لقد أتيح لىْ
أن أرى السماء وهى تتفسخ مثل ورقة كرنبْ
أو مومسٍ تنعظ
أن أرى الأرض وهى تتنقل من قارةٍ إلى قارةٍ
مثل كرة من البلياردو
وهى معلقة فى رقبة فأر ضالْ
أن أنعس قليلاً على العشب المبلول
وفى فمى فراشة ضالة
وقدماى تغوصان فى الوحل
أو فى عين الشمس الحمئة لا فرقْ
أن أرى الميتافيزيقا وهى تتنفس...
النهرُ رَحْمُ الشهدِ
يجري تاركًا لمصبِّهِ أنْ يُشْتَهَى
فيه العسلْ
والنهرُ أنثى فيضَ فيها الدفءُ
كأسًا من حُمَيَّا الليلِ يُرتَشَفُ انتشاءً
إنه رحْمُ التعافي وارتقاءِ الروحِ في
درجاتها شغفًا وحُبًّا يا مصيري الدنيويَّ
ويا بقائي حالمًا قُلْ ما إذا كانتْ صناديقُ
الصباحِ تفيقُ منها الأمنياتُ...
الي روح صديقي الشاعر السوداني / عبد الله شابو
I
القيامةُ بالمتردمِ المُستعربِ لا تعيها بالترجمة الركيكة تآويل مُحدثات الأعاجم. كأني بهم ينسلون من كل حدبٍ و صوب لئلا تقلُ بهم فذلكةُ المٌؤرخِ و غارة الليل الثقيلة على نبضات المدينة الخائرة . كان الموتُ أقرب من حبل الوريد و المُؤكد لم يكن ليرعى...
وللذكريات حياة لا تموت . تبقى معنا متزامنة مع نبض القلوب في صغر سنك وذاك الملاك والدلال حياة حاضرة ايضا مواقف شتى وأفعال قد تبدو صبيانية.. واسراب خيال وامنيات الذكريات ..صفحات مملءة بالاحداث فهناك كانت البذرة لكل ما هو ات سجل زاخر بامتع اللحظات ..وايضا بتناقض الانفعالات.. ولا يخلو من هزيمة او...
وأنا أحمل أطلس أيامي
صرت أقيس مدار السرطانِ
بنافذة المنزل
إني رجل يندر أن يجد الأصَّ لدى الباب
يمد يديه للريح
ويقرأ إنجيل الحبق النابذ للنوم
أتيت إليه
مفرغتان يدايَ
لديّ فقط مكحلة الأرض
أجيز بها هَرَبَ الخيل
من القيلولة...
وطنُ أخضرُ فوق ذراه عرشْتُ
كغيم ينتؤ عن جهة باذخة القدِّ...
وذاتَ...
بين الشتاءِ وبين هذا القلبِ
رائحةُ المنافي والبيوتِ وغربةُ
الطرقاتِ في طعم السفرجلِ واحمرارِ
الكستناءِ وخلف نافذتي ينام الليلُ
مكتفيا بما في السرو من بللٍ وذاكرةٍ
تساوي الدفءَ في البرد العنيدِ أمام مدفأةٍ
من الخشبِ القديم وقيلَ للَّيمونِ رائحةٌ
تعيد الجمرَ مراتٍ لما كانت عليه النارُ
ثم...
ربما ساءلتُ نفسي الآن:
ما شأنك بتنظيف زجاج المرايا العاكسة؟
كنتَ تعوي كالكلب في وجوههم
عندما كنتَ تخوض معركة التصدّي للافلات من العقاب
وكانت 217 مؤخّرة تمنعكَ من الدخول حتى إلى
حمّام البرلمان
لتبلّغ صوت ضحايا انتهاكات حقوق الانسان
واليوم
هم أنفسهم يتباكون على حقّكَ
يا عمر
وبعض الكتّاب يجلسون...
خودٌ رداحٌ... حين تمشي
تُثنيها النسائمُ وهيَ تعدو
وثغرٌ من معين الحبِّ نهرُ
وفي العينين وجدٌ حين يبدو
عذوبتُه كأحلى ما يُصفى
وأجملُ مابه... برَدٌ وبردُ
كمزنٍ هاطلٍ بين الحنايا
على القلبِ الذي يغشاهُ وُد
ربيعٌ بعدما هطلت عليه
سحاباتٌ وشوقٌ لايحدُّ
ورائحةٌ بصنفيٍ وعودٍ
إذا ما سال زيتٌ...
تموسق الدربَ
خطواتُك المتعثّرة بالصمت
وحيدان ..
أنت والقمر
ترسمان الغياب على حدقات الورد
واللقاء في عبور طيف أعياه الإنتظار
وحدكما من يصلّي للشوق ..
وحدكما من لم يملّ الوقوف على شاطئ القدر الأعمى
تتسلل أوراق الخريف في أيامكما الجوفاء
كأسيكما فارغان سوى من أحلامكما المؤجله
لم يعد للوتر من معنى...