وهي تسرح بروحي.. في بحرك البعيد..
الليل مدجج بالظلمة.. و الغياب..
ووحدي أرتق للذكرى ثوبها الوحيد..
و الأشرعة كلها ممزقة.. والشواطئ لا تؤدي..
لا تنتظر مني أن أمتلئ بك..
يا زمن الشعر الفائض في..
فقلبي متصدع كثيرا..
لا يقوى على الإبحار.. في مدك الكبير..
وليس لي.. في ظمأ الوقت والمسافة..
غير أن...
النساء اللائي تعبن من نشر الغسيل
ومن تقشير الثوم في المطابخ المظلمة
النساء اللواتي قصصن اصابعهن وهن
يرتقن جوارب العصافير
والنسور المتغطرسة
اللائي تعبن
من تذوق وجبات الملح
والشاي المرّ
الشاكيات من الدوالي ومن عرق الأسى
ومن فراغ قاموس الحب
الزراعات العطرشاء في أصص لا تخضر
والغارسات شجرا من...
قصيدة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
في سردابِ الروح تتمدّدُ امرأةٌ أخرى
لا أعرفها ، تأمرني بأن أتقن َ فنَّ
الكلام مع الغرباء
أصطحبهم إلى المقهى
لأسرقَ منهم بطاقات عبورهم
إلى الفردوس بخفّة
أحتسي معهم كأسَ اللقاء
في الهزيع الأخير من الملل
وأمارس لعبةَ الحياة بشغف
في جسدي تتمدّدُ امرأةٌ...
آسن هذا الظل ......
أفكاره ملوثة بارتدادات ظلامية
في مثل هذا العتم الصامت
لا أخرج من ضوئي أعزل
عادة ؛ أرتدي قولاً ثقيلاً ..... وأتعملق
أضع مجازاً حاداً بين أسنان القلم
وفي هالة ضخمة أخرج إلى مرعى النار
أذبح حبراً كبيراً وأتجلى في أوراقي
أتصدق على سطوري الفقيرة بالقصائد
فتأتيني ساعية شاكرة...
في آخر كلّ أسبوع
أُعِدُ ثوبين
أحدهما لأجلِ ليلة حبٍ مُحتَمَلة
و الآخر لتَقَبُلِ عزاءِ خذلانه
أُعِدُ مشروبين
أحدهما لأنسى
و الآخرَ لأُخَلِدُ اللحظات
أُعِدُ باقتي ورد
أحداهما للحزن
و الآخرى للنشوة
أُعِدُ مطفأةَ حريقٍ و جاروفَ ثلج
أنتظرُ رجلاً أُحِبُه
رجُلاً قابلاً لكلِّ إحتمال
لرُبما يأتي
في...
أيها القحط..
هذه السماوات هل تبكي..؟
هل في مآقيها يورد الياسمين ..؟
هل تهدينا الرياح ضفائرها..؟
ها أنا أبدأ اﻵن صقل ربيع جديد.
أنثر بهاراتي على ضفاف الكلمات.
وأسمو بالمعاني فوق سقاﻻت العنفوان.
وأسلم لريب المودة طيفه..
عله يطلع من هشيم الخيال مخضبا بنفح الطيب..
وأتلو سورا من إشراقات النشيد...
أتوق…
إلى كلماتٍ
بلا فوضى…
إلى حديث عن الأشّجار
بلا استعارات…
إلى التّغني بالطّيور
بلا قواعد النّحو…
إلى تسلّق الجبال
بلا كنايات…
أتوق…
إلى احتضانٍ
خارج أثواب القواميس…
في الخلاء...
أيتها الجميلة جدا
الممددة على أريكة البحر
خصلاتك المجنحة في الهواء
أشعلت الأمواج بحفيف سحرها الليلي
يبدو أنها ستطهو الهدهدات اللذيذة
أتسمحين بقطعة من هذا الغناء الناعم ؟
النبض في دمي جائع جدا
ولكي تحلق أسراب الغرام في الوريد
يحتاج أن يفرد تجاعيد رئاته
من العنف المحبب لي
رؤية أنفاسي...
لست حزينا
إن جاءت أشواق الألم إليك
وجاء الأمل
ها هو حنين الديار يسكنك
وها هو الحقل يزرع
القمح
كل القلوب أمامك
باب للحياة
وكل العيون
أبجدية
في قواميس الحياة
بشوق الحنين
تقيم احتفالات مؤنسة
دون أن نحزن
حين نتعلم من الحياة
وأنت موسيقى الحب
حين تحمل الألم
بصبر الأمهات
وبلغة المحبة
من سور المدينة...
ما تحدَّرَ مِن جفنِها النَّاعسِ
قد كفْكفَتْ
وما على مَتنِي أوقفَتْ ما أطلقَتْ
مِن الزَّفرَات...
ما نظَمَتْ لي مِن قصائدِ شوقٍ حبَسَتْ
وناراً بما لِيَ أهدَتْ أضرَمَتْ
لم تُبقِ حرفاً ولا أبيَات
بأغلظِ الأيمانِ استحلفَتْني:
كمْ مِن النساءِ قبلِي عشِقْتَ؟
وكم مِنهنَّ لهنَّ قلتَ ما على صدرِي تلوْت؟...
باقة من القبل
قُبلة الإثنين...
سريعة كقطار الساعة الخامسة صباحا
الشفة العليا تقول للشفة السفلى
أين المفر...؟
قُبلة الثلاثاء...
تغريدة عصفور على نافذة
يدعو النسيم لينظف عشه
من الكوابيس العاصفة
كي يترك ريشه للغد وديعة...
قُبلة الأربعاء...
تلاوة غزلية من فم كاعب
استيقظت لتوقظ فرن الدار
من...