كانت تقولُ ستكتفي بالحبِّ
كي تحياهُ بين يديه عاشقةً لتبني من
هواها ما تبقى من سماواتٍ وتسبحَ
في نداءاتِ المكانِ إلى نهايتهِ وقد
أخذتْ ضماناتِ الفراشةِ أنَّ زهرَ
الصيفِ ليس بمختلفْ
كانت تظنُّ وفي شقوقِ الضوءِ تكمنُ
عتمةُ اللاوعي تكبرُ غربةُ االأشواقِ تنهارُ
البدايةُ دائمًا وتفرُّ أسرابُ...
لا قدّسَ اللهُ سرّي كيف أنخدعُ
إليكِ وحدكِ لا إلاكِ أستمعُ
هل يوسُفٌ عاد أمْ عادت زُليختُهُ
هذا هو الوجعُ اللا مثلهُ وجعُ
حبيبتي إنني لا أستريحُ بلا
رؤياكِ حولي وقد يستفحلُ الطمعُ
واللهِ يا امرأةً فعلاً وسيّدةً
أُنثى وضوءًا إلى عينيّ يندفعُ
حتى نزارُ الذي أشعارُهُ اقترفتْ
كُلَّ الخطايا إذا...
فلترش الورق بالحبر
وتعدو الحواف الخربة بينك وبين معشوقتك
فلتلون في نهايات الليالي الاسكتش بدمك
المعنى يتكدس إلى أن تموت في عين
هي رزق الدود.
لا تهتم كثيرا لتاريخك الأدبي
سيأتي من يؤول ألمك
بأمراض في علم النفس
أو خروج على الأديان
أو ذهانات لا يفهمها كما ذاته.
وزواجك الذي يكررون أهميته للإنجاب
يقل...
أقفُ تحت نافذةٍ تتردَّد خلفها شكاوَى عجزة ومتسوِّلين يتقاسمون خبز الملاحم القديمة. أقفُ تحت مطرٍ يقضم نهد عذراء تركض في مفازة العذاب، خلال هذا المساء الذي يرْفُل في فساتينَ من عوسج. طواحينُه تُفتِّت عظام الملائكة. وأنا الذي استهللتُ هذا الإعصار الجميل، لا أرى على شاشته إلا أقدامَ الموتى، مغروسةً...
(1)
يا بيتنا .. يا بيت جدّي القديم
يا حافظا أسرارنا
يا حاملا افراحنا
يا حارسا أحلامنا..أشواقنا
منذ القدم
يا أمسنا..يا يومنا..يا غدنا
يا عيشنا الكريم في السنين
حين يهطل المطر
يفيض بالنّعم
والخير العميم
في رحاب وداعة
جدّي الكريم
في طفولة يشدّنا
إلى خطوطها الحنين
للمورد الجميل
في الحقول
في السّهول...
وتجيؤك عاصفة من شوق
وتقصّ عليك حديث العشق
وتلهو بين ضلوعك بأنوثتها
وترانيم من أيات اللون وأسرار الروعة
تجىء لتكتب
فى دفتر أيامك لحنا غجريا
وتصب على
شهواتك نار اللوعة
وتقول كذلك قولا مرّا :
أنك فى الوقت الخطأ
يداهمك العشق , يقهقه
فى صلواتك عبثيته , يلقيك على جبل
الوله وحيدا تتشظّى
فى ملكوت هواها...
أنا والنهر وقبرة كانت ترمقنا
قلنا للوقتِ
تعالَ وأشعِلْ جسمك تحت رعايتنا
لم يبق هناك مجال للريبة
نبّهْتُ تباريح الأمس بأعصاب العشبِ
وكنت أصيلا
أمشي بيقين الحدآت
ويأخذ خطوي حذرٌ يسهر
في أرصفة الطرقاتِ
يداي مدار منشغل بكواكبه الأكثر دفءا
حين أهبُّ إلى نيراني
أعرف أني ملتحف بغوايتها
وكذلك أعرف أن...
