شعر

في قديم البلاد .. ربما دون قصد ٍ كالغريبِ يلاقي غريباً : أضعنا الهوية و عشنا بزكرى .. بلادٌ كما آل بيت العزاء فقط كأس قهوة قد يخفف عنها شهقة الحزن تربيت كتف قد يكون التعازي ومحض احتضان يجعل الجرح يبرأ ... الدموع تجري من عيون السلام دموع غزيرة .. وهو يحتسي قنينة الخمر يقصد : أن " لا للحرب "...
جسدي صغيرٌ وهزيلُ متمدٍّدُ القامة في القبر منذ ولادتي ينمو يكبُرُ يشبُّ وتبرزُ له عضلاتٌ يكسو الشَّعرٌ صلعتَهُ ويعتمرُ فمُهُ بأسنانٍ كانت ساقطةً تضجُّ الحياةُ في خلاياهُ جسدي مترهِّلٌ بالموتِ تعاودُهُ دقَّاتُ قلبِهِ تبحثُ أصابعُهُ عن قلمٍ ليكتبَ عنِ العشقِ قصائدَهُ عن فتاةٍ ما فتِئَتْ تهجرُهُ...
على طاولتي فنجان وأوراق مبْعثْرة ومسبْحة ۆبْعض آيَآت قرآن ۆفَيَ مطفَأتـيَ أرمدة... بْقآيَآ منْ لُفَآفَآتٌ قدِ آحْتَرَقَتْ ۆمآ تٌرگتٌ بْجٍۆفَيَ غيَر دِخـآن وفي صندوق ذاكرتي أحلام مؤجلة وسرب من أحاسيس... وذنب ظل يهلكني وما أطمح لغفران ويجلس في مواجهتي بقايا مني تؤلمني تؤنبني وتهزمني... بسوط الحب...
ذات يوم كنت أبكي.... رحيل عزيز. ذات يوم كنت أبكي.... ظلم عدالۃ الموت. كنت أعزف غدر الزمان علی اوتار الحزن ذات يوم شاخ الزمان بقلبي وازهرت أقحوانۃ الأسی بين أصابعي. أول مرۃ أری رأسا أصلعا ويدين ترتجفان أری وجها شاحبا وأعينا هجرها النوم وشفاه انتحر علی ضفافها الفرح وأضلعا سكن جوانحها الوجع وقلبا...
* إلى الشاعرة الجميلة فريدة بوقنة.. من وحي قولك إن تعلّم الإيقاع كان مجرد قرار.. تجيئني محمّلا بالصّهد معطوب الوتر حاولت أن أعدّل انعطافك المخلّ بالإيقاع جربت طيّ الشطر مرة ومرة همست في أذن الصدي أن يستقيم ومرة جرّبت نحت الصخر كي أرتّب المعانى وجرّني الحماس كي أخاصم التراب والحصى وأحفر...
أتيت لأعرض أغنيتي و تعزف لي أعذب موسيقى نتجاوز بها الحدود نغني معا أغنية الحياة أغنية... نكسب بها القلوب و على لحن الصداقة نزرع بذور الحب نقتل الكره .. و نؤسس الحب و الأمان لتعيش البشرية في سلام جئتُ و في قلبي حلم الطفولة و إذا بي أرى في عيناك شيئا لم أفهمه كانت نظرتك تخفي كلاما يشبه الطلاسم لست...
علمني... كيف أسكبني كما خمر فيسكرني وانساني وأطوي صفحة عمياء من عمري وأبدأ صفحة أخرى تشع بنور إيماني علمني... كيف آخذني من الذكرى وأقتل آهة حرى تهز هدوء أركاني علمني... كيف أخرجني من القمقم وأسبح في فضاء لم يدخله سجاني علمني... كيف أخلعني بلا ندم كنبت لم يعد ينفع ثماره أي إنسان علمني... كيف...
