لا تطاوعني "واو" العطف،
كلّما عطفتُ امرأةً على أخرى،
واشتققتُ معنىً من آخر،
وتفاوضتُ مع موتٍ آخر على حياةٍ أخرى.
تُعرقلُ "واو" العطف دربي إليكِ،
لا أعرف؛ لماذا؟
وتفرُشُ لي السُّجَّادَ الأحمر
في أثناءِ السَّيرِ إلى حبل المنشقة!
كلّما انعطفتُ في دهاليز الذَّاكرةِ نحوكِ،
أرى "واو" العطف مسدَّسًا...
هل كنتُ أنا نفسي،
عندما مشيتُ في طُرُقٍ من طينٍ وذكريات،
أحمل جسدي كأنه وثيقةُ نفي،
وأقدامي تُعاني من سُكرِ الجهات؟
هل كنتُ أنا نفسي،
حين لامستُ خدَّ الغيم،
واعتذرتُ من النهر لأنني لم أكن ماءً؟
حين قبّلتُ المرآة،
فانشقّ وجهي عن وجهٍ آخر،
أغرب من الحُلم،
أصدق من الكذبة التي ألبستني اسمي؟
أأنا...
أنا الاحتمال المُهمل
في ذاكرة كاتب نسي النوم
خرجتُ من جُملة اعتراضية لم
تُغلق قوسها
وسرتُ في هواء الحلم
كما يسير خيطٌ من دخان
لا يعرف من أي نار أتى
الليل لا يعرفني...
لكني أترك تحت وسادته نُسخًا
مزيفة من صمتي
علّني أخدعه...
... وأهرب من الدور المكرر
في كل غرفة أقيمها في خيالي
أُخفي مرآة...
يا ماري،
أيتها القديسة التي تهمس للغيوم،
قبل أن تُثقل الرموش نعشي، وتصير الحناجر أودية للصدى،
قبل أن تذوب خطاي في وحل النسيان.
جرّبي أن تُشعلي قنديل التوبة في محراب قلبكِ العتيق،
أو أن تُلقي صليبكِ الذهبي فوق رمال الشاطئ المهجور،
وتُراقبي كيف يختنق الموج تحت وطأة ثقل الإثم.
يا ماري،
يا من ترسمين...
الاهداء
اسمحو لي أن أطبع قصيدتي قبلة
على يد الزاهد الكبير الفريد سمعان اخا و مناضلا ومعلما
يا أيها المتنبئ الطلقُ الأخاذُ المتدفقُ
ما أوسعَ صدركَ
وما ابعدَ جذركَ
فمن كلِ سبّاحِ نخل العراق ومن كلِ دمعةِ طفلٍ كسيرٍ
تعمَّد قلبك
ومن رافديهِ ومن راحتيكَ
تفور السواقي
فيضئُ في الرمان اسمكَ
ومن قمره...
يمثِّل الناس أنهم بخير
كي لا يفقدوا كرامتهم
يفرحون عندما يقبِّلون شخصًا ما
كي لا يظنُّوا أنهم منسيُّون
يعرضون صور فناجين قهوتهم
"يُظهرون" الحب والاهتمام والغيرة
فقط كي لا يقولوا أنهم...
وتصل النشوة إلى ذروتها
عندما يمتلكون بضعة أصدقاء
يستطيعون أن ينطقوا أمامهم
عشر جمل
دون أن يُقال لهم: اخرسْ
/...