من معاصمنا
تنجلي الطرقات التي ستؤدي
إلى مدن الاستحالة
هيا انثروا خطوكم عاجلا
واضفروا الريح بين السهوبِ
وسيروا إلى خيمة الحجل اللولبيّ
بكل امتنانٍ...
إذا برزتْ في البطاح قطاة
على ريشها زخرف المدن الفرِحاتِ
وصار الصباح يقيم الولائمَ
في ضفة النهر للطير
والماء ما انفكّ يقرأ إلياذة الغيب للعشبِ...
خُذيني إلى وطن في القصيدة..
أو إلى وطن في الذكريات البعيدة..
وطّنتُ قلبي على الهجر..
فاستراحت قيامتي ..
من لغو التعابير..
ومن سقطات المجاز..
لم أعد أحفر في تجاعيد اللغة..
نادتني الغريبة من عَلٍ..
وأنا ألملمم شتات المراحل..
وأسهبُ في التنائي..
أوجعتني سياقات الغياب..
وهي تترى في أصفاد السرى..
لم...
وظلَّ يجري بالصناديقِ التي حوتِ
الرسائلَ كان لونُ النهرِ أصباغًا وحبرًا
جائعًا للماءِ كم نزفَ الذين تعلقوا بالحبِّ
أوراقًا وراياتٍ على وجهِ الضميرِ
وقبل لحظاتٍ أزلنا ما علينا من خيوطٍ
وانغمسنا في رحيقٍ من شغفْ
ما كان ينفعنا السكوتُ ولا انتظرنا أنْ
يباغتنا الذي كم أربكَ اللذاتِ
أنتِ جميلةٌ...
مقعدان فارغان
ووقع صدى الخريف يهمس في المدى
وفي الروح تمطر غيمة
تعبت من السفر
وعيناك بعيدتان ..
فكيف يمكن للنهار الا ان يكون
بكل هذا الحزن ؟
للقهوة رائحة المساءات العتيقة
وللشمس وهي تشعل شمعة النهار
شحوب طفلة
تخاف من العتمة..
مقعدان فارغان منا
وللصمت صراخ حائر
كالبحر في فجر شتائي ثقيل
مقعدان...
كتب / حاتم عبدالهادي السيد :
انتهى المترجم والشاعر المصري القدير أ/ حسن حجازي من ترجمة رواية : " الليلة الاخيرة في حياة نجيب محفوظ إلي اللغة الإنجليزية. الرواية من تأليف الشاعر والروائي المصري السكندري / أحمد فضل شبلول وهي تلقي الضوء علي مسيرة نجيب محفوظ ومحطات أعماله ؛ وتعتبر من الروايات...
نحن أمام عمل مسرحي عربي تم ترجمته وإصداره إلكترونيا.. إنه:
الرجل الذي مات مرتين..
نص مسرحي يعالج موضوع في غاية الأهمية، إلى أي مدى يمكن أن يحاصر القدر الإنسان ..
تقول الشخصية المحورية:
"... لقد كنت أحب الناس . أحب عملي . أحب الحياة وأحب أن أكون جميلاً في أعين الآخرين , ولم يكن لي يوماً من...
النجوم في عينيها تومض
يخدش لمعانُها سواد المكان
وضوء الهلال في يدها
يجزّ سيقان سنابل القمح اليابسة
هذا الحصاد الرّاني إلى ما تبقى من ألحان بائدة
سمفونية هجير تتسربل ثرثرة سائلة
هذا الحصاد الليلي
جُدجُدٌ يُداري وحدَته
على رأس الفدّان الحليق
الفستان المروحة يلتفُّ في غنج
يستدرج نسائم زائرة
الألحان...
كل شيء موجود في مكانه
ثمة تفصيلة واحدة
مفقودة
تحدث بداخلي
شعوراً
يشبه سيطرة الفراغ
على الروح
يشبه شمعة مطفأة
عبثاً يحاول الحرف إشعالها
يحاول بث الاشراق من جديد
في صباحاتي الباهتة
التي يسكنها
صوت الغروب
ويلونها بفرشاة
مغمسة في الملح
مفتونة أنا
ببث البهجة على الورق
يكلفني ذلك الكثير...
قلت لي
ألا يكفيني من هذه الكتب
وهذا الغبار
وهذا الانتظار
هم يكذبون وانا أصدق
هم يبكون وانا اشتري ملح دموعهم
هم يشتاقون وقلبي يتفلّج كرمانة
ساشتري فجلا هذه المرة وتفاحا
قارورة ماء ورد او زيتا للشعر من الهند
حتى تطول ضفيرتي
اشدها حبلا تصطف فوقه الخطاطيف
ساشتري طوق مرجان وقرطين من فضة
مكحلة زجاج من...
حارس الظل والمصطلى
اِشترى جبة لصديق له
شاكرا أنعُمَ الغيم
معتذرا إلى الديَكةْ...
في الطريق إلى الغزالة
أبصرت ذئبا شريدا
يحاور ضفدعةً
ويعلمها كيف تغسل أطرافها
عند وقت الأصيل
على حذَرٍ كاملٍ
لاحت النار في جبل كان
منا قريباً
وفي النهر جمر وديع
يريد العبور بمنقار ديك الرياح...
إلى هذه اللحظاتِ
رأى...
هناك شيء لامع
على شكل ورقة عالقة
روح
وحب صغير
وأحيانا يبدو غامقا
مثل قبعة همنجواي
أليس هذا هو الغد
دون نهر
ما جدوي أن أصنع قوارب ورقية
أن أكون نورسا
هذه ليست ضمادة
إنها صرخة الأمواج في وجه الريح
التي ظلت تبني وتهدم
ووداعة إمرأة إنهمرت في دمي .
جميل حاجب