الليلة تمطر
أيُّ حواديت ستلقيها يا قمر على المارةِ
وصبي يغمس ماضيه في الوحل ويقذفه للأعلى
أبلت معطفهُ يا قمر الأيام
وأغواه مذاق السهر ليخبر صورته في المرآة:
«خرابٌ قلبي
يشبه بيتاً طينياً هجرته مغنية الحي
وجرّب فيه الأصحابُ معاولهم»
يتمشى كالسيرة في ذاكرة الراوي
عيناه تصيران دخانا إن أعطى الشارع...
·لقد قررت أن انام مُبكراً
لأصل العمل مبكراً ، لأنهي العمل مبكراً
لانام مبكراً
كانت الساعة الثامنة حين اتخذت ذلك القرار
الرابعة صباحاً بدأ الامر يبدو جدياً ، الخامسة صباحا شعرت بالنعاس
طفل مُشاغب يعبث بالمفتاح الكهربائي لليقظة
في الخامسة والنصف نمت
في السادسة استيقظت مفزوعا
لأنني حلمت...
لو تسمحين أختاه
أحدثك عن البلد
وناس البلد
شيء خطير وقع
لا أحد يثق في أحدْ
يمرّغ المتعوس أنفهْ
يمشي على أربع
يئن ّ سرا
بالحمد على كل حال
بصرخ
رغم كل هذا من أهل الحال
يحذر
آه... أختاه
لماذا هذا الهم
لا يفارقني
وأنا ما كتبت
الا لأبارك العام
وأرجو الفرح لأيام
ولِعلي وشجرة الارز
بلّغي السلام
أخوك...
هل هذا يعني أن لا أحدَ سيقرأ أشعاري بعد انقراض البشر؟
لمن أكتب؟
لمن تكتبون يا رفاقي
وأهل الجنة لا يقولون الشِعر ولا يقرأونه؟
...
أنمصُ حواجبَ القصيدة
أُلَمّعُ شفاهَ قصتي القصيرةَ
أزيِّتُ خصرَ الروايةِ بالعُقدةِ
أُقَلّمُ أظافرَ الخاتمة بقيامةٍ مفتوحةِ الاحتمالات
لكنّ الديناصوراتِ التي عَلّمْتُها...
لن ترضى عنكَ النّفوسُ الفاجرةُ
ولا القلوبُ القاتمةُ
ولا الأصحابُ المدَجّجون بالضغينةِ
وبالغدرِ الأليمِ
هم يكرهونَكَ بعددِ ما ابتسمتَ لهم
وأضعافَ نجاحاتِكَ الكثرِ
وما قدَّمتَ لهم من أمطارٍ
مشبعةٍ بالوفاءِ
هم يمقتونَ شمسَكَ المشرقةَ
على صحرائِهِمُ الرّقطاءِ
أياديهم في دمِكَ يشربونه
أسنانُهم...
ــ أنا ابنة الماء،
بالأحرى كنت نهرًا،
لكن إله الماء والهراوة في يده،
حكمَني بأن ضفة واحدة تكفيني.
لم أتمكن من طلب يد العون من أحد،
ولا من تقديم الأضاحي.
أفتقد ضفتي الثانية.
ــ حينما كشفت لي النار عن عنقها العاري،
تحسّسته وجلة.
كم بدتْ مغلوبة بوجهها المدمّى،
وهي تٌجسّد أمامي صغارها..
ما بقي...
سوف تكون لك البينة
وتحظى بدخول الزمن المسكوب
من الجهة الأخرى للأرض
تصرّ خطاك على الدوران
وعندك في اليد حجر غسقي
لم يفتأ يتوحد
ومداه يعبر منه مداك
إليك يمد عذوق النار
على رسلك تنمو
والبدء يصير لديك
بغير عناء
هبْ أنك تجلس جانب هاجرةٍ
والطير تجيء
تريك مراوحها المجبولة من ألق
بعد قليل أنشأْتَ...
رسالة من تحت الأرض لأطفال الأقصى
فلسطين يا قرة العين
يا أرض الأنبياء
يا ساحة الكفاح و التضحيات
يا أرض الأمجاد و البطولات
انطفأت شمعة ربيعك
و أنت تصرخين
في أرض السلام مات السلام
يا أمّتي أين أنت؟
سماؤك يغطيه الغمام
يرسل صدى اليمام
قناديلك لم تعد مضيئة
أطفال يغتسلون بدمهم حوّلوها إلى...
خبرٌ يُشاعُ ولستُ أعرفُ مصدرَهْ
أنَّ الذِي خانَ القبيلةَ عنترةْ
باعَ الحصانَ بدرهمينِ لِجَارِهِ
والسيفَ رغمَ دموعهِ قد أجَّرَهْ
ما عاد يعرفُ وجهَ عبلة بعدما
مصر الجديدة راوغته فأنكرهْ
ما عاد يذكرُ شعرَهُ، سألوه عن
(هل غادر الشعراء)، قال مُزَوَّرَةْ
الوقتُ صارَ لديهِ ألفَ حكايةٍ
عن...
يا غزّةُ الآن . ماذا قالتِ العَرَبُ
قاموا إلى الحربِ أم عن خوضِها هربوا
وهل يقولون للتاريخِ ليس على
هذا السكوتِ الذي يحظى بهم سببُ
وكيف أحوالُنا فيما يمرُّ بنا
ونحنُ منهم فلا بوركتَ يا نسبُ
يا غزّةُ احتارتِ الدنيا بغفلتِنا
يكادُ يصرخُ من تعريفِنا العجبُ
لو لا القليلون منا لم نكن بشراً
وكان...
إلى الطائر العربيّ.. الطّائر بلا صوت
إلى أبطال عمليات الطّائرات الشّراعيّة
* هابِطاً مِن زُرْقةِ الوَقْتِ
إلى زُرْقةِ وَرْدِ
لُجّةُ اللّيلِ شِراعٌ
رِحِمٌ
أَثْقَلَهُ النّتْشُ (1)
بِأَنْواءِ التَّحّدّي
*هابِطاً مِن نًرْجِسِ الوقْتِ
إلى زَلْزَلةِ النّارِ...
في وادي الملوك ثمة غزالة متخيلة
في احلام الفتى
تركض كل ليلة لترعى بين الغيوم
ترفل في رداء الحب الوثير
في جيدها الأملس قلادة من النجوم
وعلى قرنيها الصغيرين
تنزلق شهب رقيقة كبتلات الورد
تلمع كشظايا البرق
قال الفتى لحلمه :
لماذا هذه الغزالة تزور وسني كل ليلة
وترقص بين الغيوم
وترنح...