مخيف هذا العصر
بينما أفعى الواجبات اليومية
تلتف بالجسد كالحمى
و وابل الرسائل، تسقط على الاقمصة البيتية
معركة واترلو تُعاد هنا
كلمات تسقط من كل صوب، وداعات وطُرف، ومحادثات حول الثياب التحتية المُفخخة بالوعود
و بينما تمضي أيام لتكتب قصيدة حب لاحداهن
وترسلها بأصابع مرتجفة
قبل أن تجمع فتات...
أنا الرماديُّ، صليلُ الكنايةِ، حمحمةُ خيلِ الكلامْ.. بهاءُ الشهقةِ الأولى لقافلةِ الغروبِ.
أنا الندوبُ، أذوبُ على حالقٍ من ناعساتِ الطرفِ .. أراودُ الشمسَ عن حنّائها، القمرَ عن خفقانِه،
إذ يرى.. عاشقيْن يتلُوان الغرامْ!
أنا الرمادُ، أكادُ أن أتبدَّدَ.. أو أتمدَّدَ على ضوءٍ يحملُني إلى أسلافي...
دولاب الغرفة كان اليوم وديعا
بمزاج صافٍ
لكن الأص بدا أن له
متسعا في النظر
ويعرف أين الغيمة تحتفل
شتاءً وخريفا وربيعا...
أبدو ملتزما فأحاول
تغيير مساراتي حتى تمتلئ بها
جهة الأرض
أسدّ مهاويَ تحضر حينا
وتغيب سدى
(من أرشدني صوب النهر فأدركتُ
بأن لديه مفتاح الجمرة؟)
لي وجهة نظر أخرى
في القيلولة لما...
في جوفِ الأرضِ
ثمةُ مملكةٌ تُخطِّطُ لِمَا فوقها،
نملٌ صغيرٌ
يخبّئُ أسرارَ الطين
ويُرمّمُ فوضى الحقول
بحكمةٍ لا يفهمها
إلّا من جَرَّبَ أن يُنصِتَ
إلى خشخشةِ الوجود
حين يَحْتَكُّ بجلدِهِ.
أفكّر ،
هل نحنُ مثلهم ،
نحملُ أثقالَ أرواحِنا
إلى جُحورٍ ضيّقةٍ
صنعناها بأيدينا؟
هل نمشي في السطرِ نفسه
الذي...
المرأة التي نجت من ليلها
وجلست قُربي في الحافلة
تلك المُنهكة
تلك التي حين جلست، سمعت طقطقة ظهرها
لأن رجلا ثقيل الوزن
رجل لا يعرف كيف يخبر امرأة دافئة
بأنه يحبها
رجل مثلي تماماً،
قبل أن يلتقي بامرأة يحضر حقائبه للرحيل
تلك المرأة
في حياتها القادمة ستولد طائرا
لكي لا تُجرب الاعتياد أبداً...
في كل الازمنة وفي كل مراحل انظمة الحكم وفي عمرالشعوب تبقى حقيقة واحدة وهي ان الجوع دافع للفوضى وعدم الإستقرار
ولهذه الحقيقة المرة تستمرالشعوب في نضالها لكسرقيودهذه الحقيقة التي تفرض نفسها نتاجاللانظمة الفاسدةوحيثما وجدت هذه الانظمة فاقراءعلى شعوبها السلام
وعندما يصبح القادة فاسدين فإن البلد...
عَلى أقدامهمْ الّتي مشَّطَت شَعْرَ الحقول جاؤوا
مِن كابوس القبيلة كانوا قد نبشُوا دموعاً
لِيستعملوها في أيّام الحِداد السَّبعة
كانوا من عشيرةٍ يَشترك أبناؤها دَوْماً
في نفس الأحلام
في الليلة الفائتة رأوا في المنام
أنَّهم حلازين
لم يستغربوا الرُّؤيا
رغم أنّ الفصل لَم يكنْ
شتاءً
.
مِن مستودعٍ...
" دائرة عشبية تحيط بها أشجار كثيفة الأوراق، تتراقص في الضوء المتسلل عبر أوراقها وأغصانها ظلالُ قطط ثلاث، تبدو وكأنها أشباح تتحرك وتتداخل فيما بينها. قطة ريفية رمادية، مبقعة بالأسود، لا تخفي هزالاً فيها، وقطة مدينة شاردة بيضاء ، استحالت إلى لون اسفلتي ، وقطة منزلية خاصة، ذهبية اللون، في رقبتها...
فتحي مهذب
أيها القطار
أيها الهارب من الصقيع والضوضاء وجلود الموتى
الذي يلتهم مؤخرة السهل
الذي يصعد ويهبط
كما لو أنه يتسلق نهودا من الكريستال
أيها القطار يا سمكة زرقاء في محيط من الغبار
آثار عجلاتك ماثلة في قلبي
وحوافر الهواجس تضرب النوافذ
صفارتك الشبيهة بأوركسترا ألف...
نام على كسرة خبز
ولقيمات شاردة الحسّ
ولما استيقظ أبصر قرب الدولاب
قطيطا عليه غلالة دفء
لكن تحت ذراعيه دم ينتشر
على أرض سبخةْ...
لما جف الأفق إلى أن صار
أديم براح
وتهادى في سحنته منسوب الحزن
غمرتُ يديَّ بهاجرة مثلى
وعليها أسدلتُ حدائقَ غلْباً
بممرات نازلة نحو امرأة
في الواقع وهْيَ تقوم إلى...
الذين جلبوا حطب الأسئلة
وأوقدوا النار في عقولنا
ثم فروا من عيوننا إلى غسق
الميتافيزيق
الفلاسفة الذين تركوا كثبانا
من الحرائق في الكلمات والأشياء.
أحيانا
يدخل ناس طيبون
إلى قلوبنا
بسلال من المحبة الخالصة
ثم يسقطون في الأسر
بعد حرب طويلة مع النسيان
تاركين جبلا موحشا من الأحزان
تعوي في...
لو كان الحُزنُ نبيلاً إيطالياً
لعذرتُ العِنفة فيه
وغرور أصابعه ذات الأنف المُتعالي
لو كان أميراً اموياً
أو حاجب
لعذرتُ دماء الليل المذبوح على أطراف فراشي
و أسكتو خزانة أيامي
بكلامِ كاذب
لو كان مُجرد حطابُ
يُشيد ما بين الأوردة أكواخ الصيادين
وبيوت الجوعى
لجرحتني أكثر
كي يبنيّ بعد...
طببذلة أنيقة أو بملابس رثة، حين يأتي
صباحًا أو مساءً
إلى غرفة ملكيّة أو لمشفى
فاشل في " المواساة"
طالما يدقّ الأجراس مباغتًا ويعبئ
مئزره الكبير بالأرواح
وكنا نجري كقطيع بلا رؤوس
نخاف الطَرقات، والطّلقات
فقد تقتنصنا في الحروب
أو في الأسرّة الباردة،
لم نسأل مرة في عيني من
كانت الغزالة...
فلنعط جميل الأوقات إلى
كل رماد
حتى نعبر بستان الأعضاء
بدون مشاكلَ
إن لنا طرقا سادرة
في الرعب
لها منعطفات مثل الصبّار ترعرع
بفلاةٍ ثيّبْ...
أحيانا ننتبه فنلحظ أحصنةً
بنواص راتبة اللون
تداري تهلكةً
وعناقيد الرمل على العلّات
تنوس معلّقةً
لكأن التاريخ تحاشاها
فلنستغفرْ للمنزلة الأمّ الملقاة
على...