عندما كنا صغارا كنا
كرمانة ملتئمة
قلوبنا كعنقود عنب
كلما حاول احد ان يجذب حبة
انهمرت الدموع من هنا وهناك
نتحلق كالطيور حول ما تعده أمي
نتجاذب الطبق بمحبة
حتى إذا بكى اصغرنا
بادرناه بلقمنا لنطيب خاطره
كانت هنا اخت كبرى كزهر اللوز
وأخت أقل في سلم العمر
عيناها تشعان ذكاء
لكنهما كانتا حريصتين
على...
كلما حملنا الحلم
برغبة كذاكرة
أمل
يخطفنا عشق الحياة
كذاك، يحتفل الأطفال بميلادهم
برقصة حب ترفع هتافا
تفتح القلب
والمحبة تسكننا
كيف نعانق الحلم
والحياة واسعة
تحضنهم جميعهم
وتحضننا جميعا
فلا يقبلنا غير
حضن الأرض الوديعة
أفتحوا الأمل أمامنا
فلنا نخب الشوق
ولنا نخب ما نشتهي
من الأحلام..
أنس...
أيتها القبرة الموسومة بالزرقة
برزخك الواحد صار الآن على
مقربة من جسد الناي
يتفرس في ما اتسع من الأرض
لخطوك تبتسم الطرقات
وتنتسب الأمداء
ولكن أنا ما زلت على حالي
أجلس قاب غديرين أراقب
ملتحد الغابة
مرتفقا بالقصب الصاحب
وحفيف نصف طري يسكن
سمت العتَبةْ...
سأحدث نأْيَ الدار عن شطط الهاجرة الموضونة
في...
في النِّصفِ
تَصغُرُ الأشياءُ وتَكبُرُ
لا تَبلُغُ المُنتهى أبداً
ولا تَكمُلُ
في مُنتصَفِ الدَّربِ
حيثُ الإيابُ
مَرصوفٌ بالخَيباتِ
وإتمامُ المَسالكِ
دَواماتٌ وإعصَارٌ
فأينَ المفرُّ؟
بين أُفقِ عَينيكِ المُمتدِّ
على بَحرٍ
من الأسئلَةِ
وبين حَريقِ الشِّفاهِ
حيث الشَّياطينُ تَسكُنُ
وقبلَ حَرائقِ...
في مزرعة تُدعى "العروبة"،
(والاسمُ مجازيٌّ... تمامًا كالعروبة)
دُعِيَتْ الحيوانات إلى اجتماعٍ عاجلٍ
لـ “نُصرةِ الحقِّ، وإغاثةِ غزَّةْ”...
فامتلأَ المسرحُ بالجعجعةِ،
وخلَتِ الموائدُ من الفعلةْ.
نهضَ الأسدُ من سُباتٍ أبديٍّ،
وقد نامَ منذُ النكبةِ الأولى،
تثاءبَ قائلاً:
"هزّتني الأخبارُ...
هذا أوانُ الجَدِّ
فتعالي
نختمُ بالرحيقِ الرقيقِ
زمنَ المسخرةْ
أقبلي إليّ في غيّكِ
قصيدةً منظومةً
على أيّ بحرٍ تشاءُ
سأنثركِ كما قد يليقُ
بالالتزامِ أن يفعلَ
نجوماً.. نجوماً
في سماءٍ
كما أرضنا.. مقبرةْ
ورنّي بخلخالكِ المجدليِّ
"قدّكِ المياسُ يا عمري"
مادَ بكلّ قوانينهمْ
كافراً بما تمليهِ...
هي دعوة للرقص..
على حافة الجرح..!
وسرقة القليل من نافذة
الوقت..
يوماً أو بعض يوم
لأقول: لك..
أحبك على طريقتي..
قبل أن يغفو النهار
في حضن القلق..
قبل أن يسيل الليل كحلاً من عين الخوف
أحبك بطول هذه البلاد..
سرب فراش يعرج إلى السماء
ويعود محملاً بالنور..
بعرض الحلم الذي
تنثره الوردات في طريق الريح...
بين كفيّك غربتي وعذابي
فأعد لي ملامحي يا ترابي
نصف قرن قد اشتعلت اغتراباً
كان عنّي وليس عنك غيابي
خطواتي على الدروب سؤال
يا تراب الجليل هل من جواب؟؟؟؟
كل جرح قصيدة يا صديقي
فدمي الحبر والجراح كتابي
وجئتكم في يدي مفتاح بيتي
والمفاتيح غربتي وعذابي
هذه لحظة الخلاص فخُذي
من رمادي فاليوم حان إيابي...
إذا انطلق الموج محتفيا بالعباب
رجعت إلى خيمتي
وطفقت أفاتح قائلة الظهر أسألها:
هل لمروحة الريح هامشُ وقتٍ مريحٌ
تسوس به كل هذي الفجاج؟
قد التأم اللهب البحتُ
ضمن دوائرَ
والعربات على مضض تتزيى بصمت كثيف
وتضرب في الأرض
إني أنا من به تستعين البدايات
ألبس سمت المراثي
بكفيَّ ما فتئت جهة الطين آخذةٌ في...
كان يجرى وراء الكتب، كأنه يطاردُ المستقبل
يريد أن يُمسكه من ذيله
أن يأتى به لأمه
قبل أوانه
:
تعبتْ أمى كثيراً
والشِعرُ لا يشفى الغليل
تظل تطارد أمك من قصيدة إلى أخرى
عسى أن تكتبها دفعة واحدة
قى قصيدة تكفى لتفخيخ العالم
لتغيير الأقدار
كم أودّ أن تعيش أمى حياة أخرى قبل أن تموت
لا أثرَ فيها للتعب...