-قبل أختراع الكلمات
حين كان آدم يتمرن على الأسماء
وحواء تُجرب الاغصان، لتخفي عانتها
حين كان البحر
طفلاً
لم يبلغ عمر مجرى مائي
والليل كالطفل الحديث، نظيفاً، لونه أقرب للزنوجة من العدم
والعصافير تملك جوارب بألوان متعددة
سعيدة بهذا الوجود الحديث
هذا العالم المُبتدئ
قبل أن تمزق جواربها في رحلات...
أنا انعكاس النبوءة في ماءِ السماء،
سيّدةُ النخيلِ الأولى،
المخضّبةُ بنبيذ الكوكب،
التي عبرتْ من فمِ الزقّورة
إلى قلبِ ديموزي،
فذابَ في ضلوعي
كنجمٍ انسكبَ في ليلِ بابل.
كلُّ ما على الأرضِ يُصيخ حين أمرُّ على :
الجدران التي تنتشي لظمأ ريح
عانقت الصدى
تعرفني،
من التراتيلُ المبلَّلةُ بشوقِ دقائق...
ينحني قليلا للسماء
كفارس صيني قديم
يحمل كل عدته الحربية
صورة فتاته
كتابه الذي يدون فيه دعوات أمه
سورة ياسين
وعلى كتفيه بعض التوتر
وخزين الرحلة
ثم يواصل حلمه
ويرحل على بحر قصيدة
امرؤ القيس
قفا نبك
كانت كافية وهو
يرتلها مع بعض من هواء مجدافه
كافية كي
يكمل مشواره
ولم ينتبه كثيرا
لعواء كلاب الشط...
إلى صديق الجوعى الشاعر محمد الماغوط
له الرحمة والشعر، والفرح بعد كل ذلك العناء
*****
لم أكن يوماً شاعرا للأمانة
ويمكنني أن أقول أنني كنت احب الرسم
وقد فشلت فيه
إذن لا شاعر
وفاشل في الرسم
ثم في صباح مُشمس، وجدتُ صورة شعرية
أجل تلك التي بكاها الماغوط في قصيدة له
صارخاً بأنه فقدها
كانت...
ستفتح النوافذ
في انقباض وارتخاء
ويخرج العصفور
من سجن السكوت
هل أنا أنت؟!!
وأنت أنا !!؟
أيها الطائر في آفاق قلبي
لا أرى فيّ
سواك !!!
شهلا خليل راغب كيالي
ديوان عندما الأرض تجيء
قالت لي المرأة الواقفة
على الشرفة،
انها في كل مرة تنجو
من جرعة هواء زائدة
تراني!
تسألني اتساكنين الخارج
ام انك تسكنين فيه؟
قالت لي المرأة
التي نسيت كفيها
على حبل الغسيل
انها كلما ذهبت لإرجاعهما
ترفضان دخول المنزل
وتشيران اليّ!.
قالت لي المرأة
التي اعتادت الخروج
برفقة ابواب بيتها...
لا أنا مثلكم ، ولا أنتم مثلي
أعاهدكم ألا أحبكم ،
يا بني البشر ،
أعاهدكم أنكم لو
أهديتم لي لآلئ الأشعار
لو وضعتم تحت قدمي
نفائس الذهب والخز والخيزران
لو أسكنتموني قصر علاء الدين
أو وضعتم تحت يدي خزائن الجان
أعاهدكم ألا أحبكم ،
ولو أصبحتم تحت أمري
خدما وحشما وقيان ،
ولو بعثرتم مشاعركم...
وعكة تكح
تخرج عن طوع الجسد
إلى طوع مجاور
الملاريا صديقة الروح المُصابة أبداً
بامرأة من زجاج
أكح، لأرجح نساء عشن طفولتهن الجديدة في الحنجرة
مرارة في الفِم،
مرارة تذوق اللحم الاسود، لأيام محترقة
مرارة الندم الذي طحته فتاة على محل، كما تطبخ حساء السمك، وكما تطبخ فخاخها الليلية في الجسد الغض،...
هل ينقذني الشجر المِصقعُ من
قائلة الوحدة؟
فوق مدار الصمت كتبت اسمي
آليت بأن أظهر مؤتلقا
بهزيع رحبٍ من آخرِ
ما أبدعه الوقت
على ثبّج يوغل في الديمومةِ
ثَمَّ قبابٌ تنزحُ
وقرى تتأهب
تتقاسم أجمل ما في الطرقات
من الأبّهةِ
تراجع ما الريح تناثر منها
فوق مناقير طيور البجَعِ
وما ألقته بلا ندمٍ في
أبراجٍ...
إلى الشامة تلك،
تعرفين، المرجيحة التي علقتني من أتجاه الدهشة
الى فمك، حين يلفظ أسم كامو، متلعثماً قليلاً، هكذا يفقد سوداويته، وينام على بنفسجة هادئة
والى أيام لم أكن معكٍ بها
وأيام آخرى سأكون فيها عند حسن المساء
إليك
صديقتي اوباااا
بايعنا البلاد على حُبها، منذ الرصاصة، ومنذ الحريق
وحتى حدود...
خاص | موقع الأنطولوجيا
في حديثٍ خصّت به "موقع الأنطولوجيا"، أعلنت الشاعرة السوريّة نازك مسّوح عن صدورِ مجموعتها الشعريّة الأولى (مزامير على ثغورِ الصباح)، عن منشورات دار الينابيع للنشر والتوزيع في دمشق. وجاءت المجموعة في 119 صفحة، كتب المقدمة لها الأديب العراقي حسين السياب. حاملةً بين طيّاتها...
أنا على ضِفّة نهر.
السّماء مُلبّدة
بِزعيق صفّارات الإنذار
في أحد الكواكب.
أسْمع أيضاً قرعاً في عِظامي
فكأنّها طبول دقيقة.
في وسط النّهر، تَظهر السّمَكة
آكِلةُ الغرقى.
على الضّفة المُقابلة، امرأةٌ تتعرّى.
وها هي تَسبح على ظهرها، تتلذّذ
مِن رُكبتيها.
تُقْبِل نَحوي ثم تعكس وِجْهتها.
إنها متردِّدة،...