عندما يشتد الأرق
لا أقرأ تفسير ابن هوى
لسنا في حاجة إلى الأمطار
الحقول التي لها أجنحة
تستطيع الطيران بغير ماء
فإن بين ظلالها عيون إضافية
تضخ الندى للحب المصقول بالظمأ
لن يجف الضوء في شجر الأطياف !؟
بين الأرضين بستان شرر نضير الالتماعات
البئر ليست ملآنة بالصمت كما تظن الطيور
مازال القلب...
// مقدمة: مرحىٰ للعقّاد الثاني..
بقلم: محمد بن يوسف كرزون
(كاتب وروائي سوري)
عرفتُ الأديب والشاعر مصطفى الحاج حسين أديباً مشاغباً في رواقات مدينة حلب الثقافية المتعدّدة، يكتب قصّة قصيرة مدهشة، مذهلة، تفاجئ القارئ بواقعيّتها الشديدة وبصراحتها المفرطة، وتجعل الكتّاب الآخرين...
كيف أنساكِ، أنـتِ، يَــــــــــــــــــا تِرْبَ الــمَلَاكِ
وأنتِ فِيَّ الوَشْمُ، وَعَينِي فــــي كَرَايِــــا ترَاكِ
أما عــــلمتِ من أنت؟ وما بي قد صَـــنَعْتِ؟
لَو قيل اِبْتَعْ، وَرَبّـِـــي، مَا اِشْتَــــــرَيْتُ سِـوَاكِ
إنِّـــــــــــــــي أَرَانِي وَقَعْتُ فِي هِـواكِ أسِيرًا...
محمول على نقالة الموتى
عيناه متجهتان إلى الأبدية
متفحما يبدو مثل نخلة ضربتها صاعقة
ومع ذلك يرمونه بالحجارة
يبصقون على جبهته الساطعة
بدلا منه
كانت تتقطق مفاصل عظام الأشجار
تنتحب الريح بحنجرة مبحوحة
أمام جدران المشرحة المتشققة
ماذا يقول طائر الدوري
على علو منخفض؟
إرحموه إرحموه أيها القتلة
رغم موته...
أخيرا
إكتشفنا السماء
هشمنا الجسر الخشبي بأسناننا
الجسر الذي يمتد من الرأس إلى سدرة المنتهى.
كانت ثعالب التفكير دليلنا
إلى الحقيقة.
أن الملائكة لا تعشش في السماء
بل في بنية اللغة الجريحة.
والله يسكن في الأرض.
منذ ملايين السنين
أذهب إليه يوم الأحد ممتطيا فهد المخيلة.
محاطا بجوقة من الفقراء...
أصبحت أجلس داخل قلبي كثيرا !؟
في أذن وريدي نظرة ريم ملآنة بعشب وأدواح
أرغب أن أعصر من طيري صرخة حب وأرويها
آن أن أرحل إلى عينيها الجميلتين
محملاً بالطاعة الكاملة وأناشيد الخشوع
قم يا شاعر قم ......... هات المدامة
واسقني كأساً تشع بشربها الأنهار
غادة ؛ تتندى جمراً وتفاحات
ملفوفة بفلسفة...
عليه أن يرنَّ جَرسَه
كي أسمعَ هذا النهار،
أن يتلفّظَ باسمه ويرفع صوته.
أسير في ظلامه مضيّعاً نفسي والآخرين
وحين أرى الشعاع
أتعجّب، ولا أتساءل من أين أتى.
نادراً ما أرى الشمس في هذه الأنحاء
تجلس على كرسيها
وتأكل رغيف الظلال.
أنضح داخل وحدتي
متشبّهاً بورقةٍ تصفرّ على غصنها
مزدحماً كطريقٍ سريع في...
أستعين بظلي
في ممارسة الحزن والندم
لدي ما يكفي أيضا من الوجوه التراجيدية
ولا بأس حين ينتزع الموت الفجائي مني دمعة؛
امرأة مثلي تقاضي أيامها الباردة
بكتابة عرائض
تلصقها على ستائر الليل
وحين ينفد مني الأرق
أستسلم للخواء في رأسي
وأصاحب مواتي إلى القبر
حيث لا حجر سيحمل اسمي
ولا ساق وردة تصلح للكتابة...
تَمضي بِنَا الأَيامُ ونحنُ نُشاهد ونتوجع في صمتٍ رهيب، وكأننا نُشاهد مُسلسلًا درامِيًا، أو مسرحية مأساوية على مسرحِ الحياة، يُمثل فيها الفراقُ فصلًا مؤثرًا يدمي القلوب ويوغر الصدُور، من انتهاك لحرمة الأطفال والنساء والعجائز والشباب وكافة طوائف المجتمع على حدٍ سواء،
وذلك لعدم وجود ردع لوقف سيل...
* بطلُ الغبارِ..
نتوارثُ المستبدَّ إثرَ المستبدِّ
وعلى حناجرِنا ينهضُ
ويغدقُ من دمِنا على السّماء
ما تفيضُ به أقبيّةُ صّمتِنا
أرواحُنا مزاريبٌ لانتصاراتِه
يعلّقُ الجبال على قاماتِنا
يزرعُ المقابر على جدرانِ
آهاتِنا
والعدمُ هو مرتبةُ شرفٍ
لآمالِنا
يصبُّ دّماراً
في عروقِنا
يطوّقُ بصيرتَنا بالعماءِ...
عيناك شمسان محفورتان على وجه الريح...
يداك زمنان من الأمان يكبر عمري بينهما كطفل ماء..
وصوتك كون يكور الحياة على هيئة ليلكة زرقاء...
رقص أمام النبع ،رقص فوق الرمل ورقص في النار...
مثل دموع النور ترقص عيني أمام وجهك...
وجهك العارف كل لغات الفراشات والورد...
الشجر أمام ظلك رماداً أخضر كريستالي ...
رأيت طفولتي تلوح لي
مثل أسيرة حرب
بكينا كراهبين من التيبت
حدقت في مزرعة الشيب
في عيني شبه الكفيفتين
ظهري المقوس
لا تجزعي يا
حبيبتي
سأرعى ألبومك الجميل
في حديقة رأسي
أحرسه من هبوب الغربان
في شتاء العزلة
لروحي المجد والمحبة والسلام
ولك بركات واجب الوجود.
مقدمة الأديبةوالشاعرة: نجاح إبراهيم.
شاعر يشفّ ندى..
هل أقولُ الحقيقة؟
وأعترفُ أنني أدمنتُ قمحَ قصائدِ الشاعر” مصطفى الحاج حسين” كما يدمنُ الجائعُ المهووس بخبزِ البلاد!
من أوّل قصيدةٍ له، أعلنتُ قسمي، ألا يبرحني صدقُ إحساسه، ولا نبلُ عواطفه، ولا ألمه العميق، ولا قلبه...
بإيجاز .....
فقير جداً حد الثراء ... أنا
ليس لي على غصن اليسار طيرين
فكيف أسير بتهاليل البخور في اتجاهين
غنائي الأبيض بغير قناع
وقزحي لايحمل نكهة ألوان
في مساماتي تعشش نورسة واحدة
توزع الحب على أوردتي وشراياني بسحر متساو
ما يجعلني أشرق من جهة واحدة في قلب واحد
بإيجاز جميل
لدي...