- إنني رجل حالم يا حبيبتي، رجل حالم ورومانسي. لماذا لا تصدقين ذلك؟
قال لخطيبته التي تصغره في السن بثلاثين عاماً على الأقل، والخواتم الذهبية تملأ أصابع يده التي يمسك بها سجاراً كوبياً يكاد يمضغه بأسنانه الصفراء.
الفتاة العشرينية كانت تجلس على الأرض وتسند خدها الأيمن على فخذه.
- عشت سنوات عجافٍ في...
لا يعرف متى وأين، فض لها من على قلبه أقفاله، ليست هذه هي محنته، وإنما إحساسه برعشة يده، في كل مرة، يقرر فيها رد الأقفال إلى موضعها، واسترداد قلبه المختطف.
ليست أول امرأة، ولن تكون بالتأكيد آخرهن، فهو يبدّلهن كما يبدل رابطة عنقه، كان واثقًا من طبع قلبه المطيع، لا يعصي له أمرًا، لم يزعزع ثقته شكٌ،...
عندما مررت كعادتى من شارع الأباصيري الرئيسي فى منطقة بنى سويف الجديدة المعروف والمزدحم بأهم وأشهر محلات الأناقة ، والأزياء والأحذية على مستوى المدينة، دلفت منه إلى شارع ضيق أجتازه هروبًا من الإزدحام ، وتكدس السيارات للذهاب إلى عملي فى مديرية الكهرباء شاهدت ورقة كرتونية لافتة للنظر على دكان...
حكاية غريبة حدثت في أيام جدي؛ كثيرون تناقلوها، ربما أضاف البعض أحداثا لم توجد؛ أو أن الكذب هنا مبرر؛ فليالي الشتاء والصيف تحتاجان لهوا عجيبا؛ يختفي عم لبيب فترة ثم يظهر؛ تتعدد الأقاويل في تفسير كل هذا؛ يقولون: مجنون أو يؤاخي الجن الأحمر؛ أحد الذين يقرأون الصحف والتي يجدها أهل الحارة مكدسة عند...
تخبرها الأيام بأن ما تبقى من أحلامها يشبه تماماً الزنبقة التي شربت ماء الملح من عين الرجاء ومازالت على قيد الحياة ولكن بلا عطر، وجديلة الشعر التي زركشها الأبيض بخيوط الفجر تبتهل في صمت لأن تعاود نثرها على مجرى النسمات فتبدو وكأنها موج من ليل يتوق لمعانقة وجه القمر فترده أصابعها في خجل ...
ومن...
في المدن التي تلفظ بقاياها وربما أوزراها... ستجدني. حيث تزكم الأنوف بروائح أصناف عديدة قد لا تحتملها... لن تفضل أن تجدني. على الطرقات السريعة التي لا تتوقف عن الركض... ربما ستحاول أن تجدني.
أقول ربما! فما هي إلا تكهنات تعبث بإنسانيتي التي تتضاءل هويتها يوماً بعد يوم، فالواقع الشاحب يبدو مثل صفعة...
تتراقص رموشها كقطعة من القماش الحرير .. نشرت على حبل الغسيل..
تتمتع الريح بشعرها الاسود.. تطل من عينيها العسليتين انوثة تطلق سهاماً عفوية.. اتسأل عن شفتيها النديتين.. ان كانت تنطق من خلالهما كلمات تسحرني كلما سمعت صوتها
عبر كاميرة الحاسوب.. أحلم بها.. ربما عاشت لخمسة الآ ف عام.. او ربما...
كأنه يحتضن آلة كمان مصنوعة من خشب الصنوبر المعتق بطريقة جيدة، وكأنه ينتشي مع القوس المشدود الذي يلامس الأوتار المتوثبة فتصنع لوحة موسيقية تٌرُج الوجدان، وتلقي به في عالم سحري غائم. هذا ما يحدث له دائما حينما تمتد أنامله تحتضن العصى الخشبية للمقشة البدائية المصنوعة من ليف النخل الخشن، ويدخل غرف...
شلل نصفي أصابه جرّاء سقطات قوية، تجاهله لها في حينها بات سبباً قويّاً لمعاودة أوجاعه بشدة أكبر. تتساقط على إثرها الآن أجزاء نصفه السفلي قطعة، قطعة على التتابع بينما نصفه العلوي حافظ على صلابته التامة. قد يكفيه ذلك للعيش زمناً لا بأس به فهو لا زال قويّاً صامداً كشجرة الجنرال شيرمان أو هكذا كان...
مال العالم يدفعني إلى حافة الجنون، تلك الأحلام الغريبة والملعونة تملأ حالات نومي ويقظتي بذكريات تلتصق بي كحشرة القراض تنمو وتكبر داخلي كوحش كاسر، لتدفني في دوامة من الأفكار المضطربة مع هواجس فراق الشباب والحيوية والنضارة بعد ترهل جسدي وانطفاء روحي، وفوبيا البحث عن أفضل برامج الدايت، أمام سمانة...
ليلة ماطرة، كنت مرهقا نفسيا، خلتني سأغرق في شبر من دموع السماء التي شاركتني سوء طالعي... خرجت محتذيا وساوس الشيطان الذي ختل بين جنبات صدري يوسوس لي قائلا: إنها الخطيئة الكبرى لقد باعتك في سوق نخاسة الرجال، ابدلتك برجل عرفته مسبقا إنه يا صديقي كيد النساء... الصدمة التي احاطت بي جمدت جميع حواسِ...
اليوم حلقت لحيتي، وكذلك شاربي، صنفرت جلد الوجه، ارتديت قميصاً قصير الأكمام أصفراً مزركشاً بالورود الحمراء، وشورتاً قصيراً، حذاء اسبورت ملونا بالبرتقالي والأسود، اشتريته خصيصاً لهذا اليوم، طبعاً تسألني كيف صنفرت وجهي، حسنٌ.. ببساطة وضعت حلة بها ماء على النار ثم عندما غلى الماء قربت وجهي من...
كل عام يحدث هذا، تكاد الأشجار تتهاوى حيث تهب عاصفة شديدة؛ الآخرون سبقونا إلى العالم الذي تسكنه الأرواح، يبدو أنهم وجدوا سعادة هناك، تتجمع القطط والكلاب لتكمل تفاصيل لوحة مبهرة، أسكن جوار المقابر، أشعر بحركة داخلها كل ليلة؛ تدب حياة لا أستطيع تصورها؛ لم يأت أحد منها ليخبرني بما هناك؛ ألتمس طريقي...
كانت منجة وموزة من عائلة بطيخ، من مركزكفرشكرالقريب من مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية، ولكن يعملان في إدارة معهد أزهري في مركز عاصمة المحافظة،وكانتا منتدبتين من مديرية الشباب والرياضة إلى المعهد الأزهري؛ لقربه من مكان سكنهما. حياتهما موزعة بين حجرتين، وصالة صغيرة بمطبخ، ودورة مياه مرعبة...