شعر

ويا وطني.. ويا وطني تلومني لأنني لا أترنم بحرارة شمسك وقد ولدتني أمي في غرفة يقطر منها البؤس ودرجة حرارتها ما دون الصفر وكبرت في الغرفة عينها وناطحات سحاب الذين يسمسرون باسمك لم تفرج يوماً عن رشقة ضوء تنبّهني إلى أن لك شمساً تشرق وتغيب يومياً؟؟ ويا وطني.. ويا وطني تتهمني بالجحود لأنني لا...
لم أكتبها لأحد. كانت قصيدة عن النهايات، تسبق تلك التي تنتظرني عن الحياة، حين تسقط الأقنعة، وتفضح عن وجهها، ثقل الحقيقة التي لا تُطاق. أسررتها لنفسي، حين انكسر الصوت وحيداً هناك، ووشاية الغيمات السادرة بيننا، أخفت كل شيء في طياتها الضبابية. لكنني أعرف... الكدمات التي لا تُرى، الأبواب التي...
ابتعدي عنه أيتها "الحيوانة البشرية" الحنونة جدا أنت تحضنينه كما لو أنّك تلدينه من جديد كما لو أنّك أنجبته الآن وتتلذّذين بعينيه العسليتين وتقبّلين جبينه ويديه كأنه نبيّ وتشمين رائحة السجن في ثيابه كما لو أنها رائحة الجنّة قبل الإفراج عنه ضربته بكل قواي تمنّيت أن يبكي كدت اتوسّل إليه كي يصرخ أو...
على كَتِفِي حَمَلْتُ حَقيبَ أوْجاعي بلا ماءٍ بلا زادٍ أسيرُ وخالقي الراعي أعودُ إلى رُكامِ البيتِ ألثُمهُ كَمُلْتاعِ برغم القتل ِ والتنكيلِ ما ظفروا بإخضاعي أنا ابن الأرض أسكنها وتسكُنُ بين أضلاعي أنا من نسلِ كنعانٍ ومنتسبٌ لقعقاعِ ولن أتخلى عن مُدٍ من الأوطانِ أو صاعِ ومهما أرادو...
يضج العالم بكل وصفات الرجال الرجال الآليين، من يتحدثون عن السيارات والعطور، وخِصر نيكي مناج الرجال الحُمق من يصدقون أن التدخين يساعد في جعل الرجل أكثر جاذبية الرجال القوادون من يأكلون ابتسامات النساء كالمقرمشات الرجال اللذين بلا وجوه، مخبرون ورجال شُرطة، و لوطيون متخفيون في معبد الرجال الذين لا...
صبيحة السابع والعشرين من كانونْ رأيتُ ما رأيتْ يا هولَ ما رأيت رأيتُ سيلاً هادرا ضاق به الزمان والمكانْ كأنه الطوفان رأيته شلالَ عنفوان يَنصَبُّ فوق شارع الرشيدْ قد رُجّت الأرض ومادَتْ طربًا تزهو رأيت مهرجانْ سمعتُ من بعيدْ دَوِّيَهُ المُجلجِلَ العنيد زغرودةَ النساء آهةَ الشيوخ غضبةَ...
باردةٌ جدًّا خطى الأسفلت، كأنها تُخبرُ المارين أنّ الليل ليس سوى وشاحٍ من البرد والصمت، يُطوّق خطواتَ العابرين. في الزقاق المهجور، أقدامُ رجلٍ تتردد، خفيفة كأنها تخشى أن تُوقظَ الحجارةَ من سباتِها الطويل. عيناه تبحثان عن وجهٍ غريب، عن دفءٍ غائب، عن أملٍ دفنته الأمطارُ تحت الأرصفة. في البعيد،...
أترك خمسة أمتار بيني وبين الناس وخمس غرف بيني وبين البيوت وخمسة قبور أعرف إني سأحتاجها جميعًا / لا تكفي الروايات الطويلة التي تبتكر الأسى تمر على رأسي مجنزرات وقبائل بدائية وذئاب ترافقني طوال الليل وتعلن قدوم الصباح / أعترف باستحالة الموت وغياب الأساطير والأفكار والإرادة والإنسانية باستحالة...
سلام على عينين ينام البحر فيهما زرقة أبدية سلام على الاخضر المزرق لونهما سلام على عينيك في الناظرين سلام على اللازورد الكريم سلام على زيتونة زيتها نور على شرفتين في وجه الحقيقة . . تواريت عن وجهي وعن لِمّة الرمل،، اسبلت عينيّ.. اشبعت صدري بالهواء الندي الطري الشفيف فتشت عنك لا ساعة الرمل...
... وَيَسألُنَا الأفُقُ إلى أينَ سَتَرحَلُونَ؟! وَمَا عَادَ لِلعَدَمِ مِنْ مُتَّسِعٍ وَجَهَنَّمُ شَاغِرَةٌ بِالمُشَرَّدِينِ وَأبوَابُ الجَنَّةِ مُقفَلَة ٌ بِأمرٍ مِنَ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ لا مَكَانَ لَكُمْ على ظَهرِ السَّدِيمِ حُرِّمَ عَلَيكُمُ الخُبزُ والزَيتُون ُ وَحَنَاجِرُكُم لا...
لا تشترك في هذه الجولة اقرَع الجَرَس وأنت خارج... هذا ليس خَلاَصك ولا صراطًا مدته البلدية لتمر بخيباتك. نظرتك إلى الوراء قيد يحاصرك ويداك تكنسان العيون عن جسدك تلملمان وجعك، ورقتك الرابحة وعذريتك التي أذبتها قطرة دماء. هذا أنت في اليوم الخطأ ومدينة تلتهمك حيًا، ميتًا ومضطجعًا في حضن كلبتكَ. هذا...
سأبقى في انتظاره عند الساعة الخامسة يحيّيني بكفيه المضيئتين: السلام عليك أيها (المغيّب الناجي من التأويل) يا صاحب (العشق المزمن) وأردّ على عينيه الجليليتين وعليك السلام يا طائرَ الجنوب وعاشقَ الدفلى المعطرِ بالرصاص السلام على وابل الأمل... سانتظره إلى ما بعد الخامسة وأسمَعُه إلى آخر ضوء في المقل...
مرتِ الريح .. ناثرة أفقها على ساحة الثورة. كنتَ ترى إلى فراديسها.. إلى أفق الزغرودة.. حين تنهض من سبات البحر.. لا ظل في غنائيات " الإسكندرية" صعنتَ رواقيات الماء.. ناديتَ " سقراط" لا نايات في حواري" أثينا" لم تكن النبالة مزية.. هطلتْ على روحك.. مناديل العشق.. سموات الظل العارف.. لَمْلمْ نثار...
الحُبُّ هرطقةٌ لكنّ هرطقتي جميلةٌ وهو في الحالين عنوانُ وكُلُّ شيءٍ إذا لم يحمل امرأةً مُزيّفٌ كُلُّ مافي الكونِ نسوانُ لقد خُلقنا معاً هذي حقيقتُنا وليس في هيكلِ التوحيدِ أركانُ الكُفرُ أن ترسمَ الدنيا مُجرّدةً منهنّ والعكسُ فيما قلتُ إيمانُ حين انفصلتُ عن الأُنثى أنا ذَكَرٌ وحيثُ سافرتُ فيها...
لستُ أبكي كي تعودي إنَّما قدْ بَكَتْ عَيْنَايَ مِنْ قَهْرِي عَلَيْ ليسَ دَمْعُ العَيْنِ أمْسَى أحْمَرا إنَّهُ قَلْبِي جَرَى مِنْ مُقْلَتَيْ كيفَ تَنْسَيْنَ وقد وَدَّعْتِني عِطْرَكِ المَجْنُونَ في كلْتَا يَدَيْ ثُمَّ تَنْأَيْنَ وقد بِتِّ هُنَا في فُؤَادِي وهُنَا في رَاحَتَيْ إرْحَلِي مِنِّي...
أعلى