لاقدّسَ اللهُ سرّي كيف أنخدعُ
إليكِ وحدكِ لا إلاكِ أستمعُ
هل يوسُفٌ عاد أمْ عادت زُليختُهُ
هذا هو الوجعُ اللا مثلهُ وجعُ
حبيبتي إنني لا أستريحُ بلا
رؤياكِ حولي وقد يستفحلُ الطمعُ
واللهِ يا امرآةً فعلاً وسيّدةً
أُنثى وضوءً إلى عينيّ يندفعُ
حتى نزارُ الذي أشعارُهُ اقترفتْ
كُلَّ الخطايا إذا...
لكَ أنْ تصدقَ أنَّ قلبكَ لم يكنْ
متورطًا لكِ أنْ أكون لكِ الذي ما
كانه قمرٌ لليلٍ أنْ أحبكِ مرتين كما يجبْ
نصفُ الخياراتِ التي بيني وبينكِ
أصبحتْ مرهونةً للزعفرانِ وبيننا ما ليس
يعرفه سوى هذا المساءِ وغربةٍ محفورةٍ
في الصمتِ في أشلاءِ هذا الضوءِ
وهو يذوبُ في جنباتِ هذا الوقتِ في
تكاتِ ساعتيَ...
ويقولُ أوديسُ الجديدُ:
توهَّجي كالشمسِ في جسدي
فنولُ الثلجِ ينقضني كغزْلٍ فائضٍ
عن حاجةِ امرأةٍ من الدنيا
سأطوي البحرَ طيَّ قصيدةٍ يا زوجتي..
ولتكملي نقصانَ أغنيتي الأخيرةِ
عن سبايا الملحِ..
أو فلتغفري لي نزوتي البيضاءَ
يا بنلوبُ إنَّ هوايَ هاويتي
وقلبي كالفراشةِ في السراجِ
فنبتةُ الفلِّ...
تفاصيل الميلاد
مخاض الهطول المستمر
سحنة القمر قبل العسر
تكوّر النّجم بأفق الحقيقة المشتهاة
جملة من المعطيات الكفيلة ب"تازيديرت"
لا وقت لي كي أنظر في فنجان الخسوف
سأخلد للانطلاق
وأفرش أجنحة الغمام من شرفة الذّاكرة
لأستوي أعلى من الخصب ألطف من المرج
كلّ الأبعاد "تازيديرت":
طيف النّسيم
خمائل...
إنها امرأة من لذيذ الرخام
ومبتدإ المشتهى
أمسِ إذْ سقتِ الأصَّ قد لمحت
زهرَهُ شاردا
وفراشا يساجله
والنوافذ تنظر نحو السماء التي أسدلتْ
وجهها للطيورِ
وأقحمت المطر الفستقيَّ بلا رِجعةٍ
في دوائرها الخمسِ
من قال إن الخيول لها ولعٌ
برسيس المسافات؟
ها الحجر المنحني في السهوب
يودُّ مصافحة النهرِ
يطمح...
بالأمس كتبتُ لكِ قصيدة جديدة
كان الوقت متأخرًا
وضعتُها في سريرها، وجلستُ أتفرّسُها
قررتُ أن أتقاسمَ أشياءَها معك
لحّفتها بغطائها الحريريّ
أحكمتُ إغلاقَ النوافذ والستائر
وجلست أفكر في القسمة
سأعطيكِ ضحكتَها
فهي مشتقَّةٌ من ضحكتِك
وسآخُذُ الوردةَ التي تُزَيّنُ شَعرَها
لتذكّرني برائحتِك
سأُعطيكِ...
منذ عددٍ هائلٍ من السّنين..
منذ ما ـ لا أذكر ـ من الأحلام والكوابيس،
منذ ومضةٍ خلت،
ولدتُ.
قيل لأمّي: مباركٌ، ولَدْ.
قيل لها : لم نتأكّد بعد..!
قيل لأبي: من أين لك هذا..؟!!
قيل له : يشبهك تماماً..!!
قال أبي: صهٍ يا قوم، هو ما أردته بالضّبط...!!
إنّه صالح... صالح الصالح
* * *
ضربتُ العامَ الأوّلَ...