تركوا أحصنتهم على المرج
ما من أحد
ما من أحصنة
إنما أغنية الرجال العظام تصدح فوق المروج
تركوا أحصنتهم ..
إنه يوم عادي جدا
لولا أن الاشجار تحتك بي
كلما خطوت هنا وهناك
فالماضي مازال عالقا بيننا .
أسمع الأخبار الصباحية
وأضيف ملعقة سكر
فتاة القشطة ..
جميل حاجب
1
أطل على البحر من كوة
نقشت وجهها بالخريف
فلم أر إلا عبابا
يرتل آي النشيج
و آخر باخرة
تدب إلى مرفإ و هْي حبلى
بمن لفظتهم بطون المنافي.
2
تلك الرصاصة لم تمس بكفها
قلب القصيدة حينما
قد أدركت أن المحبة ملؤها.
أمام بيتنا البدائي
الأحدب ذو العين الزجاجية
يحرسنا من السحرة الذين يطيرون في الظهيرة
يقتلون أرانب المتناقضات بالعصي
يحرسنا من فهود المخيلة الضارية
(وعلى كتفيه خفاشان)
في البداءة
كان أبي يعامله مثل أسير حرب
يعيره جزمته الطويلة
برنسه القطبي في الشتاء
مطريته المرصعة بالنوايا الحسنة
ليقاوم...
أتساءَلُ :
كيف تراني الظلال التي
أسفل النهرِ
حين أمرُّ بها هابطا
للنخيل المريعِ
وحيثُ قدِ انتظم الغيمُ تحت
ثيابي القديمةِ
إني ليُسعدني أن أرى الريحَ
فارهةً في السماءِ
وتحمل في حاجبيها المواجدَ
أو ترتقي مرةً مرةً
قلق الخيلِ ساعةَ تضبَحُ
بين الفجاجِ...
أيا حجر العزِّ
هاكَ أغاني المدى
كي على شرف...
رأيت شجرة تمشي مثل كنغر
باتجاه طائر يتخبط مذعورا
بعد وقوعه في فخ الصياد.
خلصته ماسحة على رأسه بأوراقها الجميلة.
لما رأتني إبتسمت
وهي تحث الخطى إلى مكانها القديم.
رأيت شجرة
تدفن غرابا نافقا
وتبكي.
بعد إهالة التراب عليه
عادت مترنحة إلى حديقتنا الحزينة.
لابسة ثوب الحداد إلى الأبد
مباركة...
تَبَرَّجَتْ لهُ
وكانَ في نُواحِها1
من الحَمامِ
قَدْرَ أنْ يعودَ من رُوميَّةِ
احْتِراقِهِ
"أبو فِراسْ"...
وفي حَنينِ زُرْقَةٍ
تَغيبُ في جَناحِها
تَلَهُّفُ الثّمارِ في الغِراسْ
لكنّها
يا حَسْرَةً على بَراعِمِ التَّفَتُّحِ
النّبيلِ
حينَ أَحْجَمَ الفَراشُ
عن...
أنا نطفة مجهولة
حملتني الأرض
ثم أطلقتني
إلى الصراخ
الصراخ
صدى
الرغبة
أنا نجمة ضالة
آوتها الأرض
وألقت عليها الأسمال
أنا
أثر
على
ماء
أنا
منْ أنا
أنا لستُ سوى بضعة أشلاء
في سروال
لا أعرف
كيف غدوتُ
ومنْ أطلق عليّ "الأشلاء"
تمنيتُ
لو أن من زجاج
الرغبة، أنا،...
ترتابين في ..
بعد هذه السنين
وتمزقين أوتار الحنين
أناديك ..
فى أغنياتى
وقيثارى
وتصمتين
وتمزقين كتاب الهوى
وأناديك فى شعرى
لا شىء سوى الصدى ..
والرنين
........
من أحسبه ..
أوصد المزلاج ..
وخلف بابه توسدين
من أحسبه ..
دونى ..
يلثم التفاح ..
والكفين
وبين شفاهه ..
تذوبين
بدلال...
لا بأس أن ينفض عنك أصحابك
وأنت تتلفت حولك وحيدا رغم الزحام
لا احد يراك ..!
لا تري أحدا ..!
كأننا في يوم القيامة ،
وقد مدت الصحائف ،
لا من ينادي الأسماء ، لا ملا ئكة ينظمون الصفوف ،
لا أحد يتعجل السير ،
لا صراط ،
لا شفرات تقطع الأقدام ،
هل نجوت ..؟؟
أرجوك هزني بعنف حتي أتأكد أنني لست أحلم
وأن...
ها أنا واقفٌ نِصْبَ
بوّابةِ الشرقِ
أقرأ ثَمّةَ فِهْرِسِتَ الريحِ
برزخها نادِرٌ
بينما الماء يهمسُ
والبرجُ يوغلُ في الزَّعمِ
والمصطلى يتثاءبُ
من سيراني
يظنُّ المياه تجيء فرادى
لكي تتحدَّث لي عن عصافيرَ
كانت إلى الأمس تخضرُّ
ساعتَها ينبري النهرُ مؤتلقاً
ويمدُّ إليها ذراعيْهِ
إني إلى نجمتي لحبيبٌ...
النّهر مهوُوسٌ بساقيْه
اليمنى يتركها للريح تارة أغنية
تارة أخرى يرسلها جدولا يسيل بعزلة مجنونة
أو يركل بها ليلا سكران نحو النجمات
تدحرج القمر إلى حديقة
في أصابعي اليانعة
تراقص ظلالا في عيون الشمس
تسبح على ضفاف شتائي
عكس تيّار القصيدة
تراوغ دببة جائعة
كسمكة سالمون عاشقة
تداعب طحالب الإيقاع...