أمْس منذ ..
ألف عام
قَـيَـّدُوني بالعويلِ المترامي في ذُهُولي
كي تتيهَ البَوْصَلة
كان موتي - عندَها -
وسط الصيحات نصر الله دون المقصلَهْ
يَوْمَها،
أخَذُوني من ضِياءِ العَيْنِ،
حتّى الشّارعِ الممْتَدِّ ..
في حنظلةٍ زائغةٍ عنْ جَسَدي،
كُلُّ أسْرابِ العَشيره
هلّلت - من تحْتِ طُورِي...
"هكذا عرفت القدس وهذه صورتها"
أنا في الصف، لا أعرف، سواها
معلمتي
وخالقها على مهلٍ
تأنى صنعةً، في كل تفصيلٍ، فسوّاها
معلمتي تقول:
كفى ضجيجاً، واسمعوا
أنتم سوادسْ
قد كبرتم، ولستم صغارْ
أليوم نأخذ حصةً
عن قدسنا
كم طالباً حفظ النشيدْ
من سوف يحكي قصةً
عن ذلك الزمن المجيدْ؟
يتأتئ طالبٌ، في سحرها
وأنا...
لكنني وحيد
كما تعرفني المساءآت
من البقع الصفراء المرقطة على ضحكتي
و تستهبلني الطرقات
اتجول كمومس حائرة
بين جيبين
وأكثر من رصيف
اترنح كمطر اُصيب بالحمى
فنزف اوجاعه في ناصية جبل
اتسكع
وترمقني اشارات المرور بالدوار
ماذا يفعل الجوعى الرابضون امام المسجد في الشتاء؟
هل يأكلون جوعهم
ام...
يا أصدقائي
أخاطب الأحباب في كل مكان
أدعوكم ..جميعكم لمهرجان...
لعيد ميلاد نجمة
تطوف حولها كل النجوم
يا أصدقائي
وتلبس السماء حلة الازهار
وتستوي الارض وتورق الاشجار
وتبحث الانهار عن مصدر الأنغام في أعماقها
عبرة البحار
يا أصدقائي
اتذكرون حينما ودعتكم وحين بدأت هجرة ال
وحينما طويت وحينما...
النشيد لا يتوقف عند أي مدى
يمضي، لكنه يظل يدوي في أعقاب الريح
مثل صفير القطارات العابرة
يركض، لكنه يظل ينساح
كسرب ضباب
كخندق في رمال الأسى الدفينة
يغور، في طبقات الغيم
تحترق أيادينا حين يرجع صدى صمتنا
نستدير لعلنا نرى طواحن الصحو
في أصداغ الروح..
نصير أشباحا لمرايا عمرنا البعيد
كأننا عصي...
ما خَرَجتْ مِنْ أورشَليمْ
أو حمَلَتْ مُرغمةً صليبَهَا..
ولمْ تمُتْ على الصَّليبْ
فقيلَ يا G"زةَ" قد رَفعتُكِ اليومَ إليَّ.. وحدَكِ
قَدِ استجبنَا وفتَحنا لكِ فَتحًا..
قد يَكونُ عَنْ قريبْ
هذا صُمُودُ الفاتحِينْ
والنّصرُ ليسَ كالزَّواجِ صُدفةً..
أو قِسمةً.. مَرهُونةً على النّصيبْ
محمود...
أفُقٌ سائم في المدى
يرتدي جبة من يقين
وفي الشك كل خريف يقيم على
أمل شائكٍ
للدوائر أمسى زبونا كريم النِّجارِ
يحب التولّهَ بالغيمِ
يَنعَمُ في زمن مغلقٍ
ويعير بداهته لقرنفلة
من أصابعها انبجس العشق رهوا
ففاضت بكثبان ريحٍ على البيدِ
بعاطفة زاهيةْْ...
(واعتلى البرق تلّا حنيذا
فأشعل رأفته فيه
ثم خاط...
في لوم الخطى للظلام
في تحديقي الخائف ببياض الورقة
في دفتر نهرك الغارق بالاسى
ابحث
عن كلمة تتسع لاثنين تائهين
لم يدركا للان انهما من ماء
ونار
وانت ياسيدتي الواقفة على شفا سؤال
حين تمدين لي كفيك الباسمتين
لم تعد المسافة ضيقة كما تبدو
فذاك الهواء الصارخ بين كفينا
والعيون...
كموجٍ هادئٍ
تغفوين على ذراعي،
نفَسك الحار يخبرني أن في صدركِ
مشاعلٌ لا تنطفئ.
تسألين عن الحبِ
والحريةِ،
"أن يكون الإنسان حيًّا.. هي قمةُ القسوة"
هكذا همست.
تقفين على أطرافِ أصابعكِ، تضبطين الأوتار،
تتمايلين،
كغصنِ ليمون سقط عنه الشوك!
تحبينَ الحياة،
وتكرهين أن تكوني حيةً.. إلا في مخيلتي...
تقول إحداهن
في حزنها الجنوبي
أو ما تسميه أمّها حزنها الدائم :
حزني سواد
وخطاي بياض
وما بينهما وطنُ على سبورة الموت
*
أنا وأنت ...
قطرتا مطر على زجاج سيارة فارهة
سقطنا في أول تقاطع إشارة للمرور ....
ما زال اللون الاخضر مشعا بسواده
**
على كفِ أعمى يجرّ سلالات قديمة
الى صندوق إقتراع
أنا وأنت...