شعر

كَمَنْ يَقُودُ الجُملَ إلى أَمَاكِن اختناقٍ وخَطَر مُحَاولًا جَعْلَهَا تَتَخَطَّى حُدُودَهَا عِندَمَا يَأْبَى القَلَمُ... لا مَنَاصَ لِلْكَلمَاتِ اليَوْم سِوَى أَنْ تَضَعَ مَوْلُودَهَا!... وَيَا دَواخلي افْصَحِي عَمَّا بَدَاخِلِكَ وَيَا أَنَامِلِي خُطِي عَمَّا يُزَاحِمُكَ وَيَا...
جاء عيد الحب ولم تأت الحبيبة الساحرة فقد تاهت في دروب الحياة ورأت حكايتها تكتب في الجرائد للعاشقين والحالمين ومثل وردة مزهرة تتبسم... وتذبل ليس هذا العيد عيدي ولا هذا الزمن زماني أبدا يا حب ابدأ يا حب فالجمال هبة من الله والحلم والأزهار والحنان ورقصات الشباب كلها قد ظهرت في شوارع المدن المنسية...
أنا من وطن ما أن أذكّره باسمه يتجاهلني ما أن أذكّره باسمي ينهرني ما أن أذكّره بحدوده يغمض عينيه ما أن أذكّره بنشيده يسدّ أذنيه ما أن أذكّره بسمائه يطرق ملياً ما أذكّره ببحره يتصبب عرقاً ما أن أذكّره بتاريخه يقطّب جبينه ما أن أذكّره بشجره يلطم وجهه ما أن أذكّره بهويته يطلق ساقيه للريح *** وأنا...
لطالما قطعتُ غابات الشعراء كأدغالٍ كثيفة الدهشة لأبرحها مشوباً إلى تيهٍ مظلمٍ من فراغ كما لو أنها تكتب جفافي دونكِ في شعورٍ مطلقٍ بانزياح القصيدة عن ثرائها بك إذ " لم يتركوا لي ما أقول" لكن نارَكِ تهدّئُ روعتي للتجديد بسحرٍ خفيّ تفتح لغةً في أعطاف اللغة وشعراً من باطن شعر ودولةً في داخل...
سامحني يا رب شككت في كل شيء يقع خارج بيتي الواهي شككت طويلا في وجودك شككت في ماهية الروح زاعما أن الجسد يتحرك ببطارية مملوءة ببخار الدم حيث يقبع سر الروح الأعظم يارب سامحني لقد ركبت جواد الميتافيزيق بحثا عن بيتك الذهبي كبوت كثيرا وانتحر حصاني في الهواء طويت جناحي المقفعين عائدا إلى حصني منكسرا...
كان يمكن أن ينتهي النص هنا مع صدى ال دي ي ي يي لو تمكنت من التقاط صورةٍ لمشاعري للغصّة التي تناثرت في رئتي لمجرى الدمعِ المسدود لو تمكّنتُ من التقاطِ صورةٍ لذاكرتي حين تقزّم الكون واستحال مقبرةً مغطاةً بوجه أمي والتقاط صورةٍ لحاجتي الملحّة للبكاء لخوفي حين أخافُ أن أموت وحدي لعجزي التام عن رسم...
لا أنتظر شيئا في منتصف العمر فقط أصفّف شعر الليل وأمنحه فرصة أن يفتح صدره لي الفانوس سرّ والظلمة تشكو من بياض يغزو شعرها... من يفتح بوّابة القصيدة أمام شيخوخة هي مجرّد بطاقة سفر؟ هل أصفّي حساباتي مع تفاصيل يوم يتكرّر أم أجمعها على دفعات ربّما صرت في النهاية إحدى دماي وكنت حارسة نوم للنوم...
كونوا أشرارًا لأنّ الطيبين هم الراحلون أولا. كونوا جبناء لأنّ الشجعانَ وحدهم يسقطون في المعركة. كونوا مثل تاريخكم: مزيفين، مثل أنبيائكم: بألف وجه، مثل كتبكم: لكلّ حادث حديث. مثل مواقع تواصلكم الاجتماعي: قال فلان عن فلان. مثل شعرائكم: أشياء يلمّها النمل من دورة السنبلة الشهرية حين تعتدل الشمس فوق...
كان يا َمكان كنت أكتب وأستمع لموسيقى صامتة والهواء يلفحني من حين لحين أطير بين الأفكار والأعلام أجري بين حكايات الزمن في قلبي حلم كبير كنت واثقا أرسم ابتسامتي على ديارنا أكتب عاليا بين السطور وقلب أمي منبع حب وحضن المحبة تتلاقى في القلوب على مرأى من العيون في الأمل ودفء الديار أكتب في الوطن و...
اعرف أن شيئا ما طرأ على روحي تلف بائن، قروح وبقايا اعضاء عفنة كالفِطر الآسن ثمة قضمة في الروح احدثتها امرأة ومحبرة الدم، كمومس خبيرة تدفعني نحو الكتابة عن اسنانها البيضاء، المنغرسة بكرم في الجزء الجانبي من القلب ثمة جنازة في اليد واخرى في الداخل، اشيعها يومياً مئات المرات اسير خلفها كالخطيبة...
بذكاء يديك.... حولت الرصاصة إلى شجرة... و الشجرة إلى طير... و الطير إلى صوت.... والصوت إلى بحر... والبحر إلى لُغة... بذكاء يديك... كسرت الضوء... وحولته إلى نافورة ماء... وعرّيت الهواء من جلده... وحولته لشمس... وحدها يديك... من علمتني أن أحول اللاشيء إلى كل شيء...
قبل أن تذهب إلى الله لتستلم مفتاح شقتها الجديدة طارت حمامتان من عنقها باتجاه أعيننا الملآى بالنجوم كان ملاك أبيض مثل مكعبات الثلج يسحب روحها من الغابة الجسدية روحها المثقوبة بخرادق الهامش لم نكن ندري أن الله في انتظارها مع جوقة من الأرواح الطيبة ليهبها بيتا على طراز هندسي فاخر لتكمل حياتها...
جرب فقط... أن تسمع للنمل لتأتيك بلقيس وفي يدها مملكة أو جرب أن تقبل نسمة شاردة كي تحبل القصيدة بالمخاضات الحالمة حينها لا تقل للكلمة من أي قبيلة أنت ولا للمعنى من اي ملة انت دع غدا لغده والامس للأمس وجرب أن تخاصر اللحظة كي تكون شاعرا من شيعة جلجامش أو من مريدي الخيام ستتيه كورقة سفرجلة في...
لا تكتبوا الشهداء اكتبوا أنفسكم واختاروا طريقة موتكم ليس من معاني الغياب خروج الروح من الجروح ذلك طقس يشبه كل شيء إلا الموت يشبه أكثر الدرب المؤدي إلى رقصة في الضباب لا إشكالية في المناخ ربما في شهقةٍ عابرةٍ للحدود أو دمعةٍ هاربةٍ من بسمتها أو قلبٍ ينصب فخاً للقصيدة كلها أشياء تافهة كما يراها...
قلتُ: السماء قالت: الأرض تلك هي المسافة التي تفصل بين صوتي وصوتي بين لغتي ولساني بين دمي ومائي بين خريطتي وحدودي بين رجلي وخطاي بين اسمي ووجهي بين برودة الأرض التي أنا عليها وبرادة السماء التي أسبّح باسمها فرْضاً بين بيني والمسافة فاتحة شدقيها بيني وبينها والمسافة مطبَقة علينا *** قلت: أرأيت...
أعلى