علي حياتك القصيرة كعمر شرنقة سطّرتُ
فرحي ، وعُقدي
وحُلمي بالإرتواء
سطرتُ خوفي من النساء الشّرسات
وعدتُ إلي نقطة البداية
عدتُ إلي أحاديث أصابعك والليل
الذي يحشد جيوشه عند الوسادة
وخنادقه بين أسنان مشطك
عدتُ إلي حديثك الفطِن
وبلاهة أخطائي التي لا تُمحي
علي بابك أمّنتُ قلبي للحرّاس
وصعدت إليك نقيًا...
أملكُ يدا، ولكنّي لا أُجيد المُصافحة
لا أُجيد سقي أطفال الوردة، لا أُجيد الضّغط على الزّنادِ
لا أُجيد اختلاق بيتا من رمال البحر، لا أجيد فكّ ازرار الحُزن من على صدر امرأة
أملكُ يدا
ولكن أليست كلّ الأشياء آيلة للزّوال
فأبي كان مزارعا وسيما، أحبّ المعول
أحبّ المطر ولون البذرة
في عروقه دماء حية،...
كانت الساعة العاشرة ودقيقتين حين عرفت خبر ارتباطك
و في الحادية عشر وربع اعددت قهوتي
في الثاني عشر جلست امام الغُرفة ، اُدخن الصمت والعزلة الناعسة
الواحدة منتصف الليل مزقت الصور القديمة
الثانية بعد منتصف الليل ، اعددت كوب قهوة اخر
الثالثة كوب اخر
الرابعة كذلك
الخامسة اخذت دشاً
السادسة فتحت كتاباً...
وحدي داخل قصيدة
مغرورق بالثمالة
كلما انسل الرماد من ظلامي
على مهل ؛ أدخل حانة الشهقات
أشرب زجاجة شعر كاملة
وأتسكع في زهر الخيال .....
لي خلف ظلي نصف تنهيدة
أخفي فيها بكاء الأرض عن هزار الشموع
بين أصابعي تنعس حضارة الطيور
لا أستطيع إزعاجها بالطبع
المطر الأزرق ينتفض في العروق
يستنبت...
إلَهي إليكَ تقودُ الثّنايَا
و أنتَ طريقِي بكلِّ مَضيقٍ
و إنْ غِبتُ عنكَ فأنتَ مَدايَا
و أنت الحبيبُ و أنت الرّفيقُ
و أنت الملاذُ لكلِّ غريقٍ.
بسطتُ إليك أكفَّ يدِي
و أيقظتُ رُوحي ترُومُ نِداكَ
و أنت النّصيرُ و أنت المُغيثُ
و في كل أمرٍ أريدُ رضاكَ
فكُنْ لي ،إلهي، جنانَ أمانٍ
و هبْ لي...
بما أني غريب جدا
في وطن مظلم
أدع وجهي طوال الوقت
داخل المرآة
ليفترس المزيد من الضوء
ويعلن ولاءه الخالص
لسنوات الطفولة العذبة
يمعن في التحديق
في تابوت المستقبل
شباك الأصدقاء السيئين
حصان الشك الجامح
الذي اختفي في جبال المرآة
وحين تقرع نواقيس الخطر
أخرجه وأضعه على جسدي
كما لو أني نحات ماهر
من...
شريرة جدا
عند ارتماء الليل على مفاتنها الغزيرة
تزهو حديقة الأحداق بشروقها العظيم
في هاتين العينين الساحرتين تبعثر المساء
وليس لي شمعة تجمع المعصوف في نبضة
سأقترض من القلب همسة باهظة الهديل
وأشتري من الأمواج رائحة الضفاف
هكذا أنزل مصبوباً في فنجان الشموع
أشرب النار وأوقظ الجمر من رمادي...
أنا لست من آل الظل
وليس يربطني بالحلم نسب
الوردة التي اشتهيها أغلق عطرها القدر
احترقت الدموع
لم تترك في الأجفان حطب
كيف أزرع في القلب شمعة ؟
فوق الموج وتحت البحر
أريد جداً أن أقول أحبك
إنما كيف ؛ ومعزوفاتي
ممسوسة بالسحر الأخرس
الفراشات زاهدة
معمدة بمر الخشوع
هلمي يا طيور النار...
الى بهنس
أظنك فرح جداً
حد أنك لم ترسل برقية
لأنك وجدت مأوى دائما
لم تعُد تكرش جسدك في الشتاء بحثاً عن دفء
ولم تعُد تتوسل الأرصفة
كرتونة قديمة
وقطعة قماش
وبعض الذكريات
لكنهم رثوك، تسخر أيها المُعبأ بالكدمات كالتراب الافريقي
وكالجواري العربيات
رثوك ببدلهم وكرفتاتهم الحمراء
بالكراسي الدوار وهم...
من تدعو إذا ناديت؟
من في الحي قد رحلوا
تجيبك وحشة الأطلال
قد راحوا وما وصلوا
وبلغ أمّة المليار ..
من صمتوا ومن خذلوا ..
ما كانوا لنا أهلاً
فلا نصروا ولا عدلوا
وكانوا للعدى عوناً
فهم خانوا وهم قتلوا
وهم خفوا إلى سلم
وعند دمائنا ثقلوا
طلبنا العون من ألمٍ
فما سمعوا وما عقلوا
بلاد...
عند ولادتي
لم أكف عن الضحك
لم يكن أحد يعلم
أن اللامعنى متربص بي
وأصدقاء السوء..
العيارون اللصوص القتلة الخونة
مصاصو الدماء..
الفقر ينهال على رأسي
بجزمته القديمة
كان مخيفا جدا
مقززا وأحادي العين
رغم ذلك كنت أضحك طويلا
من حنجرتي
تتساقط فراشات نافقة
ومن عيني المليئتين بالقذى
تتدفق دموع المتصوفة...
ريان أورام
ضوء الرماد
ماذا أتى بك ها هنا
أتلهو على شفة المصير
أم جئت من حيث لانعلم
تعلمنا ما لم نكن نعلم ؟
زائغ العطر على باب الريحان
يتنصت على عينيه الصامتتين
سمع مالم نستطع أن نراه في المرآة ؟
شجرة شريدة بلا مأوى تفتقد دفء الحدائق
قطرة ضوء وحيدة في البئر تنتحب
والبكاء...