امتدادات أدبية

ها أنا ذا أقتنصُ أول التكوين و بداية محو الازل وها هو آدم يسكن بين شجرتين كأنهما غصنا حياة من أول شهقة إلى آخر شهقة للفناء تلحقه حواء كظلّه ها هو قابيلُ.. أوّلُ من شرّع بابَ الغياب وأوّلُ من طوى ظلَّه قبل أن تولد الظلالُ ورفعَ كفَّهُ إلى السماء وقال: "هذه يدي.. تتلوى بلا حد " فكيف...
نقول "ارتجال" و"بديهة"و"تمليط"، ثلاث كلمات يكون المنضوي تحت كل واحدة منها شعرا، ونحن في هذا المقال تهمنا كلمة "تمليط" بالضبط، وما تعنيه وإعطاء مثال يوضح معنى التمليط وضوحا وخصوصا للقارئ الذي يقرأ عنها لأول مرة. التمليط هو أن يجرب شاعران أو شعراء ما يجول بخاطرهم حول موضوع واحد حتى ينقطع نفس...
في نهاية الزقاق كان جيشان من الصغار يتقاتلان متواجهين كلاهما رابض او ممدود خلف ساتر من الكارتون المقوى تحمل علامات حلوى في ايديهم بنادق من خشب حينما مررت كانا يستخدمان المنجنيق فيرميان بعضهما بالحجر، كانا بغاية الفرح وهما يجسدان البطولة نهرتهما كي اتفادى الاصابة فانسحب احد الجيشين بلا اصابات بلا...
لوحة فنية متخيلة لقابيل " قايين " قبعة ضوء دائرية، ثمة رجل يظهر كبيراً في العمر. شبه أصلع، يلبس نظارة، يقتعد كرسياً، وأمامه كرسي يحمل أوراقاً وقلماً بيده، وهو يضع يده الأخرى على صدغه الأيسر، وبنظرات شبه شاردة، الوقت متأخر في الليل، والصمت يشغل المكان طرْق على الباب.. لا حركة.. طرق أقوى من ذي...
لا أدري كيف صعدت "لُوبانيّةُ" الطفولة من قاع النسيان... حلوى مطاطيّةٌ بيضاءُ كانت تتدلّى من أصابع البائع المتجوّل مثل خيطٍ من نورٍ يُساقط على أفواهنا ابتسامةَ الكون الأولى. كنتُ أقفُ أمام المدرسة وأرى العالمَ يُطوى في تلك القطعة الناعمة، قطعةٍ تلمعُ كروحٍ لم تُمسّ بعدُ بخدوش الحياة. واليوم،...
واستسلموا لمزاجهم القهوة تلفظ آخر أبخرة المساء وتسير صوب دماغهم الليل ذو الثوب الممزق، مثل معتوهِ حقير يمضي لشُرفات البنات بلا ثياب الحُلم يوقظ من ثياب النوم عطر حبيبة في طور التشرد ماكثة هي والمشاوير القديمة والغياب استسلموا للموت مثل سفينةِ معطوبة قالوا لسلطان البلاد نحن لك قالوا لسيف الوالي،...
كراسة للأرق:: سوف أعطي البروق قليلا من الومض أهتبل الفرص المستحيلة من حجر ناجزٍ في المواسم أوقد عاطفةً لا حدود لها ثم أطفئ فيها أصابعَ أشبهَ شيء على حد علمي بكرّاسة للأرقْ. حلم: حين ماد الرماد بأعضائه وتسامى رأيت الخيول وقد صفنتْ قرب نبعٍ على شفتيه عصور من التهلكةْ. غابة اشتهاءات: بين عينيه...
