للّه درّكم يا أبطال الطّوفان ؟ كيف سعير الحرب فيكم ؟ كيف موتكم ؟ كيف الله ؟ كيف قبوركم ؟ يقولون أنّ شهداءكم ألوف مؤلّفة وجحافل وعواصم وأنهار، أنا لا أصدّق ! أنتم أكثر وأكبر وأوسع من أن تنوء بكم أرقام أو أسماء أو أحداث أو عناوين أو أكفان! يقولون أيضا أنّ كلّ حبّ ناقص ، مهما عانق الهِمم والقمم...
ها أنا أفْرِكُ حجر النارِ
أسوق الزمن العارج في جسدي
نحو الحرف الأزلي
أنضّد بِنْيته
أنا ذاك الأولُ
أعني ذاك المنذور لقلق الدهشةِ
كم كنت حريصا أن أدخل
زمنا آخرَ
أن أرتاد جهات أكسر فيها هوسي
أهرع منها نحو موانئَ كانت قبلُ
تؤازرها الريحُ
إلى أن مال بها الوقت إلى أرق
لم يفتأ في الأهدابِ يشيّدُ
أروقةً...
أنا مريمُ
أجلسُ في مواسم الخسوفِ
إلى جذع النخلةِ ..
أسقيها بالصبرِ
و أنتظرُ أن أحبِلَ بالمعاني
**************
أنا مريمُ
أُقيم في فيف الرمضاء
نجمةً في سماء غائمةٍ
سحابةً بعثرتها الريحُ
لا بابَ أكسِرُه كي أخرجَ
و لا نافذةَ أطلّ منها على العابرينَ..
ساقاي تنغرسان في الأرض...
وأفقتُ
فلاحظت كأن النافذة انكفأت
تذبلُ
وعصافير تناظر في مسألة الوِرْدِ
لها لِدةً
تفتح للريح مراوحها
مغضيةً عما في الشارع من عرباتٍ نازعةٍ
صوب الميناء
إذنْ
لتقم من جلستها الأرض
متى ما اتضح القصب الراشد في النهر
وعاضل ضفته
سوف تكون عليه شاهدةً
وستعلن عن بهجتها حين ترى الأمطار
تحط على كتفيها
تذكي...
من ياترى يذكر معي
احتاج ذاكرة كالمرآة
أحتاج قلبا في خفة الريش
ولغة بها عطر خزانتنا القديم
احتاج عينا كالخطاف ويدا كالمروحة
وقدمين حافيتين على اسفلتنا المشقق
من يا ترى يذكر معي؟
من انا بلا ذاكرة تشاركني كل ذاك الزقاق
تلك النوافذ الضيقة الزرقاء
لكنها تكفي لتعبر من...
اليكِ يا ...................
اخر ملابسات المشهد الصادم
اريد أن اشطف الحُزن / انني على جُرفِ نسيانك اخيراً
يا للحزن
كم من السوء
أن اشفى منك
الامر يشبه أن تقرر سلطة النهر ، أن تشذب مراكب الصيادين ، والمعديات الصغيرة تُصاب باليابسة
، حزن حقل ، لم يعد يحلم بصوت الوابورات
فوضاكِ في الروح...
على هذا الكوكبِ أنْ يطلقَ رصاصةً إلى نفسه
في الرأس
فالألمُ في قلبِه غيرُ قابل للاحتمال
!
البابونج الباردُ يغلي في راحتي وعلى فقاقيعه الذهبية وَجهُ عاملٍ هندي ماتَ تعبًا في المزارع
ودمائي تغلي في راحة الله وهو يُعدُّ للنخبةِ حساءَ الكدحِ الأسمر
لا تقتلوا الله فالأوزون يحزم حقائبه غاضبا ويرحل...
كل سحابٍ يتفاءل بالغابات
أنا سيده
أعطيه من نيراني العذبة
مقدار هزيع من لهَبٍ
وأدلّ عليه النوء ،
كثيرا ما تغبطني الأشجار
على ألقٍ
ينساب من المطر الرحبِ
ويقصدني
لم يسقط قطُّ على الأرض
كنت سعيدا
وأنا أبصره يجري
أوفد لي الماء رفيفا من حاشية الطيرِ
وصار الجو أنيقا
يلبسُ جبة حجر غجَريٍّ
لكن أثناء...
فجأة، رأيتُ النفري في قماط سباحة. وفجأة، أوقفني أمام الحوض المستطيل وقال لي: " هنا حياة أخرى. حياة مزدوجة. لأنكَ فيها تعيش. حياتكَ مسْبحُ ليلٍ موبوء. ليل تسكنه ليمونة لوركا الحامضة. حياتكَ حوار. أو غباوة إعلامية. إنها تطفو فيكَ عجيبةً، شنيعةً لأنها تَحُولُ دون التمسك بِبنْيَةٍ غزلية. حتى كافكا...