شعر

أنا بريء يا الله.. كما العصفور الذي شاهد جريمة الحطاب، ففضل الهرب.. كما النهر الذي صمت عن قول الحقيقة رغم حجمه الكبير كما النعش وقصة اختفاء الجثث من الذاكرة القريبة كما السيوف العاجزة عن النصر فتظل عالقة ذليلة في نياشين الجنرالات .. كما الموسيقى وكوب القهوة وكتاب ألف ليلة وليلة في ليلة ماطرة كما...
أُسَافر في عربةٍ عجلاتُها بيضاءتَسلك بنا طريقَ الشّاطئ، وجارتي إذ تغفو تبدأ التّجاعيدُ في التّكاثر على وجهها. حجمُها في تناقص. أهي حالة شيخوخة مباغتة؟ تتصاعد موسيقى قرب النّافذة التي أطِلّ منها على البحر. تْرلَلّا تْرلَلّا تْرلَلّا تْرلَلّا تْرلَلّا تْرلَلّا موسيقى فلامنكو: آه! كمْ كنتُ معجباً...
أسافر في مداها الطويل وأشدو بلحن الطواف الجميل على موطن الدفء، ظل الضليل وطني المقيم على جذوة من سراب يشيد المقابر دون القباب وتلهو على مقلتيه فلول الضباب وسبع عجاف بلا موعد وليل بهيم يطيل الغياب وإخوة يوسف يجيدون فن اتهام الذئاب قريبا ستلقي الخبيئة وزرها ويخفت لون السفور الى منتهاه ويغشى...
أَنتَ مَدعُوٌّ عَلَى العَشَاءِ.. وَحدَكَ.. تَعتَمِرُ الحَافِلَةَ مُتَدَثـِّرًا بِأفكَارِكَ.. تُثقِـلُك الخُطَى التِي اجتَمَعتْ لِيَومٍ وَاحِدٍ لِعُمرٍ وَاحِدٍ عَليكَ، فَكَانَ لُزومُهَا سَبيلَ الوصُولِ تَقـطَعُ الطَّرِيقَ المُمطرَ بِحَبَّاتِ سَكِينَتِكَ الطَّيِّبَةِ تَلُوكُهَا فِي عُلُوٍّ...
ومرت على شرفتي بابتسام كما مر طيف بوجه اليمام.. وقالت مساء الهوى ردني... كما رد روحك مسك الكلام لعل الهوى الذي ضمنا عشق و رق وبرد سلام كلانا التقينا بأرواحنا وروح المحب ككأس الغرام.. حمياها خمر ولوعة عشق... وقدينجو قلب الفتى أو يضام.. فطوفي كما طاف ورد الكمان تبلور عشقا وولى وهام وعاد إلى...
أتأمل في جواب مرضاي عن أسباب الندوب بوجوههم هذي حكةُ ثقابِ الدنيا على خدي وهذي أخبئ فيها التبغ وقلبي ‏الذي يفيض على لساني ‏هنا مدخلُ مفاتيح حبيبتي ‏ صدأ على حاله ‏ حين اعتذرت عن عناقي ‏هذا الدليل أنني دوما لم أكن الناجي ‏في كل مرة ظننت أن الأسهم أخطأتني ‏هنا حيث قال الكمالُ: ‏" لا...
شفرةُ الحلاقة تَحلم قرب لحيتي بقطراتٍ من دمي نملةٌ تسقط من مكان مجهول على سطح رغوة معجون الحلاقة هي في وَرْطة عظيمة لكنّها تَحلم أنّ لها ساعديْن قويّين وأنّها تُجذّف وهي على متن قارب وإذْ أشعر أنّها تودّ لو تَنوح أُسارع إلى إنقاذها لكنّي حين أزمع البدء في الحلاقة أسمع زمجرات غضب: إنّهنّ البيضات...
