يا غزّةُ الآن . ماذا قالتِ العَرَبُ
قاموا إلى الحربِ أم عن خوضِها هربوا
وهل يقولون للتاريخِ ليس على
هذا السكوتِ الذي يحظى بهم سببُ
وكيف أحوالُنا فيما يمرُّ بنا
ونحنُ منهم فلا بوركتَ يا نسبُ
يا غزّةُ احتارتِ الدنيا بغفلتِنا
يكادُ يصرخُ من تعريفِنا العجبُ
لو لا القليلون منا لم نكن بشراً
وكان...
إلى الطائر العربيّ.. الطّائر بلا صوت
إلى أبطال عمليات الطّائرات الشّراعيّة
* هابِطاً مِن زُرْقةِ الوَقْتِ
إلى زُرْقةِ وَرْدِ
لُجّةُ اللّيلِ شِراعٌ
رِحِمٌ
أَثْقَلَهُ النّتْشُ (1)
بِأَنْواءِ التَّحّدّي
*هابِطاً مِن نًرْجِسِ الوقْتِ
إلى زَلْزَلةِ النّارِ...
في وادي الملوك ثمة غزالة متخيلة
في احلام الفتى
تركض كل ليلة لترعى بين الغيوم
ترفل في رداء الحب الوثير
في جيدها الأملس قلادة من النجوم
وعلى قرنيها الصغيرين
تنزلق شهب رقيقة كبتلات الورد
تلمع كشظايا البرق
قال الفتى لحلمه :
لماذا هذه الغزالة تزور وسني كل ليلة
وترقص بين الغيوم
وترنح...
تلكمو نارنا الوثنية
منها نهيئ عرس القبيلة
مهلا
على نخلة الريح كنا عيالا
فشردنا الوقت
سقنا المراثي الجميلة للنهر
كان لنا أن نجيء الدوائرَ
في ذروة الليل
نفتح سلّمها المتقوّس
نرحل نحو المياه التي رحلت
في دروب الهلام
لنغلق باب مجرّتها في شراييننا ،
فتعالوا
لنطفئَ طلْع الفراسخ
قد أتعبتنا المسافات
في...
(في رثاء أكثر من خمسين مصنعًا
أُغلقت وشُرد عمالها عقب القرارات
الإقتصادية الأخيرة؛ فيما سُمّي بالخميس الأسود)
هو سيّد الأفرشة
وربُّ الطّنافس
العابرُ في نسغ العصور
والشاهدُ الحيّ
على رحلة البشريّة
من الحلفاء إلى البلاستيك…
هو السّلعة الأولى
يُفضّله الفقراء
ويستملحهُ الأغنياء
صديقُ...
انطبعتْ قدما نورسٍ على رمال ٍ
صَقلَها مدٌّ يتقدّمُ ويتراجع.
لم ينظرْ إلى انعكاسه
كانت عيناه تُصْليان أشراكهما
حيث تعبر الطرائد
وعيناي تترصدان الضوء
وهو يتقلّب على الزرقة
ويُغْرقها في لونهِ
فتخرجُ من نفسها كأفعى تخلعُ جلدها
ويسرقه ماءُ موجةٍ تندفع بطيشٍ.
إنه العُرْي يرفعُ برجاً ويتسلّقه بنفسه...
اِشتاقَ الحجل الأربد للنبع
فلبس الزهو كما تجري عادته
ومضى ثَمَّ يجالس ظل الأشياء
يعمّقُ في رئتيه
هواء الزمن المعسول بيعلولٍ ممتدٍّ
حدّ البصَرِ
لقد أبهرني
عرف الريح فراح لها يسمو
وتساءلَ:
هل في الموجة متسع للولد الخارج توا
من بوصلة العدد ومتجها
نحو بياض العتبات الكبرى؟
وتدفقت الأنهار على
جسد...
كتبت لي في الصباح
لقد استيقظت مُبكراً اليوم
حلمت بك
تقود سيارة قديمة
وتُدخن بافراط كعادتك
لكنك فعلت شيئاً سيئاً
كُنت تدعس الفراشات في الطريق
بينما انا الى جوارك ابكي
اعتذرت لها
حتى أنني تبرعت بعشر قصائد مستعملة
لحفنة فراشات سوداء
ونتنة
كتبت لي
انها خرجت الى درس الموسيقى
وأن وتر...
يوجع صمتك بينما يكون النباح فاتحا فخذيه ويصرخ بالفتية،
هذا الشط الحلي تحيط به اللعنات
كأضواء الحانة حين تحيط برئيس ثمل بالظلمة
ثم جاء يتلو
لا تنبس الأوجاع بنصف كلمة حتى يأذن أفيون القرية
(الحلة) دون المدن تهب لرأسك خمرة ناصعة
وأنت تهبها أمرك
والدنيا تضكّ على وجنتي المطر
ولا يسّاقط على...
لا شيء هنا سوى تنهيدة تهرول
إلى أقاصي حزن بحجم غيمة
الشوارع تلفظ غبارها
على الأطفال المرحين
تلون جدرانها بوحل أقدامهم الصغيرة
لا خوف عليهم من الطوفان
تزرع الأشواق الثكلى
يقتاتون منها كضوء ماء
الشوارع بيت كبير
يحتضن خطواتنا
قبل أجسادنا
وجوعنا قبل شبعنا
ودموعنا قبل فرحنا
وغربتنا قبل عودتنا
جنائزنا...
منذ اكتشاف الجمال لنفسه في البواكير
ظل خياله شغوفًا نحو أزليّة أُنوثةٍ في كمالك
فجاسد مقاربات نقوشه الأولى لك في النحوت
ليماثل فطرة عشقه عبر تماثيلٍ في استشرافك
حين وعاك مثالًا للوحة الأبدية بنمطٍ محال
وكأساطير ملكاتٍ قديمة
ظل سحرك الغامض أنك تستحوذين سهولةً منيعة
لا تهب وحيها إلا...