كانت حبّات التمر ذهبيّةَ اللون،
ربّتْها أصابعُ الضوء على دقلة نورٍ.
أخرجْتُها من علبتها
أزلتُ النوى وصنعتُ عجينةً
وخطر لي أن أكوّن منها تمثالاً
حين أنهيته بدا كإلهٍ.
جعلتُ له فماً وعينين وقدمين ويدين
وفتحتُ ثقبين في منخريه كي يتنفّس.
حين اكتمل وضعْتهُ على رف مكتبتي،
ومن موقعه أوحى كأنه...
ساعةَ ينفتح الغيم على
أرق الأرض
أكون أنا في الفندق ذاك الرابض
فوق ذراع الشط
أهيئ كعك الحفل مساء السبت
أخص بروق المدن الملقاة على
هيأة منشأة
بسماء ترتع قي الكف
كما يرتع اللهب العذب على خد جدار
يحتمل المعنى الواحد
صخبي الدائر كان المقصود به
أن يختم زوبعة الليل
تَطامَنَ رهوا تحت حيادي المألوف
قرايَ...
3 _ الدائرة
رسمت دائرة
تتسع لي ولشتلة صغيرة على كفي
جلست على كرسي دوار
وسط الدائره
صارت الشتلةُ شجره
الكرسيُّ الدوار
يدور
والأرض تدور
الدائرة تضيق
وأنا أغوص في الكرسي
الشجرةُ
تتمدد إلى الأعلى
وتُعِدُّ مجانا أسِرَّتها
لطيور
لا تعرف شيئا
عن الدائره
وعني
تمنيت أن أكون عموديا مثل الشجره
عكس...
انظرْ
ها هي قوقعة الضوء
على نافذة البيت
فحاولْ أن تأخذ منها أسماءك
كي تشعل بمداك أهازيج محلّاةً
بلآلئ باهرة
واخرج من ذاتك للطرقات
عساك تكون
فتبرق في أفقٍ غير بعيد
عن ناظرك
فأنت الساعةَ لست كما كنت
لدى الشط قبيْل استيقاظ المدّ
ستحرث صوتك في الأمداء
وتصغي حين يكلمك الماء
بلا عنَتٍ
وتجرّ إلى...
أكتب الشعر ..
فى عينيك
فى شفتيك
وأسكر
قالوا :
أنك فى العشق والمراوغة ..
أمهر
لا تتجرعين الهوى
ولا تسهرين ..
كما أسهر
ورغم ذلك ..
ياشظايا القلب المكلوم والمكسور
أحبك اكثر
........
ولأنك لؤلؤة ..
تسكن أعماق البحر
فمعذرة ..
لأننى لم أتعلم بعد ..
الإبحار
ولست الغواص الأمهر
محمد...
انتهتِ الحكايهْ
فاسترحْ يا قلبي من لَجَبِ الترقّبِ والحنينْ
واغلقْ شبابيكَ التلفّت نحو أمسٍ من جنونْ
ما عاد هذا الحبرُ ماءَ الشهوةِ
ولا الدفاترَ كالمطايا
انتهتِ الحكايهْ
فاقنع بأنّ حصادَك مما زرعتَ هو الفراغُ
في انعكاساتِ المرايا
حتى البيارق نكّستْ أوهامَها
من ذا يفوزُ بلعبةٍ تلهو بنا...
كل طريق يغمس رجليه في المطلق
يأخذه الشعراء
تحالفت مع الأرض
لأرهن خيلي فوق ذراها
إذا اختلط القوم
وجاءت تحت ظلالي الأنهار
كي تلبس راحتها
أنا أعمق من زبد البحر
لهذا السبب انطلق الموج ينظم
أعراس الساحل
أما أنا فاحتجت إلى الزرقة
كي أجعل منها فاتحة للزهو لنخلٍ
ينساب وئيدا ملتحفا
بالمدن القائظة...
ظننتُ لوهلةٍ
أن غيابة الجب
كانت ليوسف وحده
وما خدعوه
وما عقدوا مع الذئب صُلحا
ثم ظننتُ أن قميص الحكاية
قد رممْته بإبرتي الأيام
وما قُد من قبل أو دبر
بل هي وشاية الضالعين في الوجع
خيطٌ كُرّ من مفردات روحي
لظلماتٍ تولد
من رحم ظلماتٍ شداد
لا أُفُق أمدُ له يد صبري لأحتمل
والله أنصفك أيها...
للحكايات الصغيرة ملاذها الخفي في القلب
تموت حين نرويها للاخرين
وتتورد حين يلامسها ضوع حب او عشق
وتحلق حين تصل مسامع المتلقي
.في زمن اخر طالبا كنت وطاب لي المقام لدى سيدة لديها حانوتا للورد
ومشتلا صغيرا للبتلات والبراعم
كل مساء عائدة من حانوتها ترشقني بباقة ورد
فأسقيه دمع حنيني وشوق...
ودعتك
ودعت الصدأ المتراكم
فى قلبى
وحطمت صور الحب
فى عينى
وداعا
للكلمات النازفة ..
فى أوراقي ..
ودفتر الشعر
.........
ياجرح العمر ..
ردي
فما أكذبك ..
فى إسراف الود
.........
إذهبى ..
ولا تعودى
فقد ماتت أغنياتى
وإنكسر عودي
محمد محمود غدية / مصر
مرثاة فوق صقيع عال
تبحث عن وجهتها
تنزل في فم عاصفة للحجر الأخضر
كان السيد ذو القوة صاحبها
لقد اعتاد على أن يحرس بين أصابعه
أبواب الأسماء المفتوحة
لكن في المرحلة القادمة تناءى
حتى يكبر في كنف الأمداء
ويثوي تحت سماء يسكنها النجم الثاقب
وكواكبه المشْرعة على غلس الليل
يجالسني قلق الأزمنة
أقول له...