عرض /محمد عباس محمد عرابي
كتاب تجاذبات الضوء والوردة!! مقاربات نقدية في النص الشعري السعودي المعاصر للدكتور يوسف العارف صدر عن نادي الطائف الثقافي الأدبي صدر عام2019م، وفيما يلي وقفة مع هذا الكتاب الذي اشتملعلى الإهداء، المقدمة، والمكونات التالية:
يقول المؤلف في مقدمته للكتاب
نبذة...
من علّمك هذا ..؟
أن الحبّ خيمة تطوى ..
بعد سفرة قصيرة؟
أو .. أنه أغنية حالمة تسمعها وقت تشاء؟
من أخبرك بذلك ..
أن العشق محض قبلات متبادلة لحظة النشوة فقط؟
أو .. أنه يرتبط بصوت سرير يهتزّ ساعة تأوه؟
من دسّ بداخلك ..
أن الهوى ..
هو إقتفاء لذكرى رجل ينشد على منصة؟
أو .. أنه طفل روحك التي ..
يتساوى...
تستطيع أن تعثرَ على جدّك
فى الزحمة
رغم قامته القصيرة
تستطيع أن تميّزَه وهو يؤذّن بصوتٍ رفيع منغّم
يشبه البكاء
تستطيع أن تعرف، رغم طفولتك
أنه حين يقول: الله أكبر
فهو يعنى أنه فقير
وأن "حىّ على الصلاة "
ليست أكثر من وسيلةٍ لتقريع القرية التى لا تأبه لحاله
القريةِ التى تستعطف السماء، مثل جدى...
لا ترسموا للشمس خطَّ مسيرها
وسطوعها وغيابها في ذاتي
لاترجموا الأشواقَ إن هي أصبحت
كالجمر تحت مراجل الَّلذاتِ
لاتصلبوا روح الإلهِ وترفعوا
للربِّ آلافاً من الصلواتِ
لاتكتموا نَفَسَ الصدور وتمنعوا
توقَ الشهيقِ لزفرةِ الآهاتِ
لاتوئدوا الأشعارَ مثل بناتنا
وتألهوا الأوزانَ في الأبياتِ
الواقفون على...
آه آه آه
يا حبيبة القلب يا سوريا
أُفَكِّرُ في القصائدِ التي تفوتني هذه اللحظةَ
لأنني -الآن- غارقةٌ في خَشَبِ التثاؤب
..
أُفَكّرُ في القصائد التي سينشرُها أصدقائي الشعراءُ غَدًا على الفيسبوك
مَنْ سَيُهَرِّبُها مثل الحشيش الفاخر الذي دسَّتْهُ صديقتي في تابوتي؟
..
أفكر فيما قيلَ قديمًا...
يحرّضني كلّ شيء على البكاء
أنا الذي
وجهي
ليس إلّا مجموعة "أوريغامي" *
يشكّلها من صفحات كراريس الضّجر
طفل
كان سيولد غابة جبليّة
أو نسخة حديثة من " ﭭلـﭭامش" معه جهاز "جي. بي. آس"
لو أنّه وُلِدَ من رحم أسطورة قديمة
أو من منيّ إله
لكنّه وُلِدَ
في العاصفة
- قريبا من شاطئ البحر -
عند تمام العتمة...
فتّشتُ عن موسى الذي لم يلتفت
لمشاعري أنا أفقهُ السُّجراءِ
وكرهتُ فلسفتي وإفلاطونَها
قرّرتُ أن أمشيْ بلا استقراءِ
وهنا اجتمعتُ بنخلةٍ لم يسقِها
أحدٌ ولم تسمع بربِّ الماءِ
كفَرَتْ بديوانِ الحقائقِ كُلِّها
ورمَتْ بتأويلاتِها الخرساءِ
الأُمنياتُ تزاحمت من حولِها
فعسى تكونُ أميرةَ الصحراءِ
وعسى...
كان بودي حقاً أن أكتب بتلك الطريقة
أن اقول مثلما تقول ضي رحمي
كانت من اعظم اللحظات في حياتي واصعبها...
الخ
لكن يا ضي انا احد مواليد التسعينات، في بلادي نسمى بجيل اللعنة
حفيد انظمة سياسية مُسنة، وتربية سياط عسكرية، وخريج مدرسة أيام مُحترقة
يا ضي
ولدتُ في يوم عاصف، كانت السماء تسأل ماذا تفعل هنا...
زُرْقَةُ هذا النَّجْم - وقد كان
صديقَ طفولتي
ولطالَما حرص على إضاءَة طريقي
أثْناءَ عودتي ليلاً من السّينما -
هِيَ بالتّأكيدِ مَرَضِيَّة
لقد سَاءَتْ حالتُه كثيراً
هذا ما أكَّده لي
طبيبٌ مُخْتَصّ في الجهاز التنفُّسِيّ
وعالِمُ فَلَك
وما هَمَسَتْ لي بِه امرأةٌ في بُسْتان
تبيّنَ لاحقا للشُّرطة...
ربما لم يأت الوقت بعد
كي نجلس علي خيالنا المتعب
ونتبادل أنخاب الغربة والخواء
لا تحدثني عن نيويورك
ولا روما وبيروت
ولا الدمشقي الذي تاه
في الشانزليزيه
لم تكن التفاحة التي سقطت
في حجر نيوتن
ولا برج التجارة العالمي
ولا حامض الكبريتيك المركز
في إرث الحداثة البغيض
ناهيك عن ركام الغوطات
واقتلاع القلوب...