امتدادات أدبية

كنت أودّ أن أقول أن مرورًا خاطفًا منك سيكفي للتغيير في مُستشرَفِ الوحي حظوةً لما هو آتٍ من زمنٍ للشعر لكنّي خِفتُ عليَّ من رجم الريَب حول البرهنة والمُدَّعى ثم من دهشة تلقٍّ مُريدٍ في أعماقي ومن القائلين لما لا يفعلون والأتباع الغاوين أنفسهم ثم من انشغالك الجائر عن هوامش مخيلتي التي لا ذنب لها...
( اثنان يتقابلان فجأة في عراء، بشعرهما الأشعث ولحينهما الكثة، ولباسهما الرث، الجو سديمي) " يصرخان معاً من وقْع المفاجأة، في وجه بعضهما بعضاً . أسميهما الأول والآخر " الأول: من أنتَ؟ الآخر: من أنت ؟ الأول: لا بل من أنت؟ الآخر:لا بل من أنت ؟ الأول: عليك أن تقول من أنت ؟ الآخر: لا بل عليك أن تقول...
إبراهيم ناجي(1898م-1953م) شاعر مصري غني عن التعريف، اشتهر ب"شاعر الأطلال" والأطلال هو عنوان القصيدة التي تغنت بها السيدة أم كلثوم وسار بذكرها الركبان. كان إبراهيم ناجي طبيبا واشتغل بالأدب، وأصدر مجلة باسم(حكيم البيت)، نهل من الأدب العربي ومن الأدب الغربي معا،وكان مفتونا بالكاتب الإنجليزي شارلز...
تغيّرتُ… لا كما يغيّرُ الناسُ أثوابهم، بل كما تتبدّلُ الأرضُ بعد طوفانها، كما تنهضُ من الرمادِ العنقاءُ، لا لتُعيدَ المجدَ، بل لتخترعَ معنى البقاء. تغيّرتُ، وصرتُ لا أُبالي… لأنَّ البالَ نفسه خذلني، حين صدّقَ أنَّ الحبَّ خلاص، وأنَّ النقاءَ درعٌ ضدَّ الخيانة. تعلمتُ أنَّ الصفاءَ لا يحمي، بل...
رأيتك ِ في قلب الليل قلبي كان يضاء بك طبعاً هسيس أنفاسك كان ينبض في دمي بالتأكيد رسيس خطوك كان يهديني إليك دون تردد *** ثمة ما يقولني لأبثه بحضورك شكراً لهذا الليل المشتعل عتمة شكراً لظلامه العطوف هي ذي يدك التي تمتد إلى يدي تتدفق نبعاً مرناناً هي ذي يدي التي تشتاقك نهراً متيَّماً بمصبّه ***...
تعدو الغيمةُ ليس تني تعدو نازلةً عند طموح براح ظمئِ والنوء مضى يحتدم ولا يتسع لما للبرق من النزَواتِ، إذن هو وطنٌ ساجٍ يتأمل في مائدة الغيب يعيد قراءة فصل معتمد من سِفْر الرغبة أنا قبل حلول الساعة هذي كنت أراني أستغفر للأشياء الموسومة بالقلّةِ حيث اعتدت على الواقع فوشمت التاريخ بشغبي الناجزِ...
أنا واللهِ لمْ أسمعْ قُبيلَ اليومِ عن بنتٍ أصابعها من السُّكرْ وما شاهدتُ طولَ العمرِ وجهاً من عجينِ الوردِ في قدٍّ من المرمرْ ولاعينين من خمرٍ على جفنيهما قامتْ جيوشٌ تحتسي المنكرْ فكيفَ لكلِّ هذا الحُسْنِ أنْ ينجو آذا ثارتْ بقلبِ العاشقِ الولهانِ أرتالٌ من العسكرْ وكيفَ لمنْ يصوغُ الشعرَ أنْ...
