قصة قصيرة

جميلة رشيقة الخطى، قوامها بديع خصرها نحيل، شعرها مسافر فى كل الدنيا، كالشموس والأقمار، إختصرت سنوات الجامعة، فى التحصيل والمذاكرة والنجاح، وكان لها ماأرادت بعد أن أسقطت من حساباتها أجمل مافى الحياة الحب، شادى كان حبها الوحيد، رفضت السفر معه بعد أن جاءته منحة من إحدى الجامعات العلمية بالخارج،...
-1- أخذ يقفز درجات سلم المترو، ليلحق بها، يتأجج شوقه لها، مسحور ومجذوب، لصوتها وعطرها، لتلك الصحارى، التي تسحله إليها، وحدها تضمد جراحات الأيام، لها وجنتان رائعتان، يمكن للبيض أن ينضج فوقهما ببساطة، سيحدثها عن وحشة الأمسيات، التي مرت دونها، عن غصة قلبه، وملكوت نرجسها، عن جبالها الوعرة، التي لم...
منذ سكنت هذه الشقة وأنا وحيدا إلا من كتبي ومجلاتي وصحفي والأوراق والأقلام ، أخرج كل مساء إلى البلكونة أرتشف الشاي وأكتب ، ألمح سيارتها الخضراء الصغيرة تأتي قبيل المغرب ، توقفها وتسلم مفاتحها لحارس العمارة ليركنها وتأخذ أشيائها وتصعد ، أسمع الباب يفتح في الشقة المقابلة لشقتي فأعود إلى الداخل ،...
في الجنوب، وفي شرم الناقة على وجه التحديد، على بعد بضعة كيلومترات من الشاطئ ، كان قد فرغ توا من جذب البروسي وألقي به في بطن القارب، ثم أدار المحرك ، وصوب مقدمة القارب صوب الشمال ، محاذرا الشعاب المرجانية الخطرة، التي يعرف مواقعها جيدا. الوقت بعد العصر بقليل ، وكان يعرف أنه لن يدخل مرسى الصيادين...
من خلف زجاج نافذة مُغلقة دائماً أراهم، ظلال تتحرك أمامي، ظهرها دوماً محني وتستند على عصَا، هو يبدو أكثر قوة منها، هذا المنزل القديم له حديقة واسعة، وعندما أنتقلنا للسكن في الحي لفت نظري، مَنزل مكون من طابق واحد وحديقة كبيرة يسكناه معاً منذ زمن. أهل الحي يعرفون جيداً السيد صادق وزوجته، ولكنهم...
تحدق في المرآة .. ها هو وجهك يشبه مثلثاً قاعدته إلى أعلى .. تفتح باب الغرفة – القبر .. تنظر إلى السماء .. ربما تمطر .. يرتفع صوتك: "سحقاً لهذا النهار" تضيف "لقد مللت الموت .. متى أعود إلى نابلس؟" تستدرك. ولكنه الاحتلال" تمشي في الغرفة وتسأل نفسك: والاحتلال يمتد حتى هنا والفرق أنك هناك تتحدى وهنا...
لم يصدق نفسه عندما داهمته تلك الحمى، التي ارتعد جسده على إثرها، وبات يعاني آلاما مبرحة، يتردد داخله صوت "الشاويش عطية" في أفلام "إسماعيل ياسين" قائلا: "هو بعينه وغباوته وشكله العكر" ولكن ألا يجد مضيفا كريما يحسن استقباله سوى جسده المسكين؟! إنها المرة الثالثة التي يشرفه فيها بالزيارة، والله وحده...
✍️ الجو مزكوم بالأدخنة والأغبرة،الجنود يركلون الأرص،يختبرون بنادقهم،يصيحون، يسيطر الارتباك على الجميع. يشتد اللغط،ترتعب النفوس. تتجول عيناى بين القدود ،لا أحد من أصحاب العمائم المميزة يظهر ، شربات تتدثر جلبابها البرتقالي، تتصدر الحشود ،تقترب مني، وكأنها تبحث عن كنف تستظل به،صدى سؤال يهاجمني...
كنت أتساءل – بيني وبين نفسي – عما يحدث أمامي كل عدة أيام، إذ تتغير “ منى “ – زوجة أخي الكبير – فجأة، فيحمر وجهها وتحرك جسدها في عصبية وهي تلت العجين داخل إنائه، يحدث لها هذا في وجود أخي الكبير – زوجها – الذي يتحدث كعادته مع أمي وأختي الكبيرة - التي طلقها زوجها فجأة فجاءت ببناتها الثلاث ليعشن...
كاتب القصة لا يمكنه إخضاع شخصياتها لأفكار مسبقة، وغالبا ما تمضى القصة فى إتجاهات غير متوقعة، دور الكاتب تدوينها دون زيادة أو نقصان، - رجل وإمرأة مغموران بوشاح المسرة، يعصران الشهد من اللآلئ والنجوم والأقمار، تذهلنا الحياة بمنطقها المعاكس وغير المتوقع، فقد تهدى إليك شيئاً تحبه فى توقيت خطأ، أو فى...
عندما رأيت القبرين لأول مرة لم تكن المقارنة لصالح أبي ، كان القبر المجاور محاطا بسياج مستطيل من الرخام شاهق البياض ، وكان الفراغ الرملي المحصور بين اضلاع المستطيل مرصعا بنباتات الصبار وأزهاره الصفراء الجميلة ، وفي وسط السياج تماما كان ينتصب شاهد مزخرف نقش عليه اسم المتوفي بخط انيق، أما قبر أبي...
تصحبها دعوات أمها و قائمة من المحظورات والممنوعات، وهى تخطو أولى عتبات الجامعة، مدهوشة أمام الكرنفالات والإكسسوارت والباديهات الملتصقة، فتيات مصبوغات ومنفوخات بالسيلكون، يرتدين جديد بيوت الأزياء، - لا تصادقى الأولاد والبنات، لاشئ سوى الإهتمام بمحاضرات الجامعة بهدف الحصول على شهادة التخرج،...
حول خصره يلتف حزام منتفخ بأوراق النقد، وبعض ملامح لقاء في المخيلة، يصفع الليل النهار، فيهرب الأخير مضمداً جراحه، لاعقا دماءه الصفراء الشاحبة. الرياح تحف شواشي الذرة، والتي ـ سرعان ـ ما تصفر صفيراً يبعث الخوف من مرقده، أللخوف مرقد؟ قدماه تنحتان طريقهما من مدق لآخر،وزعابيب الهلع تنخل الجسد، يشخب...
أمام أمواج البحر المتلاطمة كدروب وعرة يصعب سلوكها، تحت سماء تسكنها طيور النورس، تناجي الجالسين على الشاطئ، وكأنها تحمل لهم رسائل من الجانب الآخر ، اعتادت الجلوس شاخصة ببصرها في الأفق البعيد، ونسيم البحر الهائج يداعب وجهها، فتستسلم له خصلات شعرها المنسدل على كتفيها، كأنها ريشة في مهب الريح. تطيل...
وقال لي ذاك الطبيب : -لا بُدَّ للمرء في فترةٍ ما من سنيّ حياته أن يعاني من أعراض البواسير ، ولو بدرجة خفيفة منها ، فلا تبتئسي يا ( أختي ) ، وليست كلّها بحاجة للجراحة . قال ذلك ، وكانت عيني خجلةٌ من عينه ، إذ من الصعب عليك أن تكشف مقعدتك أمام يده الماسّة والجاسّة ، لا سيما عندما يدفع إصبعه...
أعلى