خِطْتُ ثوبَ الحداثة من
حجر مورقٍ
لم أقلْ للخيول دعي الضَّبْحَ
ركضُكِ أوْلى
ألا إنها التهْلُكةْ...
معطفي كان مُنسجما
فاستعار لأزراره ألقاً رائباً
ولِياقتِهِ سحْنَةً تشبه الليل
حين يحطُّ ببطء على قريةٍ
في ذرى جبل مغربيٍّ
على مدخل الكهفِ
أشعلْتُ معجزةَ الأولين
توسَّدْتُ قلبي
وسلسلة الثلج كانت بكفي...
تتهاطلُ النياتُ نحبسُها كأنفاسٍ
نوفرها لنخرجَ مسرعينَ من الدخانِ
وكلُّ ما في القلبِ ملكٌ لي
أنا المسؤولُ عما يعتريه وتنزلُ
النياتُ مسرعةً على وقعِ الظنونِ
وما يجرجرهُ القلقْ
هي صورةٌ للحبِّ أيضًا تُستَعادُ
وتكبرُ الأيامُ فيها غير أنَّ هناكَ
من يختارُ أسوأ ما يكونُ من الخياراتِ
التي...
نجمة
قفزت من الطابق السابع
فضحكت الفوانيس
مَن ذا الذي يقود الجراء
إلى بركة التماسيح؟
نجمة قصدت شرفتكَ
لا قصدت صورتك المنسية في رف الكومودينو
ألم مشبوه جاء بها
وقبلات تتكاثر في فمك جعلتك تستمع إليها بصبر،
حكة في عظامك
تمزق غبش الحنين في صدرك
ودمع يؤنس اسمها البعيد
عن لسانك،
أنت وحيد
والباب مغلق...
أتساءل وأنا وسط الحيرة:
هل كنتَ تعلمني كيف أسير
إلى زمني في عربات الإغفاء
وكيف سأدخل تاريخ الأرض
من الباب الحجريّ الموصل
لفراغ اليدِ
سقت إلى نهري الأوَّل سنوات القيظ
وأرجأت طقوس العشق إلى
إشعار آخرَ
لو كان الغيم الآن يشاهدني
لوددت مفاتحة الخيل بغزو بلاد الموز
وصرت أميرا تنضح كفاه بالأسماء...
-١-
جَذْع خشبٍ
طرحه المحيط،
أملس من مداعبات الأمواج
يشبهُ الجسد البشري
لكنه ليس جسداً.
الروح سكنت فيه مرة ثم هجرته
وانتقلت إلى غيره
ذلك أن الروح
تستأجر الأجساد
أو تشتريها
تسكن فيها قليلاً،
تمتص عروقها
تأكل وتشرب من دمها
ثم ترميها في النهاية.
-٢-
الروح التي سكنت
الجذع الخشبي
كانت تحب الثياب...
الخلود له مذاق التوت البري
وربما هو صوت مقرب فحسب
الخلود له لون
ولكن مازلت أجهل إن كان
أصفرا
أم أحمر
في درب الجبل
صادفت الريح شخصا عابرا قبلا
وقدمت له عرض
وارتسمت في ذهنه صورة أولية عن الخلود
أن يكون زهرة
ومن يستطيع أن يكون زهرة
في درب الجبل أيضا
صادفتني الريح
أنا الأخر
ولكن التبغ وفتيات اخر...
يا بائعَ الأحلامِ
هل سجلتَ من باقٍ عليَّ
أنا الذي كنتُ الأخيرَ أمامَ بابكَ
وانتقيتُ من البضاعةِ ما يناسبني
على مضضٍ وينفعني لوقتٍ ما وفي
سفري المؤجَّلِ بعتني أحلامَ غيري لم
يعدْ فيها سوى أشياءَ يمكنُ أن تكونَ
حكايةً للتسليةْ
زينتَها طمعًا ولكنْ كنتَ
مُبتَزًّا وتعرفُ كيفَ تجعلُ من بضاعتكَ...
لا شيء خلف الشمس والاشراق
والأرض يروي نزفها أعماقي
لاشيء تذرفه دموعي خلسة
حتى الحروب مصارع الإطراق
لاشيء يبقى في وتين محبتي
غير القصيدة من بها ترياقي
لاشيء ياوطن المواجع تدعي
فيه المعاني غضبة الأحداق
دعني أحلق في المكاره مرة
علَ الأماني تلتقي ببراقي
لاشيء أبكي نبضه في وحدتي
مادمت ياوطنا...
إلي عزت الطيري
أبدا لن تكبر
لن تتغير
يا ولدي البكر
ملاكي شيطاني
وصغيري العفريت الجني
شقي الحارة وحبيب الجارة
وبنات الصف الثالث في الإعدادية
والحسناء الناعسة العينين
الحالمة العذراء ..
تختال بشارعنا كي تظفر بقصيدة
وبنات الجامعة يحلقن زرافات وجماعات
يوقفن مدينتنا في الذروة منتظرات
ان تظهر وتطل
في...
افكر كثيرا
حين ارى اوراقي تكتب ما اقترفته من ذكريات
كيف استدعي النسيان
ليكون لائقا بضفتين من موت? !
وبجسر خشبيّ تئن اضلاعه كلما عبره العشاق
لست اول العابرين
ولا اخر العشاق
ولكنني منذ ان استلقى النهر على قفاه
وهو يشير لي ضاحكا.
ايها الواقف في سرة الغياب
لم. تكن يوما محض حضور
ولم تكن نصوصك سوى...
ترنُّ في كُلِّ وادٍ روحُ أوتاري
وتشتهي أن ترى تعبيرَها الجاري
فصحتُ أوقرْ ركابَ الذاتِ يا ألمي
كي تقتفي الناسُ بعد الموتِ آثاري
جاءتك عارضةُ الأزياءِ عاريةً
كُلُّ الملابسِ ألقتها إلى النارِ
وحولَك التفّت الدنيا بفتنتِها
فخاطب النفسِ يا ملعونتي اختاري
الحربُ قائمةٌ ما بين أخيُلتي
وبين عقلي...