شعر

لي مفتاحٌ صغير لم يفتح بابًا قط بل أدخلني إلى ممرّ طويل يمتدّ على صهد الغياب هنا مكتبةٌ لا يزورها أحد لكنها تعرف كم امرأة غادرت العالم بيدٍ خالية وصوتٍ مكتوم وقصةٍ ناقصة النهاية كل رفٍّ هنا لا يعلوه الغبار فقط بل الصدى ايضا ضحكةٌ لم يُسمح لها أن تكتمل أغنيةٌ اختنقت في الحلق صفعةٌ ما زالت ترتدّ...
فلاش باك في عيون الشمس أخاديد من لهب يمينا يغطيها رماد الزمن شمالا تخترقهاجديلة صفراء من ذهب تهدي بريقها لقطعة حبلى برذاذ الذكرى و البهاء مرفرفة الظلال مغرورقة بالفِكر... تاهت فيها الرؤى شردت فيها عين السحر اتسعت رقعة الزمان و للمكان عاد وميض النغم غرد الهواء... صفقت جناحاته زغرد بصوت أغدق...
يؤسفني أنني نشأت في منزل بلا سلالم فاتتني القُبلة هناك أسفل السُلم والقط الذي سامسح على فروه وانا أتجه نحو المدرسة والقصة الحزينة حول الجدة التي سقطت منه ولم تعد تحكي عن الحرب والوقت الذي أكل الدرجات ببطء والقصف الذي احال المنزل الى انقاض تاركاً السلالم واقفة كالحيرة ، تشتهي الأرجل ويؤسفني أنني...
غادروا الأرضَ، بعد دقائقَ، سَتُقصَفُ الحياة. سيموتُ النّدى، ويُبادُ الأوكسجين، التُّرابُ دامِعُ الرّوح، مَجروحُ العافية، والمقابرُ تُناشِدُ الأغذية. الرّصاصُ لا يرحمُ المبادئ، والأُممُ تؤلهُ القاتل. سيموتُ إرهابُ الزهرة، وتُبترُ أجنحةُ العصافير. على المُستغيثِ أن يُبادِر، ويَزهقَ نَبضَه كَحُسنِ...
مِن الفجر أراهم يتجمعون حول دكاني، بالكاد يفسحونَ لي المجال كي أمرَّ وقبل أن أرشَّ باب الدكان يدخلُ مشترو القصائد ويفحصون البضاعة بتمعن وأحياناً يشمّونها كأنهم النساء في أسواق البالة ورغم شدة اندهاشم بالبضاعة ولمعانها، يتركونني دون أنْ يشتروا شيئا يتحججون بأنها لم تعجبهم أو أنَّ سعرها غالٍ أو...
فى اليوم الأول ينشطر الشاعر يتلاشى يصبح عدة أجزاء.. جزء يتكلم فيه عن الحب المفقود.. وجزء يترقب فيه الأمل المنشود.. وجزء يُشنَق على باب السلطان *** فى اليوم الثانى يتجمع شاعرنا ليعود جزأين اثنين.. جزء يبحث فيه عن امرأة سمراء أو بيضاء امرأة كالبحر يسافر فيها بغير قرار موج متلاطم...
في الركنِ الأعلى من مقهى الحياة، جلس الذبابُ يُرتّبُ الصفوف لصلاةِ العصر. كان الهواءُ يُصغي، والنادلُ الحانقُ يُخفي الملاعقَ كأنها أسرارُ دولةٍ فاشلة. قال الذبابُ، وهو يمسح جناحيه كصعلوك يُقلبُ كتابَ البخاري: “كفى أيّها الإنسانُ، نحنُ لم نأتِ لنُفسِد، بل لنُذَكّر بأنَّ النور لا يُرى إلّا حين...
