شعر

في لحظة ما... ستقف الأرض عن وظيفتها ويُعلن رسميا لا أرض ولا سماء يكتظ الناس في خانة ضيقة بينما يعلو بينهم الصراخ لنهايتهم المؤكدة طين يتجرد من لونه الرمادى ليصبح علي مقربة من إقحامه في نوبة ملوثة الضمائر تحمل تساؤلا نبيلا لكن الأجوبة ليست كذلك أجساد هشة تتلاشي عند أول مصيبة بينما ضوء يتخلص...
بيومَ الأرضِ ستحملُ زينبُ سَيفَ الطَّفِّ ويبقى السّبطُ على الأكتافِ وتفرحُ فاطمةُ الزّهراء. بيوم الأرضِ تجئُ النخلةُ والعذراء، ويأتي الطفلُ ليجعلَ دربَ الألمِ المُرّ مساربَ للحبقِ الريّان. سيقطرُ ضُوءاً فوق النّجْمِ، ويسطعُ كالجُرحِ الفوّاحِ، ويشرقُ من سخنين الأرضِ إلى عرّابةَ في الأرجاء. بيومِ...
إِذا لَمْ تُجَنِّنْكَ الْفَتاةُ بِحُبِّها فَلا تَقْتَرِبْ مِنْها وَدَعْها بِدَرْبِها وَإِنْ لَم تَكُنْ كَالنّارِ تَلْسَعُ في الْحَشا تَجيئُكَ بُرْكانًا وَشَمْسًا بِغَيْبِها سَتَرْتابُ إِنْ لَمْ يَنْبُضِ الْقَلْبُ بِاسْمِها وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَقًّا يَقينًا لِرَيْبِها وَإنْ لَمْ تَكُنْ لِلرّوحِ...
- ١ - على رسلها تأتي المنون في ضجيج الملتقى تلتقينا أو في صمت السكون من طلقة المخاض إلى شهقة الرحيل كم عابر شق الوعور و راح في الربوع من دماه ينثر البذور و يمطر الحياة بالربيع في القفار والسواد و الصهيل لكنما يعانق الفضاء و الرياح و النجوم قد دس نبضه و سره في ذاك الثرى يموت كالنخيل ...
لا شك بأن الكون غريبُ سيدتي والوقت غريب والحزن ككل رجال الشرقِ جيد في التخريب والوجعُ نساء ادقن الليل، وحزن القمر الكسلان والعطر المدسوس في اقلام الجيب لا شك بأننا سيدتي نفشل ونجرب في الحبِ كثيراً و نفشل ونكرر في الحب اغاني الليل كذلك نفشل لا شك بأنكِ عشت شاهدةٌ على قلبي الناجي من كل الاوطان وفي...
إلى العزيز "فرج العربي" أيها العربيد الملاك والنديم الناسك قيسك وهو يتأبّى على جنونك مضى يُحلِّق لاكتشاف بعضٍ من تِلال خيالك القصيّ فأورثك أرنبته البالونة لتقاسمك الضحك الطفل والليل الشفيف في الوهاد بكامل أُبّهة بوحه لم يُفرّط في كتابك من شيء منذ ظللت تُلهِمه التصالح مع نفسه في الّلاندم على...
لا أعرفُ الطريقَ إلى السماء، لستُ وردةً تنتظر أن تتفتّحَ فوق قبركَ، ولا نجمةً بريّة ً خارجةً من خرائط الأبراج تمارس التمردَ على القدر، لستُ اليدَ التي جعلتها الحجارةُ تميل للأعلى وتقطف من نيوتن جاذبية المنفى. أنا امرأةٌ عاديةٌ، حين يشاورني الشيطانُ في أمر أجلسُ معه دون تردّدٍ، أتحدث إليه كرفيق...
كالفيلسوفِ الذي صلّى بمُفردهِ ولم تُطاوعهُ حتى الآن فكرتُهُ جثا على رجلهِ اليُسرى فأمسكَ باليُمنى وما انكشفت للكونِ عبرتُهُ كأنني زاهدٌ ضاعت عبادتُهُ فرّت إلى المرأةِ الحسناءِ نظرتُهُ ألقى بسجادةِ التقوى على يدِها ولم تعُد في سبيلِ اللهِ هجرتُهُ وكنتُ آخرَ فنّانٍ يُدافعُ عن نصِّ المساكين...
