شعر

في تلك الليلة سقطنا في الحلم مشينا على الزرع الطويل بأقدامنا الندية كانت حقول الهندباء سعيدة تمتد ضحكاتها إلى مسافات بعيدة كانت مثقلة بالبذور الفضية وسخية سخية بالضوء السِحر أتى من الخلف: عين القمر تفتحت علينا صرنا ضفدعين صغيرين في البركة الضئيلة وارتجفنا من شغف الماء بنا لمْ نكن آدميّيْن...
حين خبَّأتَ عينيكَ بين الدُّموعِ وجئتَ تُنشِّف بالشِّعر خدَّكَ تختار ما تشتهي مِن قصائدَ تكتالُ مِن قَطراتِ الشَّهيدِ وتُفرِغُ دمعَكَ في المِحْبرهْ.. ... حينها كنتَ يا شاعري مُغرمًا بالجروحِ تُرتِّق حُزنَكَ بالحُسنِ... تَذرف شِعرًا يليق بنكبتها وتسافر بالشَّذراتِ تغامر في البحر والنَّثرِ لا...
خليليَّ أنصتا لنبضي وحزني واسمعا هديل شجوي وهمسي وأبلغا عني أني وأني أهواها ويسكن طيفها بين جنبي وأني وأني حين أراها تهمس في أذني وتضمد جرحي فتلك قصيدتي تأتيني في الصباح كما في المساء كما في... تكفكف دمعي وترد على العشاق والعتاب عني فلله در العشيقين عني أني حين أقرأها وأكتبها تذيب الحيين والعشاق...
يا امرأةً من خريفٍ أزليّ، تنهضُ الأرواحُ فيكِ نداءً قرمزيًا. أنا العطشُ الذي لا يرتوي، كـ"تانتالوس" الأسطوريّ، أمدُّ يدي لماءٍ ينسابُ هاربًا. لستُ ظمأَ جسدٍ، بل جوعَ روحٍ تائهةٍ، تتوقُ لأوّلِ وميضٍ في العدم. في سِفرِ "هيدرا" العظيم، يتناثرُ الندى من عينيكِ، قطراتٌ لا تُطفئُ نيرانَ الأزل. أنتِ...
لحظة من جنون الرياح ‎تساقطت بعض تفاصيل ‎الجسد المرتعش ‎تساقط النخل والغصون ‎تلونت السماء بلون العاصفة ‎الرعد يبدد الغيوم ‎خليط من بقعة سوداء بخلفية حمراء ‎وقبل الغروب تذوب الشمس ‎بين السحب السوداء ‎تفلت الشوارع من زحمة النهار ‎صمت رهيب ‎تساقط عن الجسد كثير من تفاصيله ‎وتسقط الأكباد في فم الغراب...
أحس بالحمائم في قلبي تفرد أجنحتها تطير، تحلق فوق صوتي بين الكلمات.. أشعر بحبر صيني يذوب في خاطري بين أحضاني تذرفه أوراقي في ليلة دون الليالي ها هي فوانيس عيونك يا ملاكي تشتعل.... تتلألأ قطرات من دمع مقدس يصيح، ينادي الشاعر قتيل الحروف.. ورموش النساء. ها هي نجوم سمائك تفترش الزمان وتعانقني...
يقضمُ الأفقُ كٱبتي تأكلُ الريحُ وهني ويلوكُ السرابُ خطايَ ويشعِلُ دروبيَ الضبابُ دموعي يغسلُها الغبارٌ والأرضُ لا تعبأَ بوجودي والسماءُ لا تعنيها أنفاسي خرابٌ يعتني بعزيمتي تلجمُ بصري الأعاصيرُ وتقودّني نحو السقوطِ أتعثَّر بعطشي يدفعُني الظلامّ يتلقفُني اليأسُ وتتدفَّقُ ينابيعُ المرارةِ وفي...
(رسالتها إليه الممزوجة باليقين، والمنسوجة من أنسجة القلب وأنفاس الروح، وشوق العاشقة المأهولة بالنور). أدركُ معنى أن تكتبَ في عمق الليل إليّ أن تأتي مشطورًا نصفين نصفٌ يبحثُ بين أخاديدِ العمرِ عن اللحن المازال يراودُ قلبًا مسكونـًا بالأوهامِ ونصفٌ يبحثُ بين عيوني عن أشرعةٍ وضفافٍ تؤويه ليعودَ...