حين نولد عبثا وفي داخل كلٍّ منا حجرةٌ مظلمةٌ فلا شجرةَُ الزمن ولا أغصانُها سترتدي صرختَنا بعد جفافِ حبلِنا السرّي و آرتجافٍ الفجِر بين الفخذين. ستهوي الشجرةُ و الكلماتُ إلى الأسفل وكلّما هدأ صراخُنا بدأ الرجلٌ آمرأةً بكلمة (أحبُّكِ). ففي الداخل حيث الغرفةُ موقدُ حطبٍٍ تبقى كلمةُ (أحبّكِ) هناكَ...
يا سِرَّ البداياتِ ولَحنَ الأمنياتِ يا قمحَ الأَزل. حنينَ الطيرِ لِغصن الندَى وعزفَ الناي بأوتارِ الجذَل. زالت شمسُ الهوَى ونورُ بَدرِك لم يَزل. الكونُ أضحَى ظلُماتٍ حينَ طيفُك عنّي رحَل. يا عِطرَ النهاياتِ يا كلَ الأُوَل. .... ..... يا دفقَ الأمسياتِ الضاحِكاتِ يا نفحَ الأمَل. الروحُ ظمأى...
منذُ ذاك اليومِ الأليمِ أخرستُ قلبي وقمعتُ نبضي وخنقتُ حنيني وقيّدتُ أحلامي ومزّقتُ لهفتي وطردتُ ابتسامةَ دمي وأغنياتِ نوافذي ووردَ أيّامي وبهجةَ شبابي وشمسَ سمائي وأنجـمَ ليلي وقمـرَ شرفتي وأحرفَ قصيدتي وجزالَ لغتي وأسرارَ دمعتي ونحيبَ وحدتي وأشجانَ ظنوني أنا ما عدتُ أؤمنُ للحبِّ وما عادتْ...
.في زحمة المدينة المنسية رأيت نفسي أعبر الشارع الفسيح الناس حالمون في المقاهي تائهون في الكلام شاردو ن في تصفح الجرائد تحت اللهيب والغبار صامتون في زحمة المدينة لا يعرفني أحد أموت لا يبكي أحد الشمس لا تفارق الأمكنة أحمل جمال الكلمات وعذاب الصمت وسقوط البكاء فعرفت انني ضيعت وقتي في متاهة الفراغ...
سَيُشْغَلُ عَنْكَ أَصحابُ الْكَراسي وَتَغْرَقُ في الْكَوارِثِ وَالْمَآسي سَيَهْزِمُكَ انْتِظارُكَ يا صَديقي وَيَخْذُلُكَ الْمُثَقَّفُ وَالسِّياسي كَأَنَّكَ مَيِّتٌ أَوْ شِبْهُ حَيٍّ تَعيشُ بِدونِ حِسٍّ أَوْ حَماسِ يَصيحُ الدّيكُ كَيْ يَصْحوا وَلكِنْ يُعاني الْقَومُ مِنْ مَرَضِ النُّعاس إِذا...
كيف يُمكنني أن أشعل السيجارة، وكلّ القدّاحات تَخَفّـتْ في رُدنيك، مُـذ رأيتِ في الحلم أنك تُحرقين خدِّي. بالأمس، كنّا في الطريق إلى عيادة الطبيب، ومرّ أمامنا صديقي المجنون، وكان يكرّر: النّحلة تحت السّاطور، النّحلة تحت السّاطور، وشعرتُ أنّي سأبكي أو أضحك، لكنه اختفــى سريعاً، وكان دمٌ ينسابُ...
أَتَيْتُكَ يَا أللَّهُ قَحْطَاً و سُنْبُلَةْ فَرَاغَاً أُصَلِّي التِّيْهَ ضَمَّاً و سَرْبَلَةْ فَرَاغَاً أُصَلِّي لا وُضُوْءَ بِنِيَّتِي أَمُوتُ بِلَا مَوْتٍ و أَحْيَا كَقُنْبُلَةْ . حَزِيْنٌ و لِي فِي هَذِهِ الأَرضِ نَخْلَةٌ سَقَتْهَا هُتُونُ الغَيْبِ حَرْبَاً مُؤَجَّلَةْ إِلَى حِيْنِ أَنْ...
أعلى