هناك بيت من أورا ق ، وقد بدأت تلك الأوراق بالتساقط ، وهناك ضربات طبول ، لكن لا يصدر عنها صوت ، هناك رياح ، لكن الأشجار ، ثابتة ، لا تتحرك ، هناك دموع ، لكن العيون متحجرة تنظر إلى لا شيء ، هناك شمس صفراء، لكنها لا ترسل أشعتها على العرب ، هناك قلوب، لكنها متأزمة ولا تخفق . هناك خوف ، خوف وشك على...
اُريد أن اكتب بيانا يشبهني يشبه الوجوه المتفسخة بالطاعون والقطة المدعوسة على الإسفلت والكلب الذي أصابه الجرب يشبه الصرف الصحي الذي يجرف أسرار المدينة نحو الأنوف بيان مطرز بالشتائم بطوابع بريدية عليها علامة الصليب والدم المُنسال من الرومان القدامى اولئك الذين صُلبوا عرايا على الكتب والدروع لقد...
حينما اختزلت اللغات أبجدياتها كان اسمك تتشبث اللغة باسمك وحده من أجل بقائها لاسمك وحده تعيش أممٌ من لغات ودهورٌ من تلقٍّ جعل الشعر من اسمك كل معنًى حيّ في صحرائي ثمّة وعيٍ مُناخيّ بأثرك في التغيير اسمك كافٍ لتجاوز تزعزع استقرار الطبيعة تتشبث القصيدة باسمك تمددًا في التداول لا أملك إلا اعتقادي...
في بلادي نعشق الشمس وننتظر القمر فالصمت إذا طال ينذر بالرياح الهوجاء يختبىء الكلام داخل الكلام وبعد حين تتعطل لغة الكلام فتنفتح العيون وتفضح القلوب لتكتب تاريخ العشاق والوعود والأحلام نحن لكثير الكلام في الأعراس والمقاهي.. لصنع البسمة في وطن أصبحت فيه الغربة انتحارا وجنونا نسقط جائعين كي نعيش...
بالأمسِ .. كما لو أنني أحلمُ وجدتني بخوراً في مجمرةٍ أتبخّر على مهلي و يملأ طيبي المكانَ ثم في الصحوِ .. أُنسى بالأمسِ .. كما لو أنني أحلمُ شهدتُ الفيلمَ بالأبيض والأسود الأبطالُ والكومبارسُ كانوا يرتدون ثياباً من عصرٍ قديمٍ وأنا بلا انفعالٍ .. كصخرٍ على كتفِ الجبلِ أرقبُ ما يجري ثمّ أصحو ...
صنعتُ مصِيري بذاتي تقدمتُ للصخرِ ملْتُ إليه شكوْتُ اتكأْتُ وكمّمتُ وجهي نزفتُ اخضْرارَ الطفولةِ كتّفْتُ حلمي وأخْضَعْتُه بعَصَايَ وخُنْتُ رفاقَ هواي كتمتُ دموعِي جززتُ وأغلقتُ عينيّ ثم تملّحتُ بالعرقِ الحَيِّ حتى نشفتُ وأكملتُ حظّي عرفتُ طريقًا طويلًا إلى السوقِ أحرثُه ثم أرجعُ أضحكُ حتى أخدّرَ...
من غيرِ مَرسى عيناكِ بِحارٌ وقلبي سفينةٌ كيف العبورُ والهُدْبُ تُطفِئُ كُلَّ المناراتِ وتوصِدُ بوَّاباتِ المرافئِ ... أسوارُكِ شاهِقةٌ وما تبقَّى لي من الصَّبوةِ غيرُ شَهقةٍ لا تقوى على ارتقاءٍ ولا على صُعودِ طودٍ ولا حتَّى رابيةٍ ... في صَقيعِ الغُربةِ نُزوعٌ إلى دِفءِ أنفاسِكِ والرُّوحُ ظَمأى...
أعلى