لماذا لا تبكي؟ كان سؤاله الدائم لي اتصلتُ به بعد وفاتي بيوم وأخبرتُه أنني فشلتُ البارحة أيضًا * جمالها يمنعني التنفس كل صباح، تسحبني نحوها ثم أقول لها كالعادة: أحب واحدةً أخرى * كنا نستكشف الدرب ونضحك على من يسيرون على من يتفرجون على من يتحدثون حتى قتلوه على الدرب الذي لم يألفه * أنت تفعل...
أمشي على طريقٍ لا يتذكّرُ نفسه، طريقٍ يُعيدني إلى خطوي، ويُبعد خطوي عني، كأنني أثرٌ يكتبه الزَّبَدُ ويُلغيه الزَّبَدُ، ليعرفَ كم أحتملُ...
أمر بالليل لا أغفو ولا أصحو كأنما الروح في صلصالها الملح كأنما القلب في أحشائه لهب لا الماء يطفئه لا الشعر لا البوح جيوش أسئلة حيرى تحيل دمي صهيل نار جموحا ما له كبح أفيض في ذاتي الحيرى أحاورها والصمت أفصح ما قد يحمل الشرح كأنما زورق بالموج مزدحم يحار في صبره الربان واللوح أنام في الصحو...
لقد عبثوا بالطريق لقد كُنت متجهاً للمقهى لأبكيكِ لفنجان يتأخر دائماً عن جلستي و الحُزن مثلكِ يحتاج أن يضع مستحظرات تبرج ، وأن يقف امام أشيائه ، وأن يحادث نفسه بأنه مُشتهى ثم يأتي يسحب دخانه خلفه مثل الحصان ، او مثل ظل لقد عبثوا بالطريق كنت أقف هناك احدهم سحب الارض ، كفرشة منزل ، او...
اتوا به معصوبا ميتا تقريبا قبل الموت مقيدا ومعصوبا ورموه من فوق السطح فتهاوى كومة خرق رثة جعلوه ممدودا على كتلة اسمنت مرتفعة وسحبوا رأسه عنها المخلص شهر مديته فتضبب المشهد كفارسين يتقاتلان يضيعان بسورة غبار ثم اشرق المشهد ولانه شبه ميت لم يصرخ حين اخرج لسانه ثم قطعه. يحدث مثل هذا مئات المرات...
تفتحُ النّافذةُ أُفقي تُطِلُّ على وجعِ الجبالِ المَرارةُ باسقةُ الدّمعِ والبَحرُ تتقاذفُهُ الخَيباتُ والشاطئُ يَصطادُ لَوعتي وأنا أَرسو في قَعرِ الصّمتِ أتَعقَّبُ خُطى الوَهمِ دَليلي نَزيفُ الصَّدَى مَجاذيفي انكِسارُ النَّدَى ودُروبي هَشاشةُ الوَميضِ تَتقاذَفُني حُرقتي...
هواجس نزار سرطاوي 1 همسًا يتحدّثُ كي لا تسمعَهُ الريحُ وتنقلَ أصداءَ الكلماتِ إلى صدفاتِ البحر يقولُ لها: ها قد شَحَّتْ أمطاري جفّ النهر ها قد شِختُ أخيرًا... شِختُ كثيرًا عيناي تنكّستا شفتاي تيبّستا ويداي تشقّقتا وتقوّس منّي الظهر وتغضَّنَ هذا الجلدُ وودّع رأسي الشَعر وما هي إلا بضعةُ...
أَلَا رَعْشَةً خَضْرَاءَ تَنْبِضُ فِي الحِمَى فَتُوقِظُ نَبْضَ القَلْبِ مِنْ غَفْوَةِ العَمَى ألا قَدَراً يجري بأجنحةِ المُنى ويُشعِلُ في الأفقِ البعيدِ تَبَسُّمَا أَلَا وَطَناً يَسْرِي عَلَى جُرْحِ غُرْبَتِي وَيَرْسُمُ فِي عَيْنَيَّ فَجْراً مُبَلْسِمَا فَأَنْسُجُ مِنْ أَشْوَاقِنَا البِكْرِ...
أعلى