في حديقة شبه مسيجة
تنتشر بقع العشب بلا ورد او ازهار
على تخت خشبي يجلسان
غير مبالين بصخب الصغار و ابواق السيارات.
يرتدي سترة جوزية مغبرة
ترتدي عباءة حائلة وحجابا وبلوزة رمادية
يلوكان قسوة السندويج ببقايا اسنان.
هي تزيل غبارا عن سترته
هو يساعدها بتناول عصاها التي سقطت سهوا
تنظر للاشياء وله بعيون...
خمسة قرون استغرقت الاجيال لصنع اغطية العلب..
اما الانسان فتكفيه احيانا صدمة واحدة ليعلب نفسه
فيستأنس بظلمته.
تلال العلب التي ترمى يوميا في الانهر المزرقة
حين ينتعش الغزل
او القمامة. .او تدوّر
تعكس شراهة الانسان
حاجته للتحليق والشبع
لكن علبتي المثقوبة قدر حجم مسمار
كيف استنفذ ربع عسلها؟!!
لا...
تُطل كالجنرال المهزوم
من شُرفة الذاكرة
الأيام التي تسحبها سلاسل الضوء
من ظهائر سيئة المُتكأ
تمضغ العزلة أصابع الغُرف الباردة
لكي تُشبع فضول الأشباح المُصابة بالتسمم الكحولي
تنزف النافذة الخشبية، نِشارات حديدية، وبقع اهتزازات خلفتها الرياح المُتعجلة نحو غصن يرتجف بالحمى
تركن البيوت ضحكاتها...
تناول صنارتك
واسبق الفجر للنهر. ..
هنا الموج يجري بلاثرثرة
سيملون من انفس خدرات
ومن ضحكات مكررة نافرة
سيملون منهم
من البحث عن ازمات الذوات
ومن قنصهم بعضهم
ومن سفرة في الجحيم ملغمة خاسرة
وانتقي ضحكات الصغار
صفاء الصباح
تصوف مع النبتة المزهرة
وليكن للجمال رحيلك والانتماء
ولتكن خارج الضباب
لترى...
استيقظ على صوت المطر
متعرقا من كابوسه
هناك..كان يلهث باحثا عن قمامة يريق فيها مائيته ، ويد تحاول خنقه.
تناول من الكأس طقم اسنانه
صبّحته ببغاؤه..
وحيدا في المنزل الرث
انهى صلاة الفجر على عجالة
ردد( الحمد لله الذي من خشيته ترجف الارض وسكانها).
ثم فكر( ماذا سافعل؟!!).
السكون يطبق على المنزل...
كانت تغني
عندما سقطت
أوراق الشجر
كتبت على قلب الوردة
وفي عطرها
حكاية
كانت بلا عنوان
وفي لحظة ما
عادت
تدعو
إلى رقصة الأمل
تولدت في بحر
من الفرح
وأثناء الحلم
تركت للعشاق
معالم العودة.
أنس كريم. اليوسفية المغرب
كالانبياء المحالين نحو التقاعد
يتملص من اقمصة الوصايا، يفك ازرار حزنه بمفك البراغي
عارياً كاسلافه من الزنج، يشخر كالجاموس، ويمضي الى البرية
طليقاً ككلمات الغزل
دحرجوا وجهه نحو ضحكةِ صلبة
خدشته ارضية اللغةِ البالية، نزف احرف حمراء مثل الإرادة حين تختبر نفسها بين السكاكين
استعاد رباط حُلمه
حين...
أريد أن أكتب قصيدة ،
قصيدة تخرج من رحم الضوء عارية من الضمائر ،
تتسلل من بين أصابع النحو وتكسر ضلع الجملة الفصيحة.
قصيدة تهرب من سجن الحروف الكبيرة والصغيرة ،
لا تنحني تحت سوط القواعد
ولا تصطف في طابور علامات الترقيم،
أريد أن أكتب قصيدة
لا تعرف معنى البداية ولا تؤمن بالنهايات ،
تتمدد كظل شجرة...
* إلى ضحايا فظائع في وطن مهدور باختلاف ألسنتهم..."
إلى متى سنعترف للحجر الصوان
أننا أكثر قسوة منه بما لا يقاس
لنرى هذا المريع بصلابته النازفة كراهية قاهرة
لنضع أيدينا على تلك الشرارات التي تطلقها ذاكرتنا المقدامة
إلى متى سنقدم اعتذاراً لهذا لمسمى وحشاً خارجاً
أننا أكثر إراقة دماء وافتراساً...
وكيف تعالج وهمك؟!!
وانت ترى الآخرين هم الواهمون
وتبني اليك قلاعا من الريش
تاجا من الاتربة
ووجها جميلا تحسنه بجلود الضفادع
وتعد الخرافات تل حقائق
فتعلو وتعلو لمستنقع ابدي
تتألق في افق من عقيق
ولكنه مزبلة
وتعلك ايامك المتكررالمتكررج ايقاعها
مرحلة مرحلة...
الحقائق سوف تداهم. .
تعمّق انيابها فيك...
لنكن أسرة؛
الأب يخبئ حكايات أجداده
تحت جلده
وداخل أنفاق عظامه
بين أسماء الأبناء،
ولا يناديهم إلا حين يحتضر
وينسى ما بين الحروف من صلة،
وقرابة تجعل بعض الكلمات ثقيلة
أليفة
وأحيانا قاتلة،
ومعنى أن تكون وحيدًا
خائفًا
تطعم حكاية لغرباء
قد يسروا عنك لحظتك الأخيرة
أو يظنوك مهيبًا
رجل خبر الحكمة وتطلع...