في رثاءِ تسع عشرة من الفتيات توفين في حادث سير وكنَّ في طريقهنَّ للعمل بقطفِ العنب آهاتنا بين الصدورِ جبالُ و مُصَابُنَا جللٌ و جَدُ عُضَالُ و الجرحُ يصرخُ لا يَكُفُّ نزيفُهُ بين الدروبِ كأنهُ شلالُ في كل يومٍ نُبتلىَ بفجيعةٍ فمتى نفيقُ متى يروقُ الحالُ يا حَادِيَّ العيس المسافر قف بنا فدمٌ...
الاخرون... افردتُ لهم صفحةَ القلبِ وتركتُ للروحِ بياضاً لازمني وهمي ملازمةَ الروحِ للجسد تدفّأتُ بالحنين ، واصغيتُ .. أصغيتُ ،، اصغيتُ حتى ملّني الصمتُ داخلي اصواتٌ تخنقني مذهولاً منها مذهولاً منه مذهولاً منهم مذهولاً من القلب البياضُ يتلبّسني السوادُ عيوني،،،،وعيوني السواد الفضاءُ...
هذا الفجر استيقظت أقل بؤساً من المعتاد بائعة الفلافل لم تدلق زيتها الحار على رأسي وجدت مقعدا بطريقة ما في حافلة ما إلى مكان ما الولد الذي يقف هناك لم يكن لصا فلم أفقد هاتفي الفتاة في جواري لم تكثر من دهاناتها فنزلت بلا أي عُطب في النفس وجسدي شهواته نائمة لا مخالب تُغرس عميقاً في نظرتي للفتاة...
مبكرًا جدًا... أخذتني الحياة إلى مقعد المتفرجين أنا التي كنتُ... ... بطلة العرض الأولى كنتُ أعرف ترتيب المشهد وأين أقف حين يسقط الضوء لكنهم ... أسدلوا الستار عليّ وحدي حين استمر العرض بغيري جلستُ أرقب الدور يُؤدى باسمي بملامح لا تخصني ... ...وصوت لا يشبه نبرة انتظاري صفّقوا كثيرًا ... وانحنى...
أمدُّ السجادةَ الحمراءَ تحتَ حوافرِ خيلِ العدوِّ... لأزفَّهُ باسمِ البلاد أخي كانَ يشربُ نَفْطَ الخليجِ ويحلمُ أنْ يستعيدَ الخلافة فباعَ الحدودَ بخُوذةِ شيخٍ يُجيدُ التوقيعَ باسمِ النياشينِ و"البيتِ الأبيض" جلستُ على العَتبةِ المهجورة أراقبُ رايةَ صلحٍ تُخاطُ منَ الغيمِ فوقَ المذابح وتُهدى...
كما تسقط الأبراج المتداعية في المدائن القديمة كما تسقط شجرة الكاليبتوس في شرك الحطابين تسقط ستون سنة من جيبي أضرب في مناكب الأرض على كتفي كيس مليء بالسيئات وفي يدي مزمار السحرة لم أعثر على بابك الجميل يا رب لم أعثر على أصدقائي الجيدين على نجوم حزينة في الشرفة على بيتنا المجاور لخيمة توت عنخ...
مُعظمُ حِجارةِ الأرضِ حَملَها أبي وأكثرَ المساكنِ بَناها شَيَّدَ آفاقَ المدارس عَمَّرَ بياضَ المُشافي سَوَّرَ الوُرود سيَّجَ النَّدى سَدَّ منافذَ الخُراب أحكمَ قبضتَهُ على البرد فَتحَ النوافذَ كلَّها لأجنحةِ الياسمين سكبَ عَرَقَهُ في جوفِ اللّهب أوقدَ قامَتَهُ للعاصفة أبي...
موسى مليح: للشعر ممالك ومسالك تنتظم بأحكام نعتت بالسلطانية ولذا تتعدد موارده وتتشعب روافده ويحتاج دوما لمثلثات قطربية تنظم بقانون "حتى" وغصتها السيبويهية. .. ------------------------ جعفر حيدر: أنت تدخل فارس تاريخ الكلمة وعنفوانها من "حتى " حتى سيباويه ومن شرق " الذات " حتى شمال المعنى تقيم...
أعلى