كنتُ أعرف أنه لن يَكتَمِل،
حلُمٌ عشتهُ أمسَ القريب...
وقتها،
كوجه شمسٍ تجلَّى
من وراء غيمٍ كثيف،
تسَلَّلْتُ من بينها رغم جراحيَ
الجمر،
أكوام الرماد تلك.
هذا الصباح،
عِيدَ بي خوناً إليها،
سماءً تمور بنارٍ رأيتُ،
أطلالاً بعضها فوق بعض،
دُخاناً يحجبني عن الأحلام،
عهداً لم يجفّ مِدَادهُ الخَدَّع...
تعرف نفسَك عند المفاجأة
عند الصدمةِ الأولى
تعرف كم يبلغُ رصيدُك من الدهشة
تعرف الأشياءَ التى تدرّبتَ على ألا تباغتك، كالموت
لكنها تباغتك، من جديد
كأنها تحدث للمرة الأولى
:
اليوم هنأتُ صديقاً على الفيس بعيد ميلاده،
لكنّ ابنته ردتْ أنه مات
كم شعرتُ بالحرج، كأننى أنا الذى قبضتُ روحه
كنت سأعتذر،...
مسكونٌ بداء مزمن من قولة
" الكرة في مرماك "
لا أدري ما صفة هذي الكرة لأسمّيها كرة
لا أدري ما جهة هذا المرمى لأشير إليه مرمىً .
صغيراً كنت أتحسر على جسم كروي أدحرجه
وأدحرج معه طفولتي
يؤانس كلٌ منا الآخر
كرة بالونية، قماشية، حجرية.. لا فرق..الألفة قاسمنا المشترك
تتدحرج نحوي قبل ملامستها
وتشاركنا...
فقدناك بلا حرب
أدمعت أعينا
سافرت مع عقارب الساعات
بحثا عن الرمل
المتساقط من ذاكرتك
أنا أوديب يا أبي
رأيت طفولتك الثكلى
بين نقطتين..
جردني فرويد من جنتي
لأني صرخت في الحشد :
أنا نبي الأواسط
أنا أوديب يا بحر
من نطفتك تناثرت ملاحمي
تاهت صراحتي
و عانقت أحلامي
حوريات بوسيدون
لم تمت مشيا بل
وضعناك...
ما زلت أذكر فضل المدرسة علينا وفضل أساتذتنا الكرام الذين تعلمنا على يدهم ، وتشربنا المعرفة في شتى الحقول والميادين من رياضيات وتاريخ وجغرافيانحو وصرف وبلاغة وعلم فرائض وعروض وأدب الخ...الخ... وإذا كان المعلم أو الأستاذ يشار إليه على أنه مصباح ينير الطريق أمام طالب العلم فهو بالفعل مصباح منير ،...
أنا موهوبةٌ جدًا في رسمِ الحدود… لأنّي أُدرك أنّ الجمالَ لا يُقيمُ إلّا في مساحةِ الاحترام.
أضعُ بيني وبينك وردةً،لا لِتُغريكَ بعبيرها، بل لتقول لك بلُطفٍ خفيّ ،
هنا تنتهي خُطاك، وهنا تبدأ نَبضاتي.
وربّما أضعُ كلمةً مهذّبة، دافئةً، أنيقةَ الوقع، تُشبهُ السلام حين يمرُّ على القلب بلا ضجيج.
أو...
يقولون ولدته امرأة حلبية
كانت تعشق البحر
ويقولون أمه بقرة صفراء
كانت تضاجع اسم عاشقها المرسوم
على جدارية فرعونية
لكنه سوف يأتي
وتسميه السماء باسم سري
وتناديه الصحاري باسم ولدها
الذي قتلته
قوافل الثيران وهي تبحث
بين الكلمة والظل
عن معنى لايشبه السكين
سوف يقيم عرشه اليتيم
فوق ركام مدينة
كانت تنعم...
لعله في ليلك* نفسك
تُشَاكُ بإبر الخاطرات
ثم تنتني وتقول في كبدك
يا مجير!
لعلك تنحاز لجهة مرفرفة
فيها أعلام مهترئة
فتهتاج من مهمس الريح!
لعلك تكتوي من حبة ثلج،
من نصف ضربة عين
ليست مذروة في الشمس،
ولا شبر لها في الحنين.
لعلك تمتاز بملاحقة حرف مزيد،
بنت عشق مُخَلَّقٍ
أو أنك مُنْتَاب بنزلة برد...
منذ البارحة فقط
كان بدا في جيِّدِ صحته
يبسط كفيه إلى الحجر
بكل حماسٍ
لينقّيه من شبق راب قليلا
كان عبورا في الواقع ممتزجا
بفراغ الأوقات
ولم يك يعلم أن الليل ولو
كان كثيرا
قد تحرسه امرأة
تتقمص هاويةً
تلتحف قرى ذات مذاق
أخذته عن لغة أخرى
بأديمٍ ملتبسٍ...
بالفعل أنا في السابق كنت أحب
مدارات الطرق...
في النهارات الباردة
كثيرا مايلملم الليل عباءاته الفضية
وينام تحت سريري
الذي يشبه الخرائط السرية للزمن
ليستمتع بأساطيره
وأغنياته
تلك الاغنيات
التي ينسجهاالعالم بيديه الرخاميتين
فوق طاولة من قش
ونعاس
الان
ماذا تفعل الريح سوي ان تتمشى علي الجانب اللكثر بطئا من الرغبة
ماذا يفعل كل اولئك الغرقي فوق...
كانت تقف
مثل كتيبة من الأشجار
حشدت مواسمها
وقاتلت حطابا
مثل أسطورة تتناول عشاءها
في مخيلة قس
مثل حكايات ألف ليلة
واليس
مثل الألهة المتعاركة على مطرقة كُن
في بادئ الأمر
تحسستها
ربما كانت غابة ضلت طريقها
نحو الاسفلت
ربما هي سؤال قديم
أطلقه مركب
وانتحر بالغرق في اليابسة
وكُنت حينها
قادماً من إتجاه...
إذا لم يكن الزمان حاضرا
فهو غير موجود...
الإنسان كذلك
والمكان...
خارجه محض وهم أفلاطوني
أو حيرة القديس أوغست
يعرفه حين لا يفكر فيه
يجهله حين يسأل عنه...
أو دهشة طفل تعلم عد الأيام
يستغرب التكرار دون ملل...
أما انا فقد أدركت كيف يهرم الناس
دون أن يدركوا ذلك
لأني هرمت كالجهة الخفية للظلال
الجهة...