في الرف غبار
من كتب رحلت قبل سنين
و ثَمَّ فوانيسُ تدلت أرجلها من شفة السقف
تحملِقُ في جسمٍ لمجرّد ذكرى
ملقىً في كرسي أكل الموتَ لحد التخمةِ
أهراء هذا أم لوثة يوم ما زال له طمعٌ في الغد؟
أم هل هذا اليومُ غدا ينكر ما كان يقول به،
إن الضفة لا تعرف إلا ما تخفيه
ذاكرةُ النهر المثقوبة،
ذاك حصان خانته...
تُرى
لمَ كل هذا الليل؟
لمَ كل هذه الغيوم؟
أنا وحدى أسير فى السكك التى تختلط بالرمل
أقطع الليل فى النهار
وأقطع النهار فى الليل
لا نجوم لى فتلمع فى الأفق
أركض باتجاه البحر ولا أمسك بغيمة
أتوكأ على عصاى لأهش بها على خياناتى
أحياناً
يخيل إليّ أن هذه العصا ثعبان
وأحياناً أهش بها على مخاوفى المتراصه...
المنولوجست شخصية مسرحية خفيفة الظل بدأت مع بداية المسرح في مصر لتقديم فقرة انتقادية ساخرة غنائية بعيدا عن الطرب والاستعراض أقرب للطقطوقة ولكن بألحان تعتمد على الموسيقى السريعة الأقرب للأرتام الغربية بآلات نحاسية في الغالب.
وأول منولوجست في مصر والذي نال شهرة واسعة ويعتبر من رواد المنولوج هو...
منذ أُعلنتْ لحظةُ ولادتي
وعقب زغرودة الداية
ابتدأ المشوار
حملتني رحلةُ العُمر على عجلٍ
ووضعتني فوق سكّةٍ مرسومةٍ
كراكب القطار
وعبر حاجز الزجاج
رأيتهم يجترحون الإثم
يفعلون الموبقات
ويقطعون الزّهر والأشجار
لم أستطع أن أوقف القطار
أو أسحب حبل الطواريء
أو أطلق جرس الإنذار
كنت وحدي راكباً
لا سائقاً...
وبين الفينة والفينة
أحنّ إليك
وبين الفينة والفينة
تراودني
الرغبة في النّبش
خلسة
في الحجارة التي
تكلّست
وفي العبارة
التي كدت أكتبها
فضاعت منّي
وأحتبست
وفي الأفكار التّي
تواترت
وتكاثرت
وتناثرت
وتكدّست
وبين الفينة والفينة
تعاودني
صور لك
قربي
يوم كنت طائرا
يحلّق في سربي
فأهمّ بك
وتهمّين بي
فيأتي...
(غرفة في فندق "السلام" وهو فندق متواضع، في مدينة عربية. ينفتح باب الغرفة على ممر، على يمينه الحمام ودورة المياه، وبجانبه خزانة ملابس ملتصقة بالحائط. في الداخل صالة فيها سريران متقاربان، بجانب كل منهما طاولة قصيرة على إحداها هاتف أرضي. في مواجهة الباب طاولة دائرية وحولها كرسيان، وللصالة شرفة تطل...
في الذهاب
عكس الأرجل، الظل يكون الضحية الأول
اركعوا للبابا، اركعوا للمعبد، اركعوا للسلطان
اركعوا...... لل.......
اركعوا
اركعوا
جميعهم قالوا ذلك
ولا نبيا قال قفوا، قبل أن تدعسكم الغيبوبة الابدية
في طريقي نحو نهد الحبيبة
خسرت الطفل في
كيف ارضع المفطوم داخلي
في طريقي نحو المشنقة، نحو الموت
صدمتني...
كان أبي ماهراً بالقيادة
دون حتى أن يملك أدنى مقود
ليقود هذا التيه
كان يرفض أن يعلمني عمق الفن
في تقبل التناسب الطردي لعملية
الموت والولادة
وكوني فتى عاقا أستطعت أخيراً
من فرض القصيدة كعلبة سجائر
كورق يمتص أحتراق ألازمنة
وهكذا كنت أخرج بصورة مألوفة إلى العلن
ألا أن دخاني قد تسمر في عيون...