أي خراب يقيم الحداد هنا
في جسد قصيدة منتفخة كالخطيئة؟!
يقيم الولائم على عروش عظامها،
ويحوم كالذئاب ينهش جلد الحقيقة
المنطفأة،
الحطام مسافات شاسعة البصر،
تلوك صخر التراتيل في سِفر الفراغ
بآياته الأولى،
كالجريمة المرتبكة في كواليس الليل،
الغرف السرية في صدري مقبرة
ممتلئة بجثث الغزاة من الذكريات،...
زول أكيد،
زول صمد.
يشرع صدر قبر أصدقائه واحداً ، واحداً و واحده
ينشر أترجة هنا ، يرشق بسمة هناك
يُدثّر قصيدة نثر لهذا ، يزمل قصة لذاك
لا يطفئ النور من خلفه ،
لا يغلق الباب.
زول أكيد،
زول صمد.
تهمله مانشيتات الصحف و عناوين الأخبار،
مخبروا أعمدة الميديا و صبياتها الفاتنات ثم جيش المقسطين
و عمالهم...
وجسدي الذي خاض المعارك وحيدا
بات الآن مكللا بالندوب والهزائم والأشواك
أيتها الريح كيف ستقرأين ملاحمي
وعظامي تنزف ألحانا متخشبة المقاطع؟!
أيتها الجداول من أي زيف ستطعميني
مرصخرة سيزيف؟!
وأنا وتر مهتك في قصيدة تم إبادتها...
زوزو سلامة
صمت
صمت الرنين
لاوقت للإنفصام بين الفصلة المنقوطة
وعلامة...
تنزلين عن سُلم الأبدية
كالياسمين العريس
كالقُرنفل وهو يترصد القهوة
في عتبة مزاج
تنزلين
صاخبة كالعقوبة
نضرة كالمساء المُعافى
مُدهشة كجندي لا يُجيد إطلاق النار
صافية
كقُبلة تحت المطر
تنزلين
وأسفل الليل ببضع خربشات
أجلس كحارس بوابة قلق
اُطقطق أصابع المقعد الخشبي كي لا ينام عن موعد الذاكرة
أنتظر...
عرض /محمد عباس محمد عرابي
تبسمك في وجه أخيك صدقة (حديث شريف )
ويقول الدكتور العشماوي عن الابتسامة :
كم بسمةٍ فتحتْ قلباً وقد عجزتْ
عن فتحِه صرخاتُ الشعر والخُطَبِ
مَن يملكُ النّبْعّ لن يحتاجَ من ظمَأٍ
إلى الدِّلاءِ ولن يحتاجَ للقِرَبِ
فالابتسامة الابتسامة !! فهي تجعل الإنسانإيجابيًّا...
آه أيها النهر
قُدس اسمك، كما قال سفر الموج
وبسم إبتسامك
كما قالت شريعة الليل
أيها النهر
يا سليل بكاءات شعب الرصيف
يا جد كل الذين،خسروا أرجلهم، في لحظة الحزن
لصالح تدوين امرأة في دفتر
تشتكي خسارة موعدِ لم يكن
يا إله الطوارئ للشُعراء
حين تُداهمهم امرأة فاحشة الوجه كالياسمين
فيترجوك
أن تعجل ميلاد...
لقد كانت جيدة
فيما يتعلق بطبخ الأحداث والحوارات
مثلاً
يمكنها أن تفتت ست ساعات
لتحكي عن قطة نجت من حادث دعس
راسمة الحبكة
والتشويق ،
مشهد الهلع في العيون المحيطة بالقطة
سائق الشاحنة ، شاربه الأبيض نظراته القاسية
ستقول أن وجهه ليس بشرير
هو وجه رجل نجا من حب مسرع
لقد كانت جيدة في الدفاع عن المرأة ،...
قلنا الكثير
في غربال الزمن
على أهداب الحنين
قلنا البداية في بسمة الحمام
رسمنا بحرير الريح
جسر الرفض
للبقاء مسكن يحمله معه
كحلزون يعي سرعة الوقت
فيدب بتأن ويتمهل
هي فلتة
كانت تنسج حلاوتها
في نبض الأمل
بوَبَر الدفء
حين التقينا لنزيل عن "مدن الملح"
بعض الملح
كثيرا من الوجع
نسامر في"كان...
مثلما سار ( لاتينوس ) على الماء
وادعى الغرق
في فكاهة غيرت مزاج الأسماك في ذلك الصباح
مثلما فعل الليل فعلته
إقتحم
شهوة فتاة
و لقحها بذاكرة قديمة
قِدم الولادة
مثلما قال الرماد للنار
أنا حفيدك المؤجل ، جمع غباره بغضب
وتعلم أن لا يكون
هكذا كُنت أتخذ موقفا حياديا ، بين جثتين ، أتخذ موقف المقبرة
بين...
في الحُلم ..
خَرجتُ في نُزهةٍ بصحبة كلب
يضعُ على فمه غليوناً و يتحدثُ خمس لغات
بينما ينفث الدُخان
أخبرني بأنَّ لا جدوى
لا أحدَ سينجو من العاصفة
لا مصباح سيصمُد
لم أعط انتباها لما يقول
فهو مجرّد كلب
لا يجب أن نُعيرَ حديث الكلاب إهتماماً
أستيقظتُ لأجد,
ان لا أحدَ نجا
وكلَّ المصابيح ظلام .
أُُعيد ترتيبَ نبضاتِ قلبي...
وأعيد صياغةَ الفصول..
أحاول ان امررَ تاريخي على مِصْفاةِ النسيان..
لأُُبقي على قطراتِ من ماءٍ فُرات..
وفرطِ سنبلة القمحِ بوجهك...
وماغزلَ القزُ من حريرٍ.. بكفيك..
مازلتُ..
أستنبطَ من القدرِ..بعضا من نبوءات
تُسردَ ماسُطِر في جبهتي..
قد أجيدُ التكهن...بما في قوقعةِ...