تعليقا على ما يقع الآن في سورية
يا فارسا سقطت عمامته فقاتل حاسرا
ها قد بلغت بنا النهاية خاسرا
قاتلت وحدك ، لا انتصرت ولا انكسرت ،
ولا انتظرت قصيدتي
لتبارز الأشباح فوق حروفها
فوقعت بين سيوفهم وسيوفها
لتعود محمولا على خفيك تحجل يا حنين
لا نلت إحدى الحسنيين ،
ولا كفيت هزيمة أخرى
ولا حتى...
اجلس على سيارة هونداي
من نوع اكسنت قديمة
ابوابها مخلعة
كجدة خسرت اسنانها ولا تزال مولهة بالضحك
اتأمل من الزجاج الامامي المتصدع
هو الذي ينتظر نظرة حادة
او حصى صغيرة
او سوء حظِ عنيف
ليفلت العالم، ويد السيارة
كلب ما يعوي من البعيد، اشفق على رجل ثمل بلا عائلة يمر بجواره
ريح ما تعبث بالاغصان
اشفق على...
طويل هذا المساء ..
وقلبي هرّ سجين...يموء في غرفة مغلقة
رسمت نافذة ..اطلقته يرافق قطط المدينة
في الشّوارع الخلفيّة ..
قد تتّضح الرّوائح...اكثر
فتشتعل شهوة القفز ..على ارصفة باردة
ثمّ في ركن دافئ قد يتكوّم هرّي ..
سعيدا بيومه الكثير...
" ساطارد هرّي في الشّوارع الخلفيّة .."قلت:
لن احتاج...
اللغة ترقص على أطراف أصابعها،
والليل عازف ثمل ،
والأضحية ذات ألف مخرج،
يسيل من مساربها الخواء،
والأغنية ذات فراغ مكثف،
تركض كالحنين ل صدرية
مقطوفة النهود،
هل كانت حطام زجاجة
فودكا أو براندي؟!
أم الحروف التي أُضرمت لعنة
كالبنزين في جسدها ليشتعل؟!
تتخطى أوزار اللعبة ،
فتطرد كالزفير في زحام الدخان،...
ليس بوسعهم قتلكِ
لن تموتي
وليس بمقدورهم
سوى أن يندحروا
غبيّ من يحارب الشّمس
وأحمق من يظنّ
أنّه ندّ للخلودِ
ماعليهم إلّا الانقراض
هم لا يتساوون مع ذرةٍ
من غبار مستنقعاتكِ
شلّت يدا كلّ من فكّر
بإيذائكِ.. يا حلب
لكِ مهابة الأزل
ولكِ وقار الأبد
لكِ الأرض.. حديقة خلفية
لكِ السّماء.. مترعة للمجد
لكِ...
قد يكون الشعر
أكثر الأفعال بربرية
في زمن الحرب
لكنه وسيلتي الوحيدة
كي لا اعتاد الألم
كي لا أجرح صلصال الأرض
بشكواي
فينبت الشجر أعوج
حتى أكثر القصائد سوءًا
قادرةً على إبقاء تل النار يحرقك
والحبل مربوطا حول رقبتك
لئلا تحيد لو لحظة عن المأساة
قد يكون الشعر
فعلا بربريا في زمن المقتلة
لكنه...
أنا مجرد رقم!
أدركتُ هذا وأنا على حافة الوجود
حين عرّفتني أمي لجيرانها:
هذا بطني الأول
وقال الطبيب: هذه الولادة الخمسون في تاريخي
كتب أبي شهادة ميلادي
لأكون الإنسان رقم مليون وخمسمائة ألف بالدولة
أسموني في الحضّانة الطفل رقم ثلاثة
ونادتني معلمتي بالطالب الخامس والعشرين
بأولى ثالث
واعتبرني السائق...
الىٰ ملهمة القصائد المُجنحة، حافية المشاعر سيدتنا سيدوري، لن ولم تولد قصيدة من اناملي ، الا وانتِ مُبتسمة .
مرحباَ سيدتي سيدوري: كيف حالكِ،؟
كيف حال لون السواد في عينيكِ..؟
ألم تمحه الدموع..؟
عندما تلقيتُ الرسالة منكِ
في الليلة الكئيبة.. في بلادٍ أتقنت الحُزن بكامل لُغاته.
انزويتُ إلىٰ الجبل،...
اكتمل القمر...
لمعت عيون الجثث المكدّسة اكثر فاكثر...
واتضّح الرّعب في ملامح التّاريخ وهو يدوّن تفاصيل الجريمة ...ويعدّ نفسه كعادته..
لتدوين الجرائم اللّاحقة ....
اكتمل القمر ..
...بقعةتتسع على صفحة نهر ...يأسي..
لامدّ ولا جزر....
بينماالانقاض تطبق على انفاسي
تبدو ابتسامتي شهادة مزيفّة صالحة...