غرق الرسائل والسؤال
شعر: علاء نعيم الغول
قد انتهتِ المسافةُ واقتربنا
من موانىءَ غير فارغةٍ يلفُّ الظلُّ
من يمشون دوما في اتجاهٍ واحدٍ
ورسائلي وصلت إلى خط النهايةِ
فانتظرني يا صديقي كي نوجهَ بوصلاتِ
الحبِّ نحو بدايةٍ ونهايةٍ وحبيبتي
صدقت وشرعتِ النوافذَ من بعيدٍ
واستطعتُ الآن كشفَ ملابساتِ...
الشخصيات:
المريض
الطبيب
المرأة
الطفل
المسرح: عيادة طبيب نفسي،
(ينام الطبيب على الشيزلونج..في حين يجلس المريض على الكرسي قربه).
الطبيب: أعتذر لك مرة أخرى.
المريض: لا بأس..
الطبيب: كان بودي أن أكذب عليك وأخبرك بأن ذلك بسبب إنزلاقي الغضروفي.. لكنني لن أفعل.. بعض المرضى كانوا يعتقدون بأن هذه طريقة...
إلى البلاد التى تسكننى
وتضيق بنا الأرض؛
للحزن سواد يصهل فى الصدرِ
يفطمُ كل ما كان قبل الميلاد
فتغيب قبورنا المُعتمة
يغطيها الوحل،
ويشيّع الرّكْبُ
اغنيةٌ،
تفكُّ إزار اللغة
لشرخٍ آخر
أو موتٍ فاضح
يشتهيه!
يا لبسالة الرؤى،
الخيالات مدائن
تسرى بمعراجها
عبر أشواق المُحبين
وتُجّار الحروب
مثل غيمة...
ما السهوب التي حاورتْكَ محتْ
وردة الريحِ
بل هي كانت تظنك تسكن بين الأصابع
إذْ عبرتْك البوارقُ
أنشأ عازبُها يمتري
يتحدث للأرض عن غيمة أبَقَتْ
في الضحى
عن مشاكسة أصبحتْ
ديدن الرعدِ
هذا المساء له ولعٌ
بالمراثي القديمةِ
يملك مقبرة
ويبايع غيما يضيء قريبا
من النخلِ
من أبْجديّته سارَ
وارتاب في معجم...
سأصوغ من نفسي عباراتٍ أصدقها
وأرسمها على جدران هذا الحي واضحةً
كألوانِ العصافيرِ التي ألفت مكانَ الوردِ
واختارتْ نوافذَ غرفتي لتكون فاتحةَ
السماءِ وذكرياتِ الماءِ في تشرينَ والمطرِ
الذي يجتاحُ رائحةَ البيوتِ ويكتسي
بالدفءِ منا والمسافةُ من هنا للسروِ
لا تكفي لصنعِ حكايةٍ أخرى وحتمًا سوف
أبقى...
اتساءل:
كيف تعرف الأمطار طُرقها
امام كل تلك الحقول المتسولة؟
وكيف يعرف ذكور القطط الأناث وحوجتهن للرطوبة؟
وكيف تعرف الاحجار الماكرة؟
ترنح المياه القادمة من البعيد
العالم مفضوح دائماً
مفضوح وجبان وملتبس
ونحن ايضاً مجرد براغيث
لكننا لا نهوم حول المصابيح / بل حول الجُثث
اطارات الصور على الجُدران...
لا مساء لنا يا أبي
لا مكان لأحلامنا
فالقصيدة ضيقةٌ
والخيال حزين!
يا ابي كل هذي الجهات
التي يترنح فيها الصدى
تستبيح الحياة
كل هذي الجهات
مسرحٌ للشتات
يا أبي
كل أبوابنا باتجاه الرياح
كل أوقاتنا باتجاه الحنين
يا أبي
يا أبي
يا أبي
لا جدار لنا
في مهب السنين!
2006/8/17
في رسالة وجهوها له مع انطلاق القمة العربية لإعادة لم الشمل العربي
تنعقد القمة العربية في الجوائر في وضع يشهد نوعا من التوتر خاصة بعدما جددت عائلات السجناء السياسيين مطلبها في إطلاق سراح السجناء، لاسيما و هذا المطلب بدأ يتجدد منذ صدور قانون لم الشمل و قرار عرضه على البرلمان للمصادقة عليه في شهر...
عامودٌ من الإسمنت قد صُبّ في عقلي!
دون لِمَ ، ولا كيف ، ولا أين
هكذا فقط
أحسّ بالإعاقة نافدة ومهينة ، لقد انقلب كل شيء!
حين خرجت لألتقي بالآخر على الرصيف المقابل ، ومعي ما حملت من الهَبل كما يقول الناس الذين يفهمون الغابة.
كيف أفهم الغابة وقد علمني إحساسي أن أتشرب بالحياة مرُة أو حلوة!
أنا عاجزة...
اكتشف موسى بن نصير "مدينة النحاس" في أيام عبدالملك بن مروان. صاحب الدولة الأموية من سنة 685 الى 705 ميلادية، وهو الخليفة الذي مات - بحسب ابن الأثير - بشربة ماء عادية من يد ابنته فاطمة. يُسمي ابن الفقيه مُعاصر الخليفة العباسي المعتضد المتوفى في السنة الأولى من القرن العاشر للميلاد مدينة النحاس...
مَدَدْتُ _مِرارًا_ لهُ كفَّ سِلْمٍ..ولم يَمدُدِ
ولي في ضجيجِ الحياةِ عدوٌّ أُهادِنُهُ..يعتدي
ويُنهي الحروبَ لكي يبتدي !
أكانَ على عُزلةٍ
مثلِ هذي التي كنتُ آنسْتُ فيها السلامَ
وطمأنْتُ روحي بما سوف يأتي غدًا
أن تكابدَ تلكَ السياطَ على ظهر شُبَّاكِنا الموصدِ ؟
فتُفلِتَ
_ فيما أصيحُ أنا ميِّتٌ يا...
مثلما ينتشي بجَعٌ بتآويلهِ
مثلما تترتب قوس البداهة عن
منحنى للعيون الكحيلةِ
تبدو المسافات حوصلة للفراسخِ
والطير ترصد أحلى الفجاجِ
وتلقي مراوحها للشموس التي سلفتْ
لو على راحتي امتد ظل
لصرت أرصُّ له كوكبا في الجبينِ
ومالت إليه الشجيرات توقظ فيه طريقا
إلى نجمةٍ من مَهيل الأصابع
فاتْلُ شجاك على...
كيف أخرج من النص
بل كيف أهرب
وكل القوافي مؤصدة
والمجازات تواطأت مع تلك الشجون
كيف أنجو من مدارات البلاغة
والمعاني تشاغبني في جنون
تلك السطور فنارات قديمة
ظلل الهجر عليها
والمحابر موج سخي
كلما أدرت ظهري
تشبث النص بقلبي
والروح صفدها الشرود
وأنا... أشتهي الهروب
كيف أسكت صريرا برأسي
وكيف تنفك...