شعر

هبّت على حيّنا ريح من زمن قديم وملأت حدائق بالأساطير في دكاكين الحيّ حلَّ أبطال قُدامى محلّ الباعة المعهودين « صباح الخير، آخِيلْ، قالت امرأة تحمل طفلها على ظهرها، هات قنّينة زيت صغيرة" كان آخيل في لباسه الحَربيّ هو البائع في الدّكّان رقم 5 ولبّى طلب المرأة باسِماً...
النَّفَسُ يُنْجبُ الموجة ويقودُ جسدي. في هذا المَهْرقان يعيشُ بَصَري متنقّلاً بين الأعشاب والأصداف والأجنحة في تقلص يتواصل لعضلات مدّ يغذيها البَحْرُ بحليب ينقّط من ضروع الريح في جرارٍ تمتلئُ وتُفرغُ على مدار الساعة. كان عيد ميلادي أمس، هذا ما قاله لي التقويم، فصَففْتُ سنواتي قرب بعضها بعضاً...
تقفزُ الجبالُ فوق آهتي تدهسُني الريحُ تصفعُني الجهاتُ وتُمطِرُ الأوجاعُ في قلبي وتستحيلُ الدروبُ إلى مدافعٍ والسماءٌ بعضُ قهري والينابيع تتدفَّقُ بهزائمي رصاصاُ يئزُّ في وحدتي وذكرياتٍ تقنصُ أنفاسي الأرضُ تزهرُ بالقنابلِ شرفَتي الساقطةُ تتلوى من الدمارِ حربٌ على القمرِ حيثُ يدكُّ بالمقابرِ...
كان حبيبي وصديقي، وكان اسمه أحمد، كان يكتب اسمهُ على زجاج العمر، ويحفرهُ في جيوب الريحِ حين ضيعتنا خرائطُ المدنِ الكسيرةِ. كان حين يبتسم، يخضرَّ الليلُ في أعشاشِ الدوريّ، ويوفظ الغيمُ غزالةً عطشى تتسكعُ في طرق القصيدةِ. يا صديقي كنتَ إذا دخلتَ مقهىً، استيقظتْ أرواحُ الأصدقاء على بهاء الحضور...
مما أتى قبل هذا في التقاريرِ روى ابنُ عباس عني بعضَ تقصيري لكي أنامَ وما في ذمّتي أحدٌ عليَّ أن أتخلّى عن دساتيري عليَّ أن أتحاشى كُلَّ أُغنيةٍ فيها بقايا حكاياتِ العصافيرِ لِمَ القصائدُ ماعادتْ تُساعدُني على الخلاصِ ولم أسلمْ بتفكيري إذن أنا سببٌ في ما أُكابدُهُ وما أُلاقيهِ من تلك التفاسيرِ...
تعلمين أنني بالكاد ما صدّقتُ كيف آنستُ نارًا تلُمُّني على شَعثٍ من نزلات الشعر حين ظنَنتُنِي منقطعًا وآمنا عن حُمّى وحيكِ فيما تبقَّى لي من وعي حتى أوشَكَتْ قريحتي المتعبة على الامتنان لخيالك بما أسداه لها من هدوء لكنك تصُريّن أن أظل ذنبك في اقتراف اللامبالاة حين لا تكلفك زلزلتي سوى لمحةٍ عابرةٍ...
(1) ما اسمكِ؟ لا يهم. أنا لا أنادي الأسماء، أنا أنادي الجمرَ حين يتسلل تحت الأظافر ويقول: "أُحبّك." كُنتِ مرآة؟ مزّقتها. كُنتِ لحمًا؟ مضغته حتى صار فكرة. كُنتِ صلاةً؟ دنّستها بلعنةٍ رطبة. أنا لا أكتبكِ، أنا أُجلدكِ على الورق حتى تتسرب أنفاسك من بين السطور كغُصةِ من لم يُغفر له. (2) كنتِ تمشين...
