العميد الأزهري الشاعر
الدكتورالشاعر سعد ظلام (1934-1999)
(سيرة ومسيرة)
يعد المعلم القدير والأكاديمي المتميز والشاعر المبدع سعد عبد المقصود ظلام (1934-1999) من العلماء الأعلام الذين تولوا كليلة اللغة العربية بجامعة الأزهر، تميز بإنتاجه الشعري والأدبي العميق، ولكي نلقيالضوء علىهذا الإنتاج كان...
وجهك بحر...
وعيناك شرفتان أطل منهما على نفسي يا أخي...
وجهك بحيرة نور...
وعيناك نجمتان معذبتان من النار والموسيقى...
لا فرق بين لغة الماء وصوتك الدافىء..
لا فرق بين جسد الريح ويديك الصلبة...
لا فرق بين كآبة الطيور ودموعك المريضة...
ولا فرق بين نشيد الموت وبُعدك يا أخي...
لا تبتعد عني، كيا لا...
إلى فاطمة محرم سيدة الأيام الخضراء
يا فاطمة!
أيامك الخضراء لم تذهب
مواسم أغنيات الفجر ما زالت
ومازالت أمانيك القديمة..
قادمة!
هذا فؤادك
لم يزل بِكراً
عناقيد الحكايات القديمة
لم تزل خضراء
في لون ابتهاج الروح
ليلة يرتقي الدرويش
- وجْداً -
سُلَّمَهْ!
هل يصطفيك الحزنُ؟
تكتبك المرايا
في انعكاسات...
نص على صهوة أرجوحة ....
الآن...
فاصلة زئبقية
تنط
بين أمس يضحك
وغد يتشكَّل
بين كان اليتمة في غابة الذئاب
وسيكون المترددة في بورصة الأوهام
بين صباح يصرخ
وليل يئن
فكيف لي أن أشد على الفراغ
لأرسم حدودا للزمن...؟
الساعة الآن...
متران من قماش الوقت
وإبرة صدئة
المعطف لا يليق بالفصول...
الطقس...
جهتي امتدَّ منها مدار سنيٌّ
عناصره تتدفق بالرياح التي اندلقتْ
تحت أزمنة آسنةْ
قلت ساعةَ أقعى على ثبج الأرض
نرد الرخام
وأنشأ يقرأ إغواءه العاطفي الفسيح
"إذا أقبل الليل يحمل أقماره
والدوالي انثنت تتهجّد
سوف أوالي صعودي المجيد
إلى البحر
ثم أكابر
حيث أقوم بعدِّ قواقعه جملة واحدةْ"
كوكب الله ليس...
أجلس الآن وحدي
ووحدي هنا تعني أنني وحدي حرفياً
في هذه اللحظات الصعبة
لا أنصحك بالجلوس معي وجهاً لوجه
لأنني في الغالب لن أرد عليك
وربما لا تعجبك نظراتي الغائبة معظم الوقت
على أي حال
ليس هناك شيء محدد في رأسي
هل أفكر في كتابة نص؟
ذائقتي الشعرية في الحضيض
حسناً، حسناً
الوقت مناسب لتصفح الأخبار...
في ضجرِ الاسئلةِ
ظلّتْ أيامي غافلةً
عن صبرِها
نائمةً في غيابة الآبار.
تفلسفُ لأسئلتي خطى
بلا معنى
وأجوبةً
تعصي لسانَي المبتور
وترسمُ لي دلاءً
اختمرَتْ يباسا
في كفّيّ
لم توقدُ ظلالَها
نكايةً بالموتى
وهم يحتسون الوقتَ،
ثرثرةً تملأ آفاقَ الصمت.
أين هي الان؟
كفّي غادرتني قلقةً
من صمتي
وأنا...
ليس في عرف النهار
أن يصمت..
توقّدت بأساريره
أمنية
من صنيع صخبك ..
مدرارا توالى الشوق
تقطّعت بقلب الليل
أسباب الراحة
تناهى إلى مسمع الدّنيا
حفيفُ عينك ..
فوضاي فيكَ،
يُرتّبهَا السرُّ
ذائعا في، نشيد الرّوح ..
ما اسمُ هذا الحنين
برفق يشدُّ على راحتي الفرح
ينبُتُ بأصابعها
فجرُ حبّك ..
وجعٌ يرقصُ...
آخر لحظات الغروب
عاشتها برحابهم قبل عشر موتات
وهي تضع
قلبها في مجنه
**
والحلم
يضيف مزيدا من الوهن
ويقلب طاولة الحوار
عودة قلبها اليها مسألة وقت
تحتاج مزيدا من الصبر
**
على أعضائها السبعة
دائمو العضوية
عديمو النفع في الأفق
لا بريق يلوح من غرفتهم المغلقة
على مدار المنشوارت الممتدة
على...
على مشارف قريتنا
انهار نصف جسدك
وتلاشى ظلك
فجرت إليه كل حشرات الأرض
قالت أمي
شرخ قد أصاب رأسك
قليل من التبن وحفنة من تراب معجونة بالماء
ترتق الوجه وتشعل الذاكرة
حتى تجري الأحصنة من الأذن لأرنبة الأنف
وتضخ الرقبة دماء تلون رمل القبيلة
قالت جدتي
شق بطول صدرك
قليل من الطمي وحزمة من...
ما يفيض من وجع امرأة
وهي تحمل في رحمها وردة حبيبها
يروي حكايات العطش المرّ قبل أن يشرب الظل فيضَ الشمس
نادراً ما يكون العراء إثماً موغلاً في ثنايا الخطيئة
او سبباً للتأمل بلا أثوابٍ تُذكر
الأيام تلك اليد الحانية
غائبة عن جلد الرغبة و مدفونة في ملح الانتظار
ماذا نخسر حين نعيرُ اللذة...
تلك امرأة لا تعرفني
لكني اعرف عنها معظم التفاصيل
الزر الضائع من قميصها
لطخة الخوخ التي في تنورتها
والتي تحاول إخفاء ها بحقيبة يدها
غرامها بزوجي وادعاؤها انها تشتري منه اللوز
الذي لا تجده في البقالة المجاورة
حديثها الذي يشبه نصا هيروغليفيا
والكلمات المتقاطعة التي تريد أن نتشارك فيها...