* الى جوديث ريدستون
لآلئها، تمس جلدي.عشيقتي
أمرتني أن أرتديهم لأسخنهم، حتى المساء
حينما سأُمشط شعرها. وفي السادسة، سأضع اللآلئ
حول عنقها الأبيض الفاتر.
طوال اليوم،
أفكر بها،
تضطجع في الغرفة الصفراء، تتأمل الحرير او المخمل،
الذي ستلتفع به الليلة ؟ تعجب بنفسها...!
بينما أعمل انا عن طيب خاطر،...
اتفقنا أن نذهب إلى الماخور.
قالت لنا للاَّحرودة، التي نعتبرها، نحن المراهقين، معلمة في النكاح:
ـ يظهر أنكما شربتما، أليس كذلك؟
ـ نعم، لكنك أنت جميلة ونحن نريدك.
ابتسمت وهي تفحصنا. وجهها يلمع بالمساحيق وعيناها مكحلتان. نظر إليّ رفيقي. أكدت للمرأة أننا لم نشرب كثيراً. فقط نحن مرحان ونريد أن ننعس...
يبدأ الحديث عن الترجمة بالنواح على وضعنا المأساوي، وعلى تخلفنا المذهل فيما يتعلق بإنجازنا العربي البائس في مجال الترجمة ،
وقد اشتركت شخصيًا في هذا النواح، لكن آن أوان التوقف عنه، واستبدال التأمل في إنجازات الواقع الفعلي المتغير من جهود العرب في الترجمة بالحديث الواعد عن مستقبلها الذي أرجو...
( 1 )
على الجانب الآخر
من ميدان المعركة
أحدهم يعزف على آلة الهارمونيكا *
***
( 2 )
في بيت العنكبوت
قطرة ندى مكشوفة
حمام شمسي
***
( 3 )
ساقان فقط
كل ما تبقى من الفزاعة
بعيد العاصفة الصيفية
***
( 4 )
أولى قطرات المطر
دائرة سحيقة
في الغبار الغزير
***
( 5 )
سنا االبرق
صريخ...
ـ 1 ـ
صدى برد البحيرة
ليلة عيد الميلاد المفضلة
جمرات حميمية الموقد هانئة.!
ـ 2 ـ
في المساء الحميمي
أمضي الوقت
في سكينة المشي.!
ـ 3 ـ
صمت نهار الحقول فسيح
الكلمات القليلة
أتقاطعها مرار وتكرارا.!
ـ 4 ـ
أستحم شعور مثل المذاق
نفس العنب الصغير الحلو
يستطعم مرة بعد مرة.!
ـ 5 ـ
أمشي في الغابة وأتلوها...
(الجزء الأول)
الشاعر محمد عمار شعابنية ل"الشعب ":
أدعو إلى تأسيس رابطة للكتاب والفنانين التونسيين
عمار شعابنية شاعر تونسي مخضرم بدأ الكتابة بداية السبعينيات وهو من أشهر المبدعين المنجميين، غزير الإنتاج والنشر . كتب الشعر في كل الأغراض وكتب للمسرح وخاصة لمركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة...
إذا كان الرجل صاحب موهبة عظيمة، وملكة متفردة، وتميز ظاهر في بعض الفنون، فإنك تجد أثقل شيء على قلبه أن ينخرط في وظيفة تكبله، ويجد نفسه مجبرا على الالتزام بقيودها والقيام بأعبائها، فتثقل بآلامها روحه الشفيفة آناء الليل وأطراف النهار.
وأصحاب الملكات في هذه الميدان صنوف، فمنهم من لا يصبر على حَزِّ...
صَحِبني محفوظ النقّاش من مسجد الجامع ليلا. فلما صرتُ قُرْبَ منزله، وكان منزله أقربَ إلى مسجد الجامع من منزلي، سألني أن أبيتَ عنده، وقال: أين تذهب في هذا المطر والبرد، ومنزلي منزلك، وأنت في ظُلْمَة، وليس معك نار؟ وعندي لِبَأ (لبن) لم يرَ الناس مثله، وتمرٌ ناهيك به جودة، لا تصْلُحُ إلا له.
فمِلت...
اشتد البرد وضاق الصدر فارتدى ملابسه وأحكم معطفه حول جسده وخرج يمشي بين أشجار تكاد تُجتث من عصف الريح. شعر بقدميه تفارقان الأرض، نظر إلى أسفل فوجد جسده آخذا في الصعود.. خفق قلبه لشدة الطيران.. انخلعت نعلاه واحدة تلو الأخرى.. سقطتا بقوة.. تلاهما معطفه.. ثم هوى سرواله.. الملابس تهوي في سرعة...
سلّة ليمون !
تحت شعاع الشمس المسنون
و الولد ينادي بالصوت المحزون
” عشرون بقرش
” بالقرش الواحد عشرون ! “
***
سلّة ليمون ، غادرت القرية في الفجر
كانت حتّى هذا الوقت الملعون ،
خضراء ، منداة بالطلّ
سابحة في أمواج الظلّ
كانت في غفوتها الخضراء عروس الطير
أوّاه !
من روّعها ؟
أيّ يد جاعت ، قطفتها هذا...
اشتريت أمس «كيس جوافة» ويبدو أن ثمارها جديدة حديثة عهد بالأسواق.. فسَرَتْ رائحتها إلى عُمق روحي، حتى اقشعر بدني كله ودمعت عيني؛ لأن رائحة الجوافة في هذا الوقت من كل عام تعيد إلي ذكريات الطفولة ورائحة العام الدراسي الجديد..
فقد كان أمام بيتنا بعض أشجار الجوافة المرصوصة على حافة الترعة، تثمر مع...
كثيرا ما كتبت عن أساتذتي في دار العلوم، فرادى ومجتمعين، وذكرت فضلهم وأثنيت على أثرهم الطيب في نفسي، في العلم وفي اللغة وفي الحياة. لكنني أعود اليوم في الزمن قليلا لأتذكر أساتذتي من معلمي اللغة العربية في سنوات الدراسة الأولى، منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الثانوية العامة، فلا شك في أنهم كانوا...