيش طويلًا لأحدثكم عن هذه الأيام ولن يعرف أحد ماذا جرى على هذه الأرض ستتوقف دقات الساعة وتُنسى المجزرة لن يستمر ذلك العواء المرتجل على الحواجز وتختفي النظرات اللانهائية أمام البرميل المتفجر ويتجهم العبيد الذين يساقون إلى حتفهم باسمين ويتصافح الشياطين طويلًا.. ويضحكون ويستحق الإنسان القتل...
بدأت الحياة في الجزء الأعلى مع الطيور والأنهار والهواء والنار تقول الشجرة : أعرف امرأة تؤرخ للورود الذابلة في يدها قبل أن تغرق إلى الأبد في عشق السماء السماء التي لم يلمسها الأنبياء تحولت روحها إلى بتلات صغيرة متناثرة من الدانتيل والموسيقى -2 في كل يوم أدرك مدى صغر النضال الأبدي بجانب شجرة اللغة...
أعلى