شعر

الزمن جثة باردة بين جسدينا... والمدى صخر تعب من البكاء... حُفَر... شجر... رسائلٌ... فسوخٌ في الروح... فجوات في الأعصاب... امتداد لفراغ بين ظلينا... اتحاد لجنازتين في قُبَلنا... ولادة لحسرة في الدم... نقطة الدم،أول الكلام... تورم في الرصاص والفراشة... وتجدد لِنعاس تعب من رقة الخيبة... جحيم وجحيم...
عبير عبقْ ومنّي سرقْ حبر الورقْ.. وجلّ الصبابة.. وكلّ الشبقْ ثم رماني وسط الطّرقْ وما قال لي أي طريق.. فيها أضَل.. وأي الطرقْ.. فيها احترقْ.. وأي طريق.. حين أصلّي عليها.. ثم ألبّي.. دعاء.. جميلا.. دعاني.. إلى مقلتيها.. أتوب وأرجع.. لمستقيم الطرقْ..
تسكن فيّ مجزرة حنونة، يدها على مصادر اطمئناني، عيناها على منابع خوفي، كلمتُها على أضلاعي مثل كلمة أُم، لا تُردّ ولا تُفاوَض! كبُرت فيّ ، وامتدّت عروقها السوداء تحت جلدي. أتذكّر كل شيء.. طفولتَها، جرحٌ صغير بسكّين كلمة! مراهقتَها، شرخٌ في الروح يمهّدُ لانقسامها! أتذكرُ شبابها، آنسةٌ من دمع ينهمر...
بين مخالب الوحش تتمزق الأم ببسالة إربا ... إربا... إربا... آه!... يا شمس الأفول يا بدر البدور يا مسرى الرسول تلملمي شظاياك تحت الأنظار... تعيدين تضميد البقايا والجرح نازف مدرا كخزاف يصنع الجرار تتماثلين ثانية كالجلنار تقفين وحدك صامدة في وجه التتار تمسحين عنا العار ونحن نظٌار ... وا أسف...
الأعمى الذي يبصر في الليل الأعمى الذي يرعى شاة اللاوعي في حديقة النهار راميا صنارة المخيلة في بئر المحسوسات الأعمى الذي يحرس اللوغوس.. حصانه من الجنون المباغت بيته الهندسي من السقوط في الوهم مسلماته التي تبدل جلدها باستمرار مثل أفعى المامبا الأعمى الذي يبصر جيدا في الليل يبصر مائة ميل من...
قلبي على قلق،على تعب،وعلى ألم... كلما ضحك بكى وكلما بكى نزف ريحاً... لا شيء يعدّل مجرى الدم في العين... كأنما كُسِر الماء في الحدق... خمسون عابرٍ على تلال أضلعي... يحملون كبديّ جمراً أحمراً... ولا حبيب يفتح لي قدمه بئراً كي أنجو... النايات في جسدي تنهرني بالموت... وحفرة الدم فوق فم البحر...
حسين جرود: شجرة قرب الماء أمام شجرة المعرفة ونهر الحياة ينساب أمامنا نقف غريبَين مبتعدَين لا شيء يجمعنا سوى موتٍ أكيد / الذي سرق قلبكِ وعلَّقه على الشجرة يشبه من سرق قلبي ورماه في الماء منذ ذلك اليوم أنا مجنون وأنتِ راهبة / عواء الذئاب لا يصل إلينا ما زلنا على الضفة محتارَين نسير على الماء...
يَبْدو مُضْحِكاً وهو يُدَحْرِج نَفَسه داخِل ظِلالٍ فَضْفاضَة ، لابِساً مَشْيَة حَمامَة تَخَلَّت عَنْها كَسَقْط مَتاع على قارِعَة الحَياة ـ قف سأطلق عليك ! نَظَر الغُراب حَوْلَه ، تَطَلَّع إلى سَماء تُنْذِر بِشآبيب مَطَرٍ عالِق بِلَواحِظ السَّحاب لاشَيء غير الرِّيح ومُسَدَّس يَهْتَزّ في الفَراغ...
اخفض جناحك مرة ثم استقم لا تمنحنّ لكل ذي صَلَفٍ وصالا إن الذي جحد المودة مرة ستراهُ في عِرض المحبة صالَ فيجول في خِدْرِ البراءة تارة ويعيب في الطُهر بغير أصالة ويزود عن كل الذين تنكّروا لصلاح حالك فيقطعُ الأوصالَ فاحذر مصاحبة اللئيم وكُنْ على عِلْمٍ... فهذي سوء خصاله #أمل ٣/ ٤/ ٢٠٢٥
لا شيء ينفع الآن لا ورق الورد لا عطره لا لوحة الفنان المفتون بالطبيعة الميتة لا المطر الهامي على الزجاج الصقيل لا دفء أكواب الشاي لا أبريق النحاس ولا التحفة المهداة من سنغفورة لا شيء ينفع الآن كل شيء مسطح تافه ككتاب في ماسورة واغنية يتردد صداها في جلبة زلزال كل شيء بارد كصفيح...
قدماك تدلاني على ... الشمس الزرقاء... أقراص الغمام الفضية... عُلبَة الهواء... مصباح الدم... الشوك والحجر... القمح والماء... معاجم المسافات... أجساد الكمنجات... ظلال الصدى... أبواب البحر... بخور الدمع... دخان الوردة... رخام الجرح... بواريد الحرب... قمصان اليتامى... ابتسامة الشهداء... تين...
لا العيدُ عيدٌ ولا الأيّام أيّامُ ولا الصِّيام كما يُرْجى لمن صاموا لا (كلّ عامٍ بخيرٍ) مثلما بَعثوا هذا الصَّباحَ، وهذا العامُ أعوامُ لا شايَ يحلو وبعضُ اللَّون ذكَّرني بالعيد يُذْبَح لا يَرثيه أيتامُ العيد يومَ غدٍ، نَمْ يا صغيرُ ولا تستيقِظَنَّ سوى إنْ قام أقوامُ إنْ عادَ فاتحُهم، أو...
عندما أغفو قليلًا لا تتبعني بقصيدة لست في حاجَةٍ إلى وشايةٍ ﺃﺧﺮﻯ أجدها عند الرب يكفي ما نهبته الملائكة من سيرتي، لو كان الأمر يستحق الحزن حقا ما رأيك بالسباب "فعلتيها وهجرتني يا بنت الـ..." أكملها لم تكن أمي لتحبك أيضا على كل حال. عندما أغفو قليلًا اغمس أنفك بعيدًا في صدري؛ لتتمكن ولو مرة من...
سيكون الشعر مديونا بالكثير للصُدف البذيئة لعاهرة لفت اقطانها في اوراق شاعر لحمالة صدر تخلصت من اثدائها وباعت للوقت دمها مقابل الصدأ للجوعى على اطراف العشب يقضمون أيامهم القديمة ويكتبون على الصخر افخاخهم للقادمين نحو تخمين الكلمات للمعتوهين المطرودين من الحانات كما الحياة يثأرون في الليل من...
في طريقي إلى عُمر العنوسة أحمل شهادةً جامعية وكتابين وأوراقًا تختنق بالكلمات سريري بحجم قارة وقلبي طفلٌ لم يتعلم مكر اللحظة أسئلتي بلا إجابات وحروفي بلا إحساس مشاعر أهدرتها وأقلامٌ نفدت مع نبضات حيرتي أراقب نصف عمري يمضي بينما خصوبتي تنساب كحلم يتبخر قبل أن يُمسك مع كل شعرةٍ تسقط من رأسي تتهاوى...
أعلى