الشمس في عفن...
وتجاعيد الغيم تنسج الغياب...
يركض الجسد الفارغ في الهواء...
ومواعيد الشوك مع الطين مؤجلة...
جمر تحت زهرة البيلسان والعِنب مرّ...
شجر الزيتون يطلق الرصاص والماء أحمر...
أول الكلام نهر وآخره غبار...
يهوي رأساً في البئر...
ويصعد رأساً نحو الجبال...
والجِدار ضِفة لفمٍ مُشرد بين...
في ديارنا تسكن بقايا الذين ذهبوا ولم يعودوا.
في القلب تنام الخبايا في عمق الجرح
هذا الألم الساكن بعذابات الحياة
والشموع المنطفئة
تهفو لصمت الألم
لصمتك
هذا الألم. الام هذه الحياة..
لو نحاول مرة أخرى أن نتحمل هذه الألم في عمق الجرح، والحياة
كلما ظهرت لك فكرة إلا وانغمست في تفكير عميق.
كلما رأيت...
1
( في شبك جمعت احبائي الامواج والبحر الدموي يصادرهم
ابتر ظلا كان ينازعني كي يوقظهم
وتزوغ العينان
عن طرقات تفضي لمنازلهم).
++++
2
انتم يا من غادرتم مخلفين في الروح العقيق والاقحوان
انتم في متناول اليد
لكنكم اشد بعدا من اعماق المحيطات.
في الليالي التي تنفرد بي فيها مخالب الضجر
وتكون الحياة اضيق...
يخرجن من الليل
باشرطة صفراء وحمراء على معاصمهن
يجربن هن البالغات سن الامومة
أن يصبحن طفلات
حتى أنهن
وفي ناصية مَزحة
يتزوجن صِبية في ريعان الغباش، ويختبئن من الأم المُسنة
يخرجن من الفجر
بهواجس لصوص، ناموا في دار لا تخصهم
في وجوههن الامطار تطارد بعضها
في اعينهن الخيانات تتوالد مثل المخاوف
وفي...
المبرقعة في الهزيع الاخير
بحثت عنه في الطائرات الورقية
في خفقان الطيور الهاربة من النسور
في زوارق الصغار من اوراق الدفاتر المدرسية
في المذياع حيث برامج العشاق
في الاغاني التي لا تنسى( مر بيه حلم اخضر)
فتشته في علب القمامة
على الاشجار حيث يحفر العاشقون ذكرياتهم.
واوراق العطارين التي يصيرونها...
يحدث أن أتوه عني
أغيب في ردهات ملتوية
في دروب العسر ،
أسير بعض وقتي
لا أسترجعني إلا بعد أحايين موات ...
أموت قليلا ...
أ
ع
و
د
لأراود الحياة عن نورها
أعود من الموت لأحيا
أغيب قليلا
لكن
أحضرجنازاتي الكثيرة
أُعِدُّها ...أعُدُّها
أعُدُّها ...أُعِدُّها
واحدة تلو أخرى...
في كل مرة أعَرِّضني...
لم يكن يلزمني سوى خطوةٍ واحدة، يا أمي،
واحدة فقط...
كان من الممكن أن يخلع الأفقُ معطفه،
أن يتعثّر المصير قليلًا... قليلًا،
ريثما اختلس، أمنياتي المؤجلة،
أن يُعيدَ لي المدى، ترتيبَ الطرقاتِ الموحلة بي،
كي تنبت البذور التي خبأتُها في عتمتي،
دون وجل،
كرسالة حب ضائعة،
بين عاشقين.
لم يكن يلزمني سوى...
لو عملت في حقل السينما يوماً
سانتج ابطالا عاديين
ابطالا قلقين على صحة امهاتهم
ابطالا ترهقهم الوظائف بشكل عاد
اشخاص يكذبون حين يُحشرون في زاوية ضيقة
لأنهم كالجميع تجرح حناجرهم الحقائق
اشخاص ينكسرون، يبكون
ويتعرضون للكمات حين يتشاجرون
اكره الابطال الخارقين، أكره هوليود
والطريقة التي ترسمين بها فتى...
النارُ احتواءٌ
أدخلُ فيها حيثُ لا أراني
أحترقُ مثلَ طفلٍ يلهو بالعبث
يضعُ السؤالَ حطبًا كي يتمرَّد الهسيسُ على الجهات
ولا ينتظرُ الجوابَ على شكلِ ثلج
فمصيرُه، بحسبِ جنونه، إلى غيمةٍ
سرقَها ذاتَ جنونٍ هارونُ الرشيد
النارُ افتعالُ خرائط
وحده العشقُ يبرِّرُ حضوره في الاشتعال
ولا ينفخُ في الصُّوَر...
لم تعد هنالك ضرورة للتّحرّي
فالمطرقة قد اعترفتْ
باعتدائها على السّندان
من بيت جاري الشِّرّيب
خرجتْ دجاجة سكرانة
إنّها تترنّح
تَبتسم وتُلوّح لي
بأحد جناحيها
ظِلال تَكنس الضَّجيج في زقاق
نبوءات تتدحرج في نَفَق
نجّارو الحيّ الثلاثة
تضامناً مع الأموات
قضوا الليل في توابيت
نسيتُ سترتي معلّقة
إلى...
كان الزمن يجرني
من ذؤابة شعري
مثل أسير حرب
كنت أصرخ مثل طائر ضعيف
لا يعبأ أحد بريشه المتطاير
بينما تتساقط من جيبي المثقوب
عملة ذهبية نادرة
بعد مسافة طويلة
مليئة بالعواصف والمنغصات
أدركت أن العملة الذهبية
التي أضعتها في طريق الحياة
هي طفولتي
التي سقطت رغم أنفي
دون أن أتفطن إليها
وأنا أتلقى الصفعة...
وحين نلتقي في أحد شوارع ” الملكية” بعد الحرب
أو تحت أشجار ” الدوليب هيل ”
كيف سنسأل “أعشاب النيل” عن صنادلنا البدائية
والأرض التي حفظت أقدامنا علامات مقدسة
وعن أساطير غابتنا الأستوائيةوآلهتنا القديمة حين خبأت أرواحنا من أفراس النهر الوردية والتماسيح
ماذا سنقول حين نسأل هذة المباني الجوفاء...
في انتظارِ الحربِ الأهليّة ما بين الفيلِ والحمارة
أتحسسُ فلسطين وهي تنزفُ من نهدي
في الرقصة الانتخابية على جمر اللافاشستية
التاريخ المهزلة
مُهَرِّجاتُ روما تنفثنَ فقاعات لوجوه نحاسية
وقاطفو القطنِ ينهضون من كفٍ بيضاء وخلاسية
حياةُ السود .......؟؟
مصلوبةً طوليا على الخليج من البصرة حتى صنعاء...