بعد أن سطعتْ
صارت الأرض تنزل سفْح أفْقٍ رديف
لنيرانها
أدّت النسُك المتأصل في الماء
لم تقتنع حين خاطبها ولدٌ لامع
كان يلعب بالحدَآتِ ويضحك عشقا
لنهر الأبدْ.
غابة إثرها غابةٌ
حجر ساكت ويراقب قبرةً تتوضأ
تحت رموش الغدير الوسيم...
إذا اندلع السرو
أعطى الغدير متونَ أصابعه
واصطفى حجر الانتباهِ على...
إذ ليس لي ما ليس لي
بل لي مداراتُ الحكايةِ وانكساراتُ
الطيوفِ ولي مساءٌ عامرٌ بالمعجزاتِ وطافحٌ
بالإثم لي صور مبعثرةٌ وأصواتٌ معلقةٌ
على طول المدينةِ لي بساطُ الريحِ والقبلُ الشهيةُ
والعناقُ كما اتفقنا أن يكونَ هي البقيةُ من صدى
نفسي وتكوين المسافةِ ربما قصدي يقلُّ
عن الحكاية ربما...
بعد الستين يكبر أنفُك وتتمدّد أذناك
ويطول وجهُك ويقصر عمرُك
تترهّل فيكون كلُّ شيءٍ فيك مسترخيًا يتدلَّى
وما في تدلّي الرجال جمال
في المرآة تحسب أنك ترتدي قناعًا فتحاول خلع وجهك
فيزداد قبحُك بشاعة
في كل سنة تفتح ابتسامتك نافذة
يهجرك الصفير.. يطلُّ لسانك من دون حياء بين شفتيك
لا ثاء...
حياتي ،
أيام مرصوفة ، تشابه فيها التاريخ .
على جبينها تعاقبت جدران شتى ،
تحت قدميها أحلام تتناسل ،
نصف بشرتها مشمس .
آه ،
يا لا أحد نحن
هذا دمي الذي يسيل على الورق ،
صراخ قطارات ، على مائدة نزلائها
تخثر
حيض الأمس ، ما جاء الغد
يا روح الشعر المشوشة
لا فكاك
أتركي لشهيق اللغة
ما مضى ،
للموجة
شوارع...
أيام بل شهور وتلتها سنين
ارتجي الوصل بالاماني
والحنين
اكابد الشوق.. بالذكرى وطيفك
والانين
انتِ احلامي الصغيرة
أنتِ أوهامي الكبيرة
انتِ النفور
الأرض أرضك عزيزتي لا زالت تدور
.. بي بين السطور
فادور بين الضمةِ وكسراتِ النساء
وأطير حين تنونين أطيافُ المساء
وتكسرين وتشددين وتفتحين أبواب...
قدّمتِ الطفلة أغنيةً للحفلِ
وفوق ضفيرتها سكبت قمرا أشقرَ
أشعلتْ جبهتها برفيف الماء
فأورق وجه الأرض بدالية
كانت تغفر للطين خطاياه
بمقدرةٍ عاليةٍ...
أيتها النخلة
في يدك اليوم سينتفض العرجونُ الشيخُ
ويكتب فوق جبين السعف الحارسِ
للعذقِ مطالبَه
ليس كثيرا
أن يقرأ تاريخ الواحةِ
أن يختار منافيه
ويحصي...
من وإلى بهاء طاهر
: " اقترب كي ترى ..
وابتعد كي تحسّ
وتلمس مالا يرى "
هكذا قال من أبصرا
ثمّ مال
وأطرق يغرز نظرته في الثرى
راسما بأصابعه
نصف دائرة
و هلالا
و خط رموزا مموهـة
ليس يفهمها غيره
قلت –...
ها أنا أعود إليَّ من جديد
شفافّةً
أُحدّثُني عن الضّجيج العالق
في ثقوب الذاكرة
عن جنازاتٍ فقدت الأمل
عن غدٍ اغتالته أيدٍ غادرة...
أحتفي بقطعة بيضاء
نجت من حرائق الشعر
أمسح آثار أحلام ساذجة
من بيت لم أمتلكه
وواقع حلّ ضيفا ثقيلا
ولم يغادر بعد....
أنا سارقةٌ ماكرة
أسرق الجمر
من تاريخ الحكايات...
عماد المقداد: شخصيَّة بحقٍّ تُعتَبر نادرةً على المُستوى المعلوم بالضَّرورة، بأنَّه رسَّام ولفترة طويلة كان ومازال معرفًا بعماد الرَّسام، لكن لا بدَّ من كلمة تعريفيَّة، فهو إنسانيُّ الطَّبع بشفافيَّة بلا مُنازعٍ، وفنَّان تشكيليِّ، خاض غِمار المدارس الفنيَّة التَّشكيليَّة بمختلف توجُّهاتها...
الى السيدة التي تشبهني
تطل علي
من غياهب المجهول
شبه منها في
وشبه مني فيها
تزيح الظلام
تعبث بالخطوط
تكسر ها على حافة الالوان
تصرخ في وجهي قائلة
انتفضي ايتها العنقاء
انبعثي ايها الفينيقس
القدر لعبة
كل الرموز بين يديك
كل الاقلام هي اصابعك
اتظنيني زرتك عبثا وسط الوانك
انتفضي فإننا ما خلقنا عبثا
نحن...
أشعلتُ دمي محتفلا
بسفور الغيم
وبالحجر الأبيض المتجذر
في الأيام العذبةِ
إني رجل محتجزٌ بين جدارين
كما أني طفل يشرع يده للأبوابِ
بجسمي مدن كاسرةٌ
وقرى تشرب لبن الغاياتِ
هناك شجر يؤمن بالطين سيحضر
مأدبة القصب النيِّرِ
وسيعطي النهر قميص الهاجرة الصغرى
حتى تتبنى قبرةُ السهب مزاعمَه
سأجيء إلى أرَقي...