شُدِّي إليكِ يَسارَ رُوحي لَم يَزَلْ في القَلبِ ضَوءٌ خافِتٌ وَأَنا وَريثُ اللهِ لكن.... كُلَّما اتَّسَعتْ رؤايَ تَضيقُ بالحُلُمِ الحياةْ هذا المَدى... جَسَدٌ يُغسِّلُه النَّدى جَرحي على مدِّ المَدينةِ سالَ مِنِّي الصَّوتُ-صَوتُكِ- وَالزَّغاريدُ الحَزينةُ رنَّةُ الجَرَسِ المُغلَّفِ بالصَّلاةْ...
حزين هذا الصباح.. حزين هذا الجسد.. حزين هذا اللون.. كان من الممكن إطفاء النهار، وإشعال قلب مهمل. سورية: ماكنة طباعة الجثث. القُنبلة لا تُثير اهتمام أحد.. تقول كلمتها ثم تخرس. سوريا من خلف الباب تمدّ ألفها.. تمدّ عنقها.. تمدّ رأسها.. تمدّ عينها.. تمدّ....... دمعها كطفلة خائفة تراقب الجثث...
قالت: لم يبقَ مني يا حبّ إلا ثمالةْ ومجّةً ليس إلّا قلت: فلنحتسيها سلافةُ الروحِ فيها صلاةَ من رام وصلا قالت: قد شابَ شعري وانحنى الظهرُ مني إذ زادني الهمُّ ثقلا قلتُ: فمالي أراكِ بياضَ قلبٍ وروحاً بالعشقِ أولى وأحلى ونرجساً قد تجلّى في العينِ حسناً مُدلّا كم ينقصُ السنينَ حولاً يناغي حولا...
من تكون واياً تكون عرشك بين الضلوع ومرقدك بين الجفون حين تهمس تجعلني اعيش في سكون وابحر في عينيك يا حنون فـ امدد ذراعك لتخرجني من السجون عنقاء النيل السبرانية رندا عطية جمهورية السودان 🇸🇩 ولاية الخرطوم / ام درمان - كرري الاثنين 27 ذي الحجة 1446 هجرية الموافق 23 يونيو 2025 ميلادية
أعرفك أيها الزمن فقد تركتُ الشارع في الشارع وضعت رأسي على وسادة كي أنصت لما يَمُّر وما لا يَمُّر كم من ضفيرة لمست فأخبرتني بما يدور في رأسك كم من عطرٍ هبَّ فأسكرني وأضحكَك كم من نظرةٍ أبرقَتْ فأمطرتني كم من كلمة تدلت من شفتيك فقتلتني يا مدينة من هضاب الجنون فيك تعلمتُ أبجدية الليل المترامية...
قالت اجتنب الظن إن رأيت الأفق منسكبًا بين يدي أو اجتنب الظن إن ألقيت بين يديك كل ما لديا او صاح القلب إلي ايها الداني إلي *** قالت اجتنب الظن أو لا تجتنبه فالحب سر في أعماقي أنت لا تعرفه سوى حديثًا في خافقي سيبقى أبدا سرمديا اجتنب الظن حين تغرس بذورك في بساتيني فتجني الثمر بكرًا...
نص ديوان رسائل فى تمجيد العاصفة صلاح عبدالعزيز ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** المحتوى ــــــــــــــ (1) إلى : هشام محمود . (2) إلى : محمد الديب . (3) إلى امرأة لا تعرف الشعر وتقتبس كتاباتها من الآخرين . (4) إلى : امرأة من ملح لا هى ذابت ولا هى تحجرت . (5) إلى : عصمت النمر ...
يتقيأ الموت جثثا سممتها القنابل وتسد المقابر جوارحها وتأبى استقبال أجسادا مبتورة الملامح الديدان تتعاطف مع جوع أكل النبض والتزاب يشد شعره من هول الإنطفاء أفق سقيم الشوء مطر حامض الخلجات سماء من سجيل تدلف ظلاما حاو السقوط متوحش الإقمار دروب من الفناء تجتاح المشردين تحاصر التفات الدمع تعلو شخقات...
أعلى