هذا الفرات ... أغنيتي
عبثي وصدى طفولتي
وبعض الشوق
تماهى والندى
كُل مساء أعد لك
أوجاع وتري
وبعض العطر ..
من شذاك الذي سكنني
منذ عصور
مازال يعانقني
يحتضن لحظاتي الثملة ..
يغفو كطفل بين ذراعيك
ماتبقى لايعنيني
سوى حنيني
وحنيني بحجم وطن
أتهجد العشق
في محرابك ... شوقاُ
استفاق للتو من خمرته...
كيف يكون مقام قلبي في صدر طائر؟
بين كلمة وغيمة وسحابة
يحلق بنصف جناح.
هات الزرقاء شاهدة،
الأحمر كتابة
الأسود بياضا،
الأصفر نزعة.
دع الروح قلب شمعة.
الضوء كائنات ترى الألوان لغة.
الرحبة تتسع
الدوائر تضيق،
قدماي رقصة،
عنقي أفعى،
لم أجرح بعد
لم تلسعني الفطرة،
خبأت الجهر في عيون الشمس،
ذوبان سيدة...
وكيف أصفكِ بيوحنايْ؟
يا امرأة الفرح..
أنتِ يوحنا المعمدان..
نعم
ذلك الصوت الصارخ في البرية..
برية روحي المجدبة..
فعبدي طريق أقداميَ الدامية..
وحلي سيور حذائي قبل الصليب
ثم تضرعي لتلك الغمامات الرمادية
المكفهرة فوق رأسي..
أناملك الحمراء..
اشبكيها حول جرحي..
وغني لإله ينساني كثيراً..
بشفتين...
إنه شجر مطمئنٍّ
على جسمه طيلسان المحابر
تأتي إليه إماء الطيور
فيوسعها ورقا نابضا بالمحبة
كنت أحييه كل مساء
وأعفيه من أن يلاحق ظل الغيوم التي
لمست شغفا للدسيسة فيه
أميل بكل وضوح إلى الاحتمال الموضّب
في أوجُه الخيل
أمشي طريقا يخاف اللغوب بها
من مطايايَ
أغضي عن الاتئاد لكي أحْرِمَ القيظ
مما يراه...
ها انا أكذب للمرة الألف
أخبرك أنني لست بخير
أستعد لصلاة الغائب من جديد
أتدحرج في سقوطي الكبير
كحبات التين المسكرة
وأبتسم لمساحة الصدق في عيني
أبتسم للقهر والعناء
للحبيب الذي خذلني
للأحراش والوديان
وأسراب الفراشات
عند قدوم الليل...
أتوسد ثقوب قلبي
وتفاصيل صغيرة جدا
سقطت من جُبّ الوهم
وعند...
حفر التجوال قلبه ،
تاركا جسده معلقا على شوارع غير معبدة .
كلما حاول العبور الى الطفولة ،
داهم الليل خيوطه الموغلة في الجهات .
عن كثب
كان يشاهد ، كيف تتفسخ المدن مستغيثة بحروب قادمة .
كان لا يشبه أحدا غير الريح وأنا
مجرد سطح حافي على طاولة بشرته انتشرت لغة خام ،
تستسقي حياة مفرداتها من دم الكون ...
أيُّها الزّمانُ أعِدْ إليَّ قميصَ حبيبي..
لقد أضعتُهُ في المُرُوجِ القصيَّة..
عند حقولِ الحنطة..على طريقِ القوافلِ و الأيائلِ..
أعاهدُكَ أن أحرسَ نجومَكَ..وأسهرَ على فرحِ عشَّاقِكَ..
أن أطعم عصافيرك الأبديَّةَ، وأروي نرجساتك في السُّهوب..
أن أرعى وعولَكَ البريَّة في حقول القصب..
وأحرسَ نومَ...
تعودتُ ترانيمَ الصمت
من فجوة الوجع
حتى يقرأني الغيم
ماذا ..
ماذا لو هربت شواطئنا منكسرة ؟
لا أرى ما خلف الأضلاع
تخلقُ من الأضداد مبسماً
وأبحث في استكانة الغيم
عن مطر يستوطن
على مقاس الخوف
من وجع الأغصان
لتبتل المرايا بالندى
من وجعُ كل الحواس للإصغاء
أين كنت؟
ازرعي أحلامك عشقا
وتفجّري نبعاً...
لا شيء يدعوك إلى الكتابة
إلا فوضاك العارمة ..التي تستوطن
منزل خيالك الأنيق...
ما الذي يربط بين الأرض والسماء
سوى رسائل مكتوبة بحبر الشوق
على جدران المدى..
ولقاء دائم التأجيل...
في مدينة الله
كيف لي أن أوافيك أيها المتساقط
تباعاً من عين الزمن
وقد تحجرت دمعتي في منتصف المسافة
بين شوق بائت ومصب...
طفل مليء بالرؤى
بالقرب من نافذة يجلس
خلفه سرير صامت
ويوسع الباب بتحديقاته
أمامه أصٌّ يحب الأقحوانَ
أغلبَ الأوقاتِ
من قائمة الماء مضى
يختار أسماء الضفاف
كي يقيس بالرمال نجما عاطلا
في خمّه طيلة أيام الخريف
ذاك الطفل أمسى للمدى ركيزةً
عيناه نجمتان تذهبان كل مذهبٍ
كفاه سقفان من الغيم الذي في وجهه...