السماء ليست وحدها ملعبًا للصقور، فالأرض أفسحُ للطيران حين تُثبت قلبك وتنسج من خُطاك أجنحة. هكذا قال الفتى الأموي، وهو يترك رأسَ أخيه الطفل مقطوعًا على كتف النهر بسيوف العباسيين أو "المسوّدة" كما ظلّ يسميهم حتى بعد أن صار أميرًا. لم تُخِفْهُ النيرانُ التي أشعلها الجند في قصر جده برصافة الشام،...
أمُدُّ يديْ و لا فراشةٌ تنقُذُني منكِ، حتّى خلعتُ من الصدفةِ قميصَها؛ و منحتُ الأتاواتِ للفراغِ الذي أرسُمكِ عليهِ، وأنا أحدِقُ بالنرجسِ الذي أظنُكِ فيه؛ مَنْ يدري قد أصحو ذاتَ يوم و أَجدُني أنتِ؛ فأنتِ المتاهةُ التي تقودُني اليكِ، و أنتِ حُفرتي التي سقطتُ فيها، و لا سُلّمٌ يقودنُي لأحضانكِ، و...
أنا أعظم شاعر معاصر .. أصنع من اللاشيء قصيدة .. أجعل الشجرة غابةً تهذي و ترقص و تنام .. الوردة روايةً لا تنتهي … الابتسامة فرحةً تمتد بين قرنين من الزمن .. من حجرٍ روحاً تأنُّ و تجفل و تطير .. أحمل في قلمي زلزالًا … أنسج من الحروف عوالم خلقتها ليبحر الوهم في بحر الواقع … أربّي القصيدة كطفلٍ...
المقابرُ جَوعى والرَّصاصُ نهمٌ السّرابُ يغدِقُ الأكفانَ والسّماءُ تلتهمُ النّعوشَ النّدى صَلبٌ والأرضُ تزهرُ العفنَ الشّمسُ تغوصُ بالظّلامِ والحمامُ يزحفُ فوق الشّوكِ ليلٌ غليظُ الحواسِ يتلمّسُ البسمةَ بخِنجرِهِ يطوِّقُ النّسمةَ بالسّلاسلِ يعضُّ عُنُقَ النّدى يكرَعُ دمعَ الفراشةِ ويأمرُ...
أيها العارفُ بأسرارِ الورق، الساكنُ في جُبَّةِ المعاني، الحافي على سطورِ التنهيدة، لماذا انحنيتَ فجأةً، كأنكَ هويتَ مع أولِ رعشةِ خذلان؟ أأنتَ الذي كنتَ تتيم يدي؟ أم أنكَ كنتَ غريبًا يلبسُ هيئةَ الألفة؟ ألم نكن نتواطأ معًا على العتمة ؟ ألم أرسم بكَ اقواس النسيانِ فوقَ الجراح، وأعلِّقُ على سنِّك...
أتيتك بالورود مساء مع صرخة طفل حاملا أحزمة كتب وجرائد قديمة تعرفين أظل وحيدا أراقب شارع المدينة الحزينة. تتجمع الأصوات لتبدأ طقوس أحتجاجك حين ثار عاشق الحي والحالم يرسم طريقه ليكتب ملحمة الجد والعز ويعلن أن الكرامة تاريخ البشرية.. أنس كريم.اليوسفية المغرب
بيني وبينَ الهواء ِ آفـاق ٌ مِنَ الاختناقِ والصَّحراءُ تعضُّ دموعي كلَّما لامَسَتْ روحي درباً أطعمتُ أجنحتي لصدى الحسراتِ وصرتُ أمشي فوقَ جراحي إلى جهاتٍ فَقَدَتْ دَليـلَـهـا وتـاهتْ في أصقـاعِ هواجسي إنِّي استبدلتُ عمري بالرَّمـادِ وافترشتُ في دمي جمرَ الانتظارِ أحدِّقُ في تهدُّمِ...
أعلى