شعر

أيتها المُنزَّهةُ عن شَططِ الثرثَرةِ، وعن خُصوصيَّةِ اليَباسِ فيما يَخصُّ البَلَلَ، كوني قاسِمًا مُشترَكًا في الرَّمزيةِ ضدَّ المَجازِ والاسْتِعارةِ، تثوِيرًا لذاكِرةِ النَّزوةِ، أيتها القادِمَة من نِضالِ الدراويشِ، وفرطِ المَنطقِ الشِّعريِّ، ورَهافةِ النبوءَةِ، علِّميني ثقافةَ الصَّمتِ...
أخبرهم جميعاً من يمشي وكأنه الوحيد الذي يملك ارجل او المُسن الذي يمشي بتواضع اخبر من يغسل الثياب في نهاية الحي اخبر الفتاة التي تبكي جوار النهر اخبر تلك التي نسيت كيف تبكي ايضاً اخبر إمام المسجد الذي يظن أن الله قريبه اخبر سائق الباص المتجهم اخبر الفتاة التي جمعت فخذيها في مقعد الحافلة لأنك...
سنيناً من الضوء جالدتُ موتي . ترحلتُ في مَدِّ ظلمْاته .. من دٍم لدمِ . ومن كَف نصلٍ إلى رأسِ نصلِ. تغربَّتُ ما بين لهْب الجراح وبين الدخان تغربَّتُ ما بين نشج الصدور وأناتِها. تغربتُ ما بين حزن القلوب ونبْضاتِها. تغربتُ بين الخطى والمنافي . وشرَّقُتُ, غرَّبتُ هاجرتُ في كفن الحلمِ أُشعل في عتمةِ...
لنا الحلم والأمل.. ولنا حب الحياة ولنا الشوق والحنين والجمال والأمان ولنا الخير هنا... والزمان فارقصوا في عرسنا في خيالنا. في أيامنا في أسرارنا. في آلامنا.. في ربيعنا في كل الديار، وارقصوا في ملاحم الأساطير أيها العاشقون بين الدروب الهادئة. أنس كريم. اليوسفية المغرب
أعطني قبلةَ ما قبلَ الموتِ لأغفوَ من دونِ آثامٍ أو ذنوبٍ وستكونُ قبلتُكِ زوّادتي كي لا أشعرَ بالوحشةِ والبردِ ولأجلِ أنْ لا أضعفَ أمامَ الحوريّاتِ وأقَعَ في فخِّ الغوايةِ قُبلتُكِ ستدخلُني الجنَّةَ لأنّها ستطّهرُ روحي من براثنِ الكُرهِ وتدفعني للمزيدِ مِن حبِّ العالمِ والتّسامحِ وعنّي...
ماذا لو انسكبت الذاكرة من رؤوسنا مثل ماءٍ في إناءٍ مثقوب؟ ماذا لو صرنا نَصحو فجأةً، غرباء عن أنفسنا، ننظر في المرآة كما لو كانت نافذةً لشخصٍ آخر؟ ليس لنا ماضٍ نستند إليه، ولا جرحٌ قديم نتحسّسه كلّما مرّت ريح. كأم تغمض عينيها عن طفلها لن نعرف اسم أول حبّ، ولن نميّز ملامح من رحلوا، ولن نفهم...
عِنْدِي مِنَ الشِّعْرِ الجَمِيلِ المُفْتَخِرْ بَيْتَانِ مِنْ مَاسٍ وَعَشْرَةُ مِنْ دُرَرْ وَلَدَيَّ أَشْعَارٌ بِنَكْهَةِ ثَائِرٍ وَبِطَعْمِ مَقْهُورٍ وَنَظْمٌ مُعْتَبَرْ وَقَصَائِدٌ أُخْرَى تَهبُّ نسائماً تطفي لظى الصيف الحرور وللمطر وَهُنَاكَ أَبْيَاتٌ لِبُرْءِ سَقِيمَةٍ بِالْعِشْقِ عانتْ من...
سَأعتَكِفُ بِدَمعَتِي لَنْ أُغـَادِرَ جُدرَانَ العَمـَاءِ وَسَأَحتَفِظُ بِيَنَابِيْعِ الصَّلِيْلِ أَقبُضُ على احتِرَاقِي أَعُضُّ على مَوتِي وَأُمسِكُ بِثَوبِ الهَزِيْمَةِ أنا بلا مَوجٍ بلا شُطآنٍ أَقضُمُ مَرَاكِبِي وَأُبحِرُ في الاختِنَاقِ أَتَلَمَّسُ وُحدَتِي وَأَحتَضِنُ خَرَابِي كَطِفلٍ...
نساء الحي يقبّلن اولادهن عن بعدٍ توددا لي لكن الريح تحمل القبلات الي فلا ادري أأعيد القبلات الى ابناءهن ام الصقها بشفاهي وانا راغب ..... امرأة من الحي غمزت بعينها وتبسمت كان صدرها بستان ورد عطش للسقيا والساقي منذ سنين غائب صدرها طافح بالخيرات والرغائب تشير الى باب بيتها خلف الزقاق موارب وامرأة...
صدق شاعرنا العظيم محمود درويش حين قال: وطني علّمني أن حروف التاريخ مزوّرة إن لم تُكتب بالدم، علّمني أن التاريخ البشري بلا حبٍّ مجرد عُويلٍ… ونكاحٍ في صحراء. وطني… هل أصبحتَ بلاد الأعداء؟ لم أكن يومًا أظن أنني سأغدو غريبًا، أن تتقاذفني المطارات، وتلفظني الحدود، لا لذنبٍ اقترفته، بل لأنني...
إنّي أتيتُ إليكِ يا جَرَش المُنى صَبًّا تقدّمَ في الهَوى وَتَصَدَّرا بِكِ صُغتُ هذا الحَرْفَ أنتِ حَبيبَتي وَمَلاذُ حُلْمي الثَّرِّ في سِنَةِ الكَرى ما لي إِلى كَتْمِ الغَرامِ وَسِيلةٌ عَبَقُ الزّهورِ عَنِ الخَمائلِ خَبَّرا إنّي ابْنُ هَذي الأرضِ، بَعْضُ قَصائِدي فِي مَهْدِها نَبَتَتْ على هَذي...
غطّ الجميع في غفوة وجع وحيدة بلا مأوى أترنّح في كابوس طويل لا عصفور مزعج يزقزق لينقذني من جشع الخوف المرير ولا صراخ من قريب يوقظني لأنهض من هاوية الذكريات لا يلحظ غيابي أحدٌ نومي غيابٌ ظريف ينقذ الجميع من خرف عاشقة غرقت في زهايمر خبيث عاشقة تؤنب الجميع على رحيل حبيبها وتنتظر جائعة للحرية تحلم...
يا لهذا الأفقِ العريضْ كيف يمدُّ على المدنِ أشرعتهُ من دمعٍ وحريرْ وحنين وبعض كبرياء ويُلقي في لهفة على ضفّةِ الروحِ أسئلتي الوجودية ... مثلَ طِفلٍ يُنقِّبُ في جيبهِ عن بقايا كواكبْ؟ وبعض اشياء من إرث جدته التي مضت أنا لستُ ظلاً لأحدْ...ولن اكون ولا صدىً يُعيدُ كلامَ العصورْ أنا جذعُ ماءٍ...
حسناً كُنت اجلس على احد الطُرقات بوجه مكدس بالدمامل لأن الظهيرة لكمتني بقبضة الحر وسائقي السيارات لكموا اذني بإطاراتهم الثرثارة و بائعة القهوة ثرثرت لساعتين عن امها المريضة هكذا جلستُ في المساء، مكدس بالدمامل لكنني انظر الى الطريق العام بحياد نِصف ثمل فالقلب يقظ تماماً لفداحة فقدانه اننا حين نلج...
زهرة يانعة خرجت من القلب ساحرة عطرها موسيقى هادئة سكنت قلوبا حزينة من زمن ما تبقى من الذكريات عشق للحياة من عمق الديار كلها محبة تاريخ مجيد لهذه المدينة يقتحم النفوس. أنس كريم اليوسفية المغرب
أعلى