أعرف أنني لا اُحتمل ... وأنني مريع جداً في صُنع علاقات جيدة، وأكثر فظاعة في الاحتفاظ بعلاقات سالمة من الخدوش لكن دعينا ننظر للأمر من جهة ثانية أنني أحببتك كيف يُمكن تأكيد ذلك أعتقد بأنكِ المرأة الوحيدة التي حين استيقظ وأجدها بجواري لا أشعر بأن خللا ما حطم فجري لا اقلق على حول هل سيكون مسموح لي...
🌸 لان اللغة كائن قد يقودك للوهم والدليل اخطبوط فلا بد ان تتقدم نحو الرقاب السيوف والدماء تسيل... ( اجتمع الحكام المتقون الذين تناسلوا لالف سنة،في قمة تشاورية مغلقة...وهندسوا الحياة، وابتكروا الطقوس التي تتشعب... حيث اكتملت جيناتهم.). ولكنه ربهم وحدهم... سنينا شغلوك بلولا وانت تلوك المسامير تبحث...
أهلا وسهلا يا صاحبة القلب الكبير يا زهرة لم ترها العيون سوى روح للجمال سلام عليك، ها هنا تمردت وصرخت وتعبت سلام يا عاشقة الأرض والمكان.. يا ابنة الفلاح الأصيل.. موطن الجذور والأجداد. من قال أن الأرض تنساك الأرض تحضنك.. والطفل يعشقك في الدار وفاء وفي الحقل نماء. وفي عينيك خير وخيرات.. يا قمر...
خَطَرَتْ ببالي فكرةٌ مجنونة، تسلّلت من خيوط المصلِ ... المتشابكة لِمَ لا تتخلّى عن هذا الجسدِ المتخشّبِ كجدارِ صمتٍ قديم، وتنضمّ إلى السّربِ؟ سِربُ الفراشاتِ لا يشيخُ، ولا يُوقِظُهُ وجعُ المفاصلِ، ولا يسألهُ أحدٌ عن بطاقةِ الصِّحّةِ، و لا اوراق التأمين .. لِمَ لا تَتَخارج من لحمِكَ المريضِ،...
توطئة: ثمّةَ لحظاتٌ لا تُقال، بل تُقام كصلاةٍ في معبدِ الغياب. رائحةُ قلبٍ لم يُكمِل وداعَه تسري في ذاكرةِ العطر، كأنّها نجاةٌ مؤجَّلة. هناك، في ذلك الحيّز الشفيف، تتهيّأ اللغة لابتداعِ رحيلٍ يشبهها؛ تُخبّئ في البياضِ اسمَها، فليس الختامُ نهايةً، بل رعشةٌ تتوارى في الغيم، تُغازل ملامحَ ولادتها...
عبدالحميد الديب(1898 ـ 1943) شاعر مصري عاش الحياة صعلوكا بمعنى عاش البؤس والشقاء، ومع ذلك أصر على قرض الشعر، ربما لأنه كان يرى متنفسا يساعده على تحمل واقع لا يرحم الأشخاص ممن يعيشون نفس ظروفه وحالته. ولد الديب في قرية كشميش بمحافظة المنوفية بمصر، التحق بكتاب القرية، وبعد فترة التحق بمعهد...
الترهل الحاصل للمنظومة الاقتصادية في مناطق مايسمى (الشرعية ) لايوحي بحل دائم على أُسس إنتاجية وعدالة ضريبية ومحاسبة فعلية وما يجري سوى مواصلة نفس السّياسة الماليّة المُهلكة الاقتراض لتغطية النّفقات الضّرائب لسدّ العجز والتّصريحات الكاذبة لطمأنة الناس فيما يبقى المواطن محلك سروفي المربع...
الرّبُّ ينتظرنا أيُّها العشاقُ هناك... خلفَ السُحب التي لا تُمطِرُ حيثُ مواسم البشائرِ والصباحات التي تجمعُ بيننا تضيءُ قلوبَنَا.. تلمُّ الغيمةَ المسكونةَ بالقصائدِ جاءتْ تبوحُ بما حملتْ فصدّتْ وجهَها ومن حزنِ شُعرائِها خجلتْ وارتحلتْ.. لا نايَ يُغني للحزن لا مشانقَ تُنصبُ للكلمةِ لا أنبياءَ...
أعلى