كل الذي بيني وبينكِ حاضرٌ
في القلبِ يوقظني صباحًا يا حبيبتي
البعيدةَ تبدأُ الدنيا به وأرتبُ الأشياءَ
معتمدًا على ما في طيوفكِ من إشاراتٍ
تنيرُ بصيرتي وتدلني ما تهتُ يومًا ما
على سبلِ الهدايةِ للحقيقةِ والطريقِ
لقد رهنتُ مسيرتي بوجودكِ المحفورِ
في رئتيَّ أنفاسًا يطيِّبُها رحيقُ هوائكِ البريِّ...
الميتافيزيقا كلب رعاة ضخم
ينبح داخل حديقة رأسي..
المفاتيح في قاع البئر..
الفلاسفة مثل طيور الغاق..
يختفون وراء سحب التنظير..
نحن ذاهبون إلى اللامعنى..
إلى الجذور العميقة..
بعد رحلة صيد شاقة جدا..
خدعنا ذئب النوم كثيرا..
تركنا تجاعيدنا على حافة الأمس..
ضحكنا طويلا أمام كنيسة النهار..
قبل تشقق...
في غفلة القطيع
قد جاءوا به
وبدهشة
قد بدا
في خطى الجاني
أو قهقهات التجني
ملء المدى
يا أيها المستريب الكذوب
قف
يا ابن نعال التبلد
عند حدود البلادة مثل الجلد
واقرأ
آية القهر في الصمت البليد
فسوف يظل بوجهك ذاك الردى
أسودا
وفوق الشواهد
كنت ترى
ألف ألف من دماك استغاثت
وما من أحد
وكنت بهيجا تغني...
جدارٌ له كلُّ فجٍّ يَدٌ
جاء منطلقا من نصوص شريعتهِ
حينما قبّل الأرضَ
صارت له آيةً
شمِلتْهُ
إلى أن تصاهلت الريح
بين يديهِ...
لماذا نمدُّ أصابعنا للمياه التليدةِ
ثم نرحل لامرأةٍ عَبرَتْ قفصاً جاثياً
في المدى؟
لم يكن عندنا ملكوت البدايةِ
كان لهيب الأقارب في أوْجهِ
والولاية مِلْنا بها للمجرَّاتِ
ثم...
وقبلَ القلبِ
كانتْ فترةُ النارِ التي صهرتْ
معاني الروحِ
مرت في قوالبَ من خزفْ
صارت لنا لغةٌ ستبعثُ في الخلايا
رعشةً يصحو لها نبضٌ بحجمِ
سكونِ آلافٍ من الأعوامِ في قاعِ
الكهوفِ وحجرتينِ
وصار لي قلبٌ ينادي في تفاصيلي
فأسمعُ ما سيُتْلَى في الضحى
وعلى الأرائكِ
ما سأفعلهُ لأصبحَ كائنًا متورطًا
منذ...
أبحث عن امرأة
تطير مثل حمامة
حين أقول لها : أحبك..
تذوب في الهواء..
بينما يتساقط ريشها النادر جدا
في حديقة رأسي ..
أبحث عن امرأة هاربة من غواصة
تغرد في قاع جسد عميق..
حين تبصرها أشجار موهوبة
تقرر اللحاق بها
مثل ملائكة من ذهب..
أبحث عن امرأة
تضيء من تلقاء ذاتها
في مرتفعات الليل..
مثل يراعة...
وحيداً يعرفني النهر
وحيداً لا تعرفني الضفاف
وحيداً تعرفني هي
.وحيداً لا أعرف نفسي
وحيداً أعرفك
وحيداً بلا قلم يوقفني في معارج الكلام
وحيداً لا ورقة تختض بوهم فراغي
وحيداً أسير
يرافقني نهر دارس
ونهر يئن تحت عجلات السيارات
ونهر رسمه صديقي الرسام (شاكرالطائي)
كنا نستحم به
وما زال عبثنا وصراخنا...
لأني امتحنتك بما يكفي
حتى إذا آنست لنبوتك
بايعتك وهاجرت إليك
وقدِمت لك مُعلنًا إيماني بك
كم أُحِبُّك أيّتها الراهبة الفاتنة
أُحِبُّ أنوثتك الشزرة التي تتوحّش في حبها بضراوة الخلوة العابدة
ولا تساوم في زأرة الحنين
طلّتك البربرية وهي تحدد مدى ممالكها الشاسعة
أُحِبُّ نظرتك الخالدة المكابرة التي...