عاني ف لمعاني فجَّرْها من جُوفْها عادْ لمْ شْقُوفْها وساعة تكون تڭاني في لمعاني عاني على طوووول المد الكلمة تتجدد وتْشَعّي حروفها فجرها من جوفها يتسرحوا طرقان ومْسارب من شَلّا ضو هااااارب واختار للخطوة فين تحط رحالها فين يدفى حالها وفين يعرّش شُوفْها والليل كيف عرفك عرفو انت ليك ظرفك وهو...
كما في كل مرةٍ مظلمةٍ لم يتأخر ضوئي عن المجيء أسقطتُ نقطةَ نهايةٍ قبل أن يخرج المعنى عن الطريق ويتوه خلف بالون ملوث هكذا سريعاً في لحظةٍ لن تغيب كنتُ فيها بيدي أعجنُ طينَ الخيبةِ بمرارةِ طوفانٍ حارس كنتُ مرآةً تقول ما علىٰ المرءِ أن يراه في المياه الراكدة كنتُ صوتاً غيّر الوجهة كما قيل كما يفعل...
شرّعوا صدوركم للنّار وامشوا نحو قبلة الرّوح فالنّصر على بعد إصرار شرّعوا صدوركم للنّار وزفّوا أولادكم، وارقصوا بالنّعوش بين الرّصاص فالموت قرين الأحرار شرّعوا صدوركم للنّار ولا تسألوا عن سندٍ.. ولا تسألوا عن مجدٍ ولا تبكوا البلاد العربيّة اصعدوا للسّماء.. وصيروا سحابًا وغيمة ثمّ اصرخوا بصوت...
آه.. يا زهرة الصبار لماذا تظلّين منذ أمد بعيد تحتلين وسط داري العتيق؟ أين شجرة التوت الأثير أكلتها السنون خشبتها الشجون أكلتها نار طهي الطعام الفقير التوت يسقط أمام الرغيف ما لها من وجود ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أصبحت في كتاب التاريخ شجرة ملعونة حكاية مأفونة ترفًا لا...
هذه النحلة التي دخلت من شقّ في النّافذة لها ذكريات صبا إنّها تتجّوّل طائرةً بالقرب من وجهي لها ذكريات جميلة تتلامع في رأسها الصّغير وهي تعتقد الآن أنّها ملكة جمال أتعامل معها باللطف اللازم وإذا لسعتني سأكون قدّمتُ تضحيّةً لن أندم عليها كثيراً لقد حلّ الليل أطفئ النور فأسمع أزيزها إنّه يخفت...
أنا طبيبة تكلفني الأمور أكثر مما أحتمل يأتيني الليل يعرج ويطالبني العشاق أن أجبر كسره كي لا يبيتوا بالعراء ينوحون ويتوسلون وأقول: لستُ طبيبة عظام بكفي التي تقطر منها روحي أضعها على موضع الكسر فيجري الليل بينهم كاسرا قلوبهم! يأتوني بالنهار شانقا نفسه تبقى المواجير منكفئة على نفسها ويفقد العمال...
أَيُّ صَدًى يَرُجُّ سَحْنَةَ الْوُجُودِ أَشْوَاكًا فِي الْعُمْرِ؟ ضَجِيجٌ يَخْبُو فِي ذَاكِرَةِ الْمَحْوِ كَظِلٍّ يَرْسُو فِي مُهَجِي تَتَقَاذَفُهُ أَمْوَاجُ الْأَصْبَاحِ إِذْ تَتَوَارَى الْأَمَاسِي فِي جُسُورِ النَّهْرِ أَرْنُو إِلَى جَمَاجِمَ، وَإِلَى غُيُومِ الشَّجَرِ لَعَلِّي أَتَلاَشَى فِي...
"لا شيء يشبه محبوبي" (1) يده في ظهري روحي في دمه يخشى أن يتركني وتطول الرحلة حتى القيلولةِ يخرج جاري في يده الشمسية خوفا أن ينساني الكلُّ إذا اشتد الحرُّ ** ما حاجتي إلى البلاغةِ والحبيب بداخلي مفضوحة قدَّامه كل مشاعري ** أُؤمن بكْ ** أُقْسُ قليلا حتى يمكنني أن أحتملَكْ ** ما كل هذا؟ قلبك...
أعلى