شعر

فتّشتُ عن موسى الذي لم يلتفت لمشاعري أنا أفقهُ السُّجراءِ وكرهتُ فلسفتي وإفلاطونَها قرّرتُ أن أمشيْ بلا استقراءِ وهنا اجتمعتُ بنخلةٍ لم يسقِها أحدٌ ولم تسمع بربِّ الماءِ كفَرَتْ بديوانِ الحقائقِ كُلِّها ورمَتْ بتأويلاتِها الخرساءِ الأُمنياتُ تزاحمت من حولِها فعسى تكونُ أميرةَ الصحراءِ وعسى...
أُلَاْمِسُ شَفَقَ ضحكتِكِ أستجمعُ شَغَفَ دمي لِأَرْحَلَ في فَضَاءَاتِ الرَّنِيْنِ لِعطرِكِ تَنْجَرفُ سُيُولُ لَوعَتي فَأُبصرُ في سِهُوبِ الوردِ مجاذيفي تَنبضُ بالحريقِ أتقدَّمُ صَوبَ شَلَّالاتِ الرَّحِيقِ في عنقِكِ جنونُ الموجِ في وجهِكِ يقيمُ الضُّحى وفي شَعْرِكِ أصداءُ النَّسيمِ النَّدى يَغفُو...
ثمة حلم طاف بخلدي كتب قصيدة عشق حائر بين أنين شق سكوني وبين حنين عاص ماكر ثمة أمل .. يخشى الفجر ويمقت ظلمة ليل فاجر يكتب في عينيك مصيرا مثل غريب ..خائف .. عاثر نحمل في قلبينا ضياء بدد ظلمة خوف جائر خوف قتل الحلم وليدا خوف غير فينا مصائر خوف هزم الحب قديما ترك فؤادي بجرح غائر ثمة كلمة .. هدمت...
كان بودي حقاً أن أكتب بتلك الطريقة أن اقول مثلما تقول ضي رحمي كانت من اعظم اللحظات في حياتي واصعبها... الخ لكن يا ضي انا احد مواليد التسعينات، في بلادي نسمى بجيل اللعنة حفيد انظمة سياسية مُسنة، وتربية سياط عسكرية، وخريج مدرسة أيام مُحترقة يا ضي ولدتُ في يوم عاصف، كانت السماء تسأل ماذا تفعل هنا...
زُرْقَةُ هذا النَّجْم - وقد كان صديقَ طفولتي ولطالَما حرص على إضاءَة طريقي أثْناءَ عودتي ليلاً من السّينما - هِيَ بالتّأكيدِ مَرَضِيَّة لقد سَاءَتْ حالتُه كثيراً هذا ما أكَّده لي طبيبٌ مُخْتَصّ في الجهاز التنفُّسِيّ وعالِمُ فَلَك وما هَمَسَتْ لي بِه امرأةٌ في بُسْتان تبيّنَ لاحقا للشُّرطة...
ربما لم يأت الوقت بعد كي نجلس علي خيالنا المتعب ونتبادل أنخاب الغربة والخواء لا تحدثني عن نيويورك ولا روما وبيروت ولا الدمشقي الذي تاه في الشانزليزيه لم تكن التفاحة التي سقطت في حجر نيوتن ولا برج التجارة العالمي ولا حامض الكبريتيك المركز في إرث الحداثة البغيض ناهيك عن ركام الغوطات واقتلاع القلوب...
صوّبوا بنادقكُم نحوي واتركوا حلبَ حبيبتي هناكَ داهمَها الخطرُ اقتلوني ألفَ مرّةٍ ولا تهدموا حجراً واحداً أحجارُها من الجنٌة لو تعرفون أرضُها أشجارُها سكّانُها أحبّةُ اللهِ على الأرضِ شوارعُها من ندى ماؤها من رحيقِ السّماءِ عتمتُها نورٌ رائحتُها خبزٌ سكّانُها نسماتُ الصّباحِ حلبُ عروسُ المدى...
ناديني بصوتك المزحوم بالهسهسة . ناديني بصوتك المزحوم بالغرق الشفّاف ناديني من ممر العمر حتى لا أتّبع الفراغ.. الفراغ الممتد أمامي أشرعة وسفن ومقاعد خشبيّة الفراغ الممتد قصائد لم تُكتب ، مدن هجرها ساكنيها، حفلات زفاف مات عرسانها بالرصّاص الطّائش الفراغ أمامي برميل"دوجين" يتدحرج وحيداً في السهل...
في هذه اللحظة بالضبط، حسبتُ أنّي متّ لكنّ روحي التي، منذ دقائق، غادرتْ، حقّاً، جسدي لَمْ تلتحقْ بالسّماء، بل صعدتْ إلى قِمّة النّخلة التي أراها من نافذتي ! انْزلي، أيّتها الرّوح القلقة، انزلي فوراً وعودي إلى حيثُ كنتِ ! هكذا تحدّثتُ إليها، ثمّ أَضَفْت: هيّا، كفاكِ عبثاً ...
نَختلِفُ اليومَ! لِمَهْ...؟ أينَ الّذي كانَ؟ وأينَ الحبُّ لا يَخشى ولا يُخفيهِ صَوْتُ الكلِمَهْ...؟! أكادُ لا أَفهمُ ما كانَ.. ولا ما حانَ..! ما الغدُ؟ دُلّوني.. فإنّي تائهٌ أنام صُبحًا وأَفيقُ في غُضون العَتَمَهْ...! أين أنا.؟! وما الطريقُ..؟! ما الوصولُ..؟! ما البداياتُ.. ولا شيءَ ولا...
طوبى لتلك الرياح .. تفشي أسرارها للقرنفل.. تسهب.. في تدبيج نص المناحة والسؤال.. عبرتُ الوقت، منكسرا بالتباريح.. منتصرا بنساء الموازين .. كُنّ على فج، في نثر المجوس .. هناااك .. حيث ملتقى البحر والذاكرة.. لا نَسر في أعالي الجبال.. لا قُبرات على سهول دمي.. لا حجل في بكاء اليتامى.. وهم يصعدون...
ينحني لَكِ نبضي بخشوعٍ جمٍّ يقبِّلُ أصابعَ عطرِكِ ويقعدُ فوقَ سجّادةِ الابتهالِ يرنو لعينيكِ بعطشٍ طائشٍ أيّتها الأنثى المخلوقةُ من نورٍ في راحتيكِ يسكنُ لهاثي ومن على بُعْدِ المدى يتناهى إليَّ ما فيكِ من بهاءٍ أحملُ في جوارحي غصّةَ الاقترابِ المضنيِّ أجيءُ إليكِ مسربلاً روحي مهيضَ القلبِ...
المسرحية التي قال لها الحزن كوني، في عدم اتقان ملفت للمقاعد كان مشهدها الاول ليلُ وحيد يمضي على الطُرقات يتسول من الصعاليك الجالسين على المصطبات بعض الثمالة بعض النساء الفاحشات وبعض الارصفة والايدي التي تتسكع بتوتر في فخذ اُنثى شقية المشهد الملتبس للمرارة يسأل الليل اقرانه كيف احتملتم...
أَمْتَشِقُ صَرخَتِي بِوَجهِ المَوتِ ماعُدْتُ أخافُ وحشيَّتَهُ ولا أهابُهُ سأقولُ كفاكَ فنحنُ لانستحقُّ منكَ الاهتمامُ !! بعتَ نفسكَ للشيطانِ وتوغَّلتَ في بلادي دونَ رحمةٍ ولا شفقةٍ أخذْتَ تَحصِدُ الأخضرَ واليابسَ تجتاحُنا بلا هوادةٍ تُضْرِمُ الدَّمارَ توقدُ النَّزفَ تذبحُنا بلا ذَنبٍ تبرَّأَ...
يا سورية الجميلة السعيدة كمدفأة في كانون يا سورية التعيسة كعظمة بين أسنان كلب يا سورية القاسية كمشرط في يد جرَّاح نحن أبناؤك الطيِّبون الذين أكلنا خبزك وزيتونك وسياطك أبدًا سنقودك إلى الينابيع أبدًا سنجفِّف دمك بأصابعنا الخضراء ودموعك بشفاهنا اليابسة أبدًا سنشقّ أمامك الدروب ولن نتركك تضيعين